عبدالله فركوس: “الخطابة” كوميديا اجتماعية تحترم ذكاء الجمهور

اختار الممثل والمخرج عبد الله فركوس، المنافسة في عيد الأضحى في القاعات السينمائية بفيلم يحمل طابعا اجتماعيا كوميديا يرصد تحولات العلاقات داخل الأسرة المغربية بأسلوب ساخر وقريب من الحياة اليومية.
وفي هذا الصدد، صرح عبد الله فركوس للجريدة بأن فيلم “الخطابة” يحمل طابعا اجتماعيا كوميديا مستوحى من الواقع المغربي، مقدما من خلاله قصة إنسانية تنطلق من تفاصيل الحياة اليومية، بالاعتماد على شخصيات بسيطة تحمل في عمقها رسائل مرتبطة بالعلاقات الإنسانية والتحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع.
وأكد فركوس حرصه، من خلال أعماله الفنية، على تقديم كوميديا تحترم ذكاء الجمهور، وتوازن بين الفرجة وتقديم رسائل هادفة، بعيدا عن الطرح السطحي أو الكوميديا المجانية، مشيرا إلى أن الهدف يبقى دائما هو ملامسة واقع المشاهد والتقرب من قضاياه بأسلوب بسيط وقريب منه.
وأوضح فركوس أن مشاركة الممثلة فضيلة بنموسى في الفيلم تأتي في إطار تكريمها وتقدير مسارها الفني، باعتبارها من الأسماء التي تركت بصمتها في الساحة الفنية المغربية من خلال أعمال وصفها بالمحترمة والمؤثرة، مضيفا أن حضورها داخل العمل يشكل قيمة مضافة.
وبخصوص المنافسة بين الأفلام المعروضة بالقاعات السينمائية، يرى فركوس أن الجمهور المغربي أصبح اليوم أكثر وعيا وانتقائية، إذ بات يبحث عن أعمال تحترم ذوقه وتطلعاته، سواء على مستوى السيناريو أو الصورة أو الأداء، إلى جانب قدرته على ملامسة الواقع وتحقيق القرب من المتلقي.
وأشار في السياق ذاته، إلى أن التنوع الحاصل داخل القاعات السينمائية، واختلاف تجارب ومشارب المخرجين، يساهمان في تقديم عروض متنوعة للجمهور، تتيح له فرصة الاطلاع على أعمال وأساليب مختلفة، مشيدا في الآن نفسه بالتطور الذي تشهده السينما المغربية، سواء على مستوى الإمكانيات التقنية أو جودة الإنتاج، ما جعلها قادرة على منافسة عدد من الأفلام الأجنبية المعروضة.
وتدور أحداث الفيلم حول رجل تجاوز منتصف العمر، يجد نفسه وحيدا بعد سنوات طويلة قضاها منشغلا بالمسؤوليات العائلية وضغوط الحياة اليومية، قبل أن يقرر خوض تجربة الزواج من جديد، بحسب ما توصلت به الجريدة.
هذا القرار سرعان ما يُشعل حالة من التوتر داخل أسرته، لا سيما مع أبنائه الذين يرون في هذه الخطوة تهديدا لاستقرار العائلة وتوازنها، لتنطلق بعدها سلسلة من المواقف الساخرة التي تعكس اختلاف وجهات النظر بين جيل الآباء وجيل الأبناء.
ويرصد الفيلم تفاصيل من الحياة اليومية لأسرة تجد نفسها غارقة في خلافات تتحول تدريجيا إلى مواقف كوميدية، مع تسليط الضوء على إشكالية تدخل الأبناء في قرارات الوالدين، وحدود هذا التدخل داخل النواة الأسرية.
ويجمع عبد الله فركوس في هذا العمل بين الإخراج والتمثيل، إذ يتولى إخراج الفيلم إلى جانب تجسيده دور البطولة، بمشاركة مجموعة من الأسماء الفنية.
ويشارك في بطولة فيلم “الخطابة” مجموعة من الممثلين، ضمنهم فضيلة بنموسى، وعبد الله فركوس، وعبد الخالق فهيد، وجواد السايح، ومهدي تيكيتو، وسهام سستا، وكلثوم النازي، وأمنية أبو تراب، ‘لى جانب بشرى أهريش ومهدي بلعياشي.
وكتب سيناريو الفيلم عبد المولى ترتيبة، فيما عادت إدارة الإنتاج إلى رشيد الشيخ، والإدارة الفنية لرشيد الحزمير، فيما شغل منصب مساعد المخرج عبد المالك حوزوم، تحت إشراف المنتج والمخرج عبد الله توكونة.





