“وكالة تنمية الاستثمارات” تبصم على سنة إيجابية وتحقق 90% من أهدافها

تمكنت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات من تحقيق مؤشرات إيجابية خلال سنة 2025 بتجاوز معدل إنجاز الأهداف السنوية نسبة 90 في المئة ما يعكس تقدمها الإيجابي في جذب الاستثمارات والمساهمة في إحداث فرص الشغل، مصادقة خلال نفس الفترة على 64 مشروع اتفاقية استثمار وملحقات لها، عمومية وخاصة، في إطار نظام الدعم الأساسي بغلاف استثماري إجمالي يناهز 55.1 مليار درهم، مع توقع إحداث 13 ألف و114 منصب شغل مباشر.
وعقدت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، اليوم الإثنين 26 يناير 2026، اجتماع مجلس إدارتها، برئاسة كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والاتقائية وتقييم السياسات العمومية، والذي خصص لعرض الإنجازات الوكالة خلال النصف الأول من سنة 2025، وخطة عمل سنة 2026، إضافة إلى المصادقة على مشروع ميزانية الوكالة برسم السنة المقبلة.
مؤشرات إيجابية
وأوردت الوكالة في بلاغ أنه استناداً إلى التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، تتواصل دينامية التحول التي يشهدها المغرب من خلال إصلاحات هيكلية وطموح واضح لنهوض اقتصادي وصناعي، مورداً أن هذه الإصلاحات تعزز بشكل مستدام مكانة المملكة كمحور إقليمي للاستثمار ومنصة تنافسية للتصدير على الصعيد العالمي، في أفق تحقيق نمو شامل ومستدام ومولد لفرص الشغل.

وفي هذا السياق، أشار المصدر عينه إلى أن الوكالة قامت خلال النصف الأول من سنة 2025 بتنفيذ استراتيجية ترويجية طموحة، ارتكزت على 55 نشاطاً ترويجياً على المستويين الوطني والدولي، شملت 17 سوقاً، مسجلاً أن هذه المبادرات ساهمت في تعزيز جاذبية المغرب لدى المستثمرين والفاعلين الرئيسيين في قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، بما يعكس الالتزام المتواصل للوكالة بخدمة الأولويات الوطنية في مجالي الاستثمار والتصدير.
ومع نهاية النصف الأول من السنة، يواصل البلاغ أن الوكالة حققت حصيلة متينة ومؤشرات أداء إيجابية، حيث تجاوز معدل إنجاز الأهداف السنوية 90 في المئة ما يعكس تقدمها الإيجابي في جذب الاستثمارات والمساهمة في إحداث فرص الشغل.
دعم وتشجيع الاستثمارات
من جهة أخرى، عقدت اللجنة الوطنية للاستثمار، وفق البلاغ، اجتماعين خلال النصف الأول من سنة 2025، تمت خلالهما المصادقة على 64 مشروع اتفاقية استثمار وملحقات لها، عمومية وخاصة، في إطار نظام الدعم الأساسي، مبرزاً أن هذه المشاريع تمثل غلافًا استثماريًا إجماليًا يناهز 55,1 مليار درهم، مع توقع إحداث 13114 منصب شغل مباشر.
وفي إطار دورها في تنفيذ مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، أورد المصدر عينه أن الوكالة اضطلعت بدور محوري في دراسة ملفات الاستثمار التي أفضت إلى المصادقة على ما مجموعه 250 مشروعاً في القطاعين العام والخاص، بحجم إجمالي بلغ 414 مليار درهم.
وفي سياق مواصلة جهودها للترويج للمملكة وإبراز مزاياها التنافسية، لا سيما فيما يتعلق بالبنيات التحتية والرأسمال البشري، أفاد البلاغ أن الوكالة كثفت كذلك عملها الميداني من خلال استقبال 56 زيارة لوفود دولية تمثل 19 بلداً، لافتاً إلى أن قطاعات الطاقة والمعادن والبنيات التحتية وصناعة السيارات برزت كمحركات رئيسية لهذه الزيارات، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالعرض المغربي وفرص الاستثمار المتاحة به.

وفيما يتعلق بدعم الصادرات، أورد البلاغ أن الوكالة عززت آليات مواكبتها عبر تفعيل برنامجي الدعم Export Morocco Now وExport Morocco Women بنظام الشباك المفتوح، بهدف مواكبة المقاولات المغربية في توسعها الدولي. وفي هذا الإطار استفادت 182 شركة وتعاونية من هذا الدعم.
عناية خاصة باستثمارات مغاربة العالم
وفي إطار العناية الملكية بمغاربة العالم، أوضح المصدر ذاته إلى أن الوكالة واصلت تعزيز عملها الموجه للجالية المغربية بالخارج، خصوصاً في فرنسا وهولندا وبلجيكا، باعتبارها من أبرز بلدان استقبال أفراد الجالية المغربية، مؤكداً أنه في هذا الإطار، نظمت الوكالة 6 أيام اقتصادية، إضافة إلى لقاءات وندوات موضوعاتية، بهدف تقريب مغاربة العالم من فرص الاستثمار بالمغرب وتعزيز دورهم في الدينامية الاقتصادية الوطنية.
وأفاد البلاغ نفسه إلى أن هذه التعبئة تجسدت في الانخراط المستمر للجالية في أربع ندوات ضمن مبادرات للترويج للمملكة، مما ساهم في تعزيز الترويج الموجه للمغرب لدى المستثمرين والشركاء، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تهدف إلى تثمين كفاءات وخبرات وشبكات الجالية، وتعزيز الروابط العملية بين الكفاءات المغربية بالخارج.
وفي ختام هذه الدورة، أوضح البلاغ أنه صادق مجلس الإدارة على التقرير السنوي للأنشطة برسم سنة 2024، وتقرير الرأي، ونتائج النصف الأول من سنة 2025، بالإضافة إلى خطة عمل 2026 ومشروع الميزانية المرتبط بها.
يذكر أن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة المغربية من خلال أنشطة الترويج والاستقطاب والمواكبة في مجالي الاستثمار والتصدير. ويتم الترويج للمغرب على الصعيد الدولي عبر العلامة الوطنية للترويج الاقتصادي للمملكة.





