جهويات

وزيرة الصحة الإسبانية تؤكد خمس حالات اعتداء جنسي على مهاجرات في سبتة المحتلة

وزيرة الصحة الإسبانية تؤكد خمس حالات اعتداء جنسي على مهاجرات في سبتة المحتلة

أقرت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، بتسجيل خمس حالات اعتداء جنسي استدعت تدخلاً طبياً لفائدة مهاجرات في سبتة المحتلة، وذلك في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، في وقت شرعت فيه السلطات المحلية في نقل عشرات الفتيات والمراهقات إلى منشآت جديدة للإيواء، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامتهن في ظل الظروف التي عشنها منذ وصولهن إلى المدينة.

وأكدت غارسيا، خلال زيارة لسبتة المحتلة الأحد، أن الخدمات الصحية في سبتة المحتلة قدمت الرعاية لخمس مهاجرات تعرضن لاعتداءات جنسية، مشيرة إلى أن وزارة الصحة الإسبانية مستعدة لتقديم الدعم اللازم للسلطات المحلية، بما في ذلك المساعدة في إعداد التقارير الطبية والسريرية المرتبطة بهذه الحالات، فيما لم تكشف الوزارة عن هويات الضحايا أو تفاصيل شخصية بشأن كل واقعة.

وتأتي هذه المعطيات في سياق تحقيقات أمنية وقضائية بشأن اعتداءات جنسية مفترضة استهدفت مهاجرات وصلن إلى سبتة خلال موجة العبور الأخيرة، إذ تحدثت مصادر أمنية عن تسجيل ست شكايات تتعلق باعتداءات جنسية، بينما تشير المعطيات القضائية المنشورة إلى فتح ثلاثة ملفات على الأقل، وهو اختلاف يرتبط بطبيعة الحالات التي عالجتها كل جهة وبالمرحلة التي وصلت إليها الإجراءات المتعلقة بها.

وكانت مصادر صحية وإعلامية إسبانية قد تحدثت في وقت سابق عن استقبال المستشفى الجامعي في سبتة المحتلة لفتيات قاصرات عقب الإبلاغ عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، فيما أشارت بعض المعطيات إلى أن عدداً من الحالات يتعلق بفتيات تقل أعمارهن عن 14 سنة، غير أن المعطيات الرسمية المتاحة لا تسمح بالقول إن جميع هذه الحالات هي نفسها الحالات الخمس التي أشارت إليها وزيرة الصحة.

وبالتزامن مع الكشف عن هذه المعطيات، بدأت سلطات سبتة المحتلة نقل عشرات الفتيات والمراهقات المهاجرات غير المصحوبات من القاعة الرياضية في حي الأمير إلى مستودعات صناعية جرى تجهيزها لاستقبالهن، وذلك بعد أيام من إقامتهن في ظروف مؤقتة اعتمدت خلالها السلطات والمجتمع المدني على مرافق رياضية ومبادرات تطوعية لتوفير الحد الأدنى من الإيواء والحماية

وأفادت صحيفة “إل باييس” بأن السلطات جهزت مستودعين صناعيين بطاقة استيعابية تتجاوز 200 شخص، حيث جرى تركيب أسرّة بطابقين وتوفير إجراءات للحراسة والحماية، فيما كانت الأشغال لا تزال متواصلة في إحدى المنشأتين عند بدء عملية نقل الفتيات إليها، وقد بلغ عدد القاصرين الذين نقلوا إلى هذه المواقع 86 شخصاً على الأقل بحلول السبت.

ويأتي نقل الفتيات إلى المنشآت الجديدة في ظل تزايد الانتقادات بشأن ظروف إقامتهن السابقة والمخاطر التي يمكن أن يتعرضن لها في الأماكن المفتوحة أو المؤقتة، خصوصاً أن عدداً منهن قاصرات وغير مصحوبات، وهو ما جعل توفير أماكن إيواء أكثر أمناً وتنظيماً أحد أبرز الإجراءات التي سارعت السلطات إلى اتخاذها بالتزامن مع تداعيات موجة العبور الجماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News