سياسة

“محامون شباب” يثورون ضد مشروع “تنظيم المهنة” ويُعدِّدُون نقائصه

“محامون شباب” يثورون ضد مشروع “تنظيم المهنة” ويُعدِّدُون نقائصه

عددت فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب نقائص مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الذي صادقت عليه الحكومة، ضمن أشغال مجلسها اليوم الخميس، معتبرين أن الصيغة العالية للمشروع تخل المرتكزات الكونية المؤطرة لمهنة المحاماة وتمس بالتراكمات التشريعية لمختلف القوانين المنظمة لمهنة المحاماة.

وأضافت الفيدرالية، في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الحكومة والوزارء وكتاب الدولة، أنه بعد الاطلاع على مضامين المشروع مادة مادة، عبر الجسم المهني قاطبة عن رفضه المطلق له، سواء عبر مؤسساته المهنية وبلاغاتها الصادرة في الموضوع، أو عبر إطاراته الوطنية ومواقفها المعبر عنها صراحة.

واعتبر “المحامون الشباب” أن النسخة الحالية أخلت بالمرتكزات الكونية المؤطرة لمهنة المحاماة المنصوص عليها في مبادئ هافانا مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين وميثاق الاتحاد الدولي للمحامين من استقلالية وحصانة وحرية التعبير والتنظيم والسر المهني بسن مقتضيات تسمح بتدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل فيها.

وسجلت الفدرالية، في الرسالة التي توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية بنسخة منها، أن مشروع قانون تنظيم المحاماة يمنح النيابة العامة والقضاء اختصاصات وصلاحيات غير قانونية ويقلص صلاحيات الأجهزة المهنية وعملها ما يفرغ الممارسة المهنية من محتواها بشكل غير مفهوم بإحداث أنظمة جديدة مكرسة لواقع الاحتكار والمنافسة الغير مشروعة.

واعتبر المصدر ذاته أن المشروع ينص على استثناءات لمهام المحامي والمشكلة بحق لانتكاسة قانونية وحقوقية ماسة بالولوج المستنير للعدالة ويشوه الأنظمة القانونية المعمول بها في إطار علاقة المحامي بمحيطه ويغيب مبدأ المعاملة بالمثل بين المحاميات والمحامين بالمغرب والمحامي الأجنبي.

وأوضحت الفيدرالية أن وزارة العدل تنكرت، في هذه الصيغة من المشروع، لمطالب المحامين الشباب، منتقدةً تأسيسها لتفتيش مكاتب المحامين في خرق للحصانة والسر.

وفي ما يتعلق بالمبادئ الدستورية المؤطرة لعدم المساس بالحقوق المكتسبة وعدم رجعية القوانين، أشارت الفيدرالية إلى أن المشروع يجانب المبادئ الدستورية المؤطرة لفصل السلط، واحترام المقاربة التشاركية الحقيقية وعدم التدخل لفرض وجهة نظر معيبة على حساب الصالح العام للمهنة خاصة ولقطاع العدالة عامة.

وسجلت الفدرالية أن المشروع يتراجع عن التراكمات التشريعية لمختلف القوانين المنظمة لمهنة المحاماة، وتوصيات المؤتمرات العامة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، ومخرجات ندواتهم الوطنية والأرضيات الجدية المتمثلة في مشاريع القوانين المعدة من طرف المؤسسات المهنية والإطارات الوطنية.

واعتبرت الفيدرالية أن ضرورة إخراج تشريع مهني يثمن المكتسبات الحالية ويتجاوز مكامن النقص ضرورة حتمية، مستدركةً أن “المحاماة ببلادنا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى تواجه تضييقا غير مفهوم، وتعاني من نية مبيتة بإقبار مكتسباتها، وتقويض أدوارها الحقوقية والقانونية والنزول بها إلى درك الخدمة المدجنة والمتحكم فيها، في إخلال للتوازن الذي يراد لدولة الحق والقانون والمؤسسات، وذلك بسن مشروع القانون أعلاه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News