سياسة

التنظيم القضائي يشغل مواجهة بين وزير العدل والبيجيدي

لم يقتنع نواب العدالة والتنمية بتجاوز المناقشة التفصيلية لمشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي 38.15، بعد ترتيب الآثار القانونية على قرار المحكمة الدستورية.

ورفض النائب رضا بوكمازي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع، أمس الثلاثاء، “تقديس” قرارات المحكمة الدستورية على فصول مشروع قانون التنظيم القضائي، معتبرا أن “قرار المحكمة ليس قرارا لا يقبل المراجعة أو الكلام”.

وشدد بوكمازي على أنه “لا يمكن أن نعتبر أن هناك نص فحصته المحكمة الدستورية غير قابل للمناقشة من جديد”، موضحا أن إعادة مناقشة مواد القانون نقاش دستوري وقانوني مهم، ولا دخل للحكومة فيه ولا يمكن أن ترفض إعادة مناقشتها، وإذا بثت المحكمة الدستورية في ذلك فيجب أن توضح إذا كان النص مطابقا أو مخالفا للدستور ثم ينشر في الجريدة الرسمية”.

وانتقد البرلماني “الاختيار التشريعي” الذي به تبرر المحكمة الدستورية قراراتها، مشيرا إلى القرار الأخير الذي أصدرته بعد البث في القوانين التنظيمية لمجلس النواب والمستشارين والجماعات الترابية.

تفاعلُ بومكازي جاء بعد مداخلة وزير العدل، محمد بنعبد القادر، التي اعتبرها “مشوشة” بعدما أكد أن الحكومة بكل مكوناتها لم تعبر عن أي رغبة في فتح نقاش في الفصول الأخرى، مؤكدا أنه “منسجم مع الحكومة، والمجلس الحكومي لا يتداول في ترتيب الآثار فوق المحكمة الدستورية”.

وحول تأخير مناقشة مشروع القانون داخل لجنة العدل والتشريع، رفض المسؤول الحكومي تحميله مسؤولية “بطء” إحالته على النواب، موضحا أن تدبيره للقطاع لم يتجاوز السنة وتسع أشهر، مقارنة بالحكومة التي جاءت سنة 2017.

وأبدى بنعبد القادر تقديره لامتعاض النواب من هذا التأخير، بالقول إن “ما حفز وزارة العدل على أن تقوم بما هو ممكن واستثنائي لكي يأتي هذا النص إلى هنا هو أن هناك تأخر”، مشددا على أنه لم يصدر قرار المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية وهو على رأس الوزارة المعنية، ولما التحق بالقطاع بدأ الاشتغال على ترتيب الآثار.

وأضاف المتحدث أنه “نحن نستكمل مرحلة البناء لاستقلالية السلطة القضائية التي تقتضي مشاورات كثيرة، بعد قانون نقل اختصاصات وزير العدل إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة النقض بصفته رئيسا النيابة العامة، والقانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وهذا القانون الثالث المتعلق بالتنظيم القضائي”.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.