سياسة

بنموسى:القانون يجيز تحديد سن التوظيف وغرضنا حماية “مهنة نبيلة”

قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الأربعاء في حوار مع القناة الثانية، قراءة الوزارة للقوانين التي تؤطر سن الترشح للمباريات بما بين 18 و45 سنة والتي تعد أحد المرتكزات التي يتكئ عليها معارضو القرار في ضرب حجيته القانونية.

تأويل بنموسى لهذا التأطير القانوني لأعمار المرشحين هو أن القانون يمنع “توظيف من هم أقل من 18 أو من يفوقون 45” أما داخل هذا الحيز ، أي بين 18 و45 ، ف”المجال مفتوح لوضع شروط أخرى”، في إحالة على تحديد الوزارة السن الأقصى لاجتيازات مباريات التعليم في 30 سنة.

لكن هل الباعث على اختيار هذا السن تحديدا هو تخفيف أعباء صناديق التقاعد مستقبلا؟ “لا” يرد بنموسى بشكل حاسم. “لم يكن هذا هاجسنا في تحديد سن أقصى للترشح، بقدر ما كان منح المدرس الوقت الكافي لتطوير مساره والترقي في مهنته”.

وزير التربية الوطنية قلّل من تأثير 15 ألف منصب مالي على صناديق تضم انخراطات بالملايين، معتبرا أن هذا القرار لن يغير شيئا بصناديق التقاعد حتى إن استمر في السنوات المقبلة.

وفي مواجهة تهم غياب الإنصاف والاستحقاق وتكافؤ الفرص في المعايير الجديدة التي سنتها الوزارة ومحاباة خريجي التربية على حساب البقية، ظل الوزير يلح أن هذه المعايير تروم “حماية مهنة نبيلة”، على أن وسيلة هذه الحماية ليست إلا ترسيخ “الانتقاء” في الولوج إليها ووجود الحافز لممارستها والامتياز.

بنموسى اعتبر أيضا في حواره مع الزميل جامع كلحسن ببرنامج “ضيف خاص”، أنه لا يجب النظر إلى كل معيار من هذه المعايير بشكل منفصل عن الآخر، ولا إلى هذه المستجدات مجرّدة من سياقها ومبانيها العامة، والتي تتمثل أساسا، وفقا للمسؤول الحكومي، في القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وخلاصات لجنة النموذج التنموي الجديد.

وعن الانعكاسات الاجتماعية لهذا القرار التي تعصف بآمال شريحة واسعة من الشباب الذي وجدوا أنفسهم فجأة خارج دائرة المباريات، وضع الوزير المسألة في إطار أوسع لا يقف عند وزارة التربية وإنما يتعداها إلى سياسات الحكومة في التشغيل والأجوبة التي بدأت تطرحها هذه الأخيرة.

وبدأت الأزمة بين الوزارة والطلبة وحملة الشواهد مباشرة بعد إعلانها، في 19 نونبر الجاري، تحديد السن الأقصى لاجتياز مباريات التعليم في 30 سنة  ضمن شروط أخرى بينها قبول المرشحين بناء على الميزات الدراسية وتقديم رسالة بيان حوافز وإعفاء حاملي إجازة في التربية من مرحلة الانتقاء القبلي.

ولم يزل الاستياء سيد الموقف على ما يلاحظ ببعض منتديات ومجموعات الطلبة بمواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، في وقت تعرف فيه مدن جامعية مغربية مثل الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش تنظيم وقفات احتجاجية تنديدا بهذه الشروط الجديدة.

وساندت أحزاب سياسية  وحساسيات حقوقية احتجاجات الطلبة  داعية الحكومة  إلى التراجع عن القرار، معتبرة أن خلفيات تقنية صرفة تقف وراءه تتمثل أساسا بتخفيف العبء على صناديق التقاعد.

تعليقات الزوار ( 1 )
  1. قرار الوزير يناقض المرسوم الدي حدد السن الاقصى للتوظيف في 45 ولا يوجد بالمرسوم اي تحديد لحيز مسموح بالتصرف فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *