سياسة

البقالي: نرفض زيارة الصحافيين المغاربة لإسرائيل على نفقة تل أبيب

يُجرِي وفد صحفي مغربي، حاليا زيارة إلى إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية الإسرائيلية. وقالت هيئة البث الإسرائيلي الرسمية، إن الوفد المغربي وصل إسرائيل الأحد الماضي، في زيارة تستغرق 6 أيام، دون أن تذكر أسماء أعضاء الوفد، لكنها أوضحت أنه مكوّن من إعلاميين وممثلين للمجتمع المدني، بينما أعلن مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، ديفيد غوفرين، منتصف الشهر الجاري، أنه استقبل الوفد المغربي الذي يضم 8 أشخاص، قبل توجهه إلى إسرائيل.

وحول الجدل الذي أثارته هذه الزيارة، أكد عبدالله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أنه “من الناحية المهنية، لا يمكننا أن نكون ضدّ قِيام الصحفيين بواجبهم المهني بغض النظر عن الموقع الجغرافي”، مضيفا  “بالتالي، عندما يقوم صحفي مغربي بزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة لإنجاز أعمال وتغطيات صحفية هناك فإنه يقوم بعمل مهني ليس له أي بعد سياسي

وتابع البقالي في تصريح لـ “مدار 21″ ، “لكن أن تتكلّف وزارة خارجية الكيان الاسرائيلي بتوجيه الدعوة لصحفيين بعضُهم غير معروف وبعضُهم الآخر لم يعدْ يُزاول مِهنة الصحافة منذ مدة طويلة، وتتكلّف بتسديد تذاكر رحلات الطائرة وفواتير الإقامة في فناديق خمسة نجوم والتنقل داخل الكيان الإسرئيلي بتمويل من الحكومة الإسرائيلية، فهذا نعتبره ذلاًّ ومهانة في حق الصحافة الوطنية، بغض النظر عن الأسماء الصحافية المشاركة في هذه الزيارة”.

وسجل نقيب الصحافيين أن “النقابة الوطنية للصحافية ليس لها موقف سياسي أو إديولوجي من زيارة الصحافيين للكيان الإسرئيلي، وإنما نتحدث عن الجانب المهني الصرف بغض النظر عن الجانب القانوني والأخلاقي، بحيث نرفض أن تتكلف الخارجية الإسرائيلية بتمويل زيارة صحافيين للكيان الإسرائيلي”، مشددا على أن النقابة الوطنية للصحافية المغربية “ليست معنية كتنظيم بهذا النوع من الزيارات وأن أعضاء النقابة لا يشاركون فيها، بغضّ النظر عن مواقفهم وتصوراتهم وأفكارهم وقناعتهم”.

ولفت البقالي إلى أن زيارات صحافيين مغاربة للكيان الإسرائيلي، “هي ليست كثيرة عل العموم، بل هي قليلة جدا، وكُلّها تتم في سِريّة مطلقة، إلى أن يَحلّ الوفد بالكيان الإسرائيلي آنذاك ُيعلن عن المهمة، بالإضافة إلى عدم مشاركة صحافيين بارزين ضمن هذه الوفود حيث عادة ما تعرف مشاركة أسماء شبه مغمورة”.

وأوضح المتحدث ذاته أنه “دائما ما يُغلّف الوفد الصحفي الذي يزُور الكيان الإسرائليي بممثلي المجتمع المدني”، معتبرا أن “هذه المعطيات الغامضة تُؤكد أنها رحلة ليست طبيعية في جميع الحالات، ولا يجري تنظيمها بالشكل العادي لزيارات الوفود الصحافية لعدد من الدول الأجنبية“.

وبخصوص هُوية الصحافيين المشاركين في زيارة الكيان الإسرائيلي، قال نقيب الصحافيين المغاربة، “لحدّ الآن لا نعرف الأسماء المشاركة في هذه الزيارة، وهناك تستّر دائمٌ على الأسماء، وهو ما يُخفي حقيقة خوفهم من ردّ فعل المجتمع المغربي ومن الرأي العام الوطني المساند للقضية الفلسطينية والرافض للتطبيع مع إسرائيل.”

وتساءل البقالي “لماذا يتستر الصحافيون الذين يزورن الكيان الإسرائيلي بين الفينة والأخرى، عن أنفسهم ولماذا لا ينشرون صورهم وأسماءهم بشكل علني، بحيث لا نراهم إلا عبر رودود أفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى نتعرف عليهم ونهنئهم على الشجاعة التي يتحلون بها بقبول ضيافة الحكومة الإسرئيلية؟”

وحول الخطوات التي يمكن اتخاذها للتعاطي مع زيارة الصحافيين المغاربة لإسرائيل، أكد البقالي أن الوفد الذي يقوم بزيارة لمدة 6 أيام للكيان الإسرئيلي، ليس عضوا في النقابة الوطنية للصحافية المغربية، وأن الغالبية الساحقة التي قبِلت زيارة إسرائيل ليسوا كذلك، مشيرا إلى تسجيل حالة واحدة منذ ما يزيد عن أربع سنوات، حيث ابتعد الشخص المعني بالأمر عن النقابة الوطنية للصحافة بعد البيان شديد اللهجة الذي أصدرته النقابة آنذاك”.

وأوضح نقيب الصحافيين المغاربة، أن ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة لا يوجد فيه ما يُجرّم هذا الفعل، لكن أهمّ شكوى يُمكن أن تُقدمها النقابة الوطنية للصحافة ضد هؤلاء الصحافيين الذين لا يتردّدون في ِبذلّ ومهانة الحكومة الإسرئيلية، فإننا نُقدمها للشعب المغربي المتضامن بدون شروط مع القضية الفلسطينية.

وخلص البقالي، إلى أنه “يقع التلاعب بشأن مسألة موقف الدولة المغربية من العلاقات مع إسرئيل” معتبرا أن “الأمر لا علاقة له بموقف الدولة، هل هي مُطبّعة أم ليست كذلك؟ قبل أن يؤكد أن “هذا شأن يُدبّره مسؤولو الدولة حسب مصالحها واعتبارات لا نتوفر عليها، أما نحن فنتكلم عن الجانب المهني الصرف، حول سفر صحافيين مغاربة على نفقة الحكومة الإسرائيلية التي تُسخر أموالا طائلة لتقتيل الشعب الفلسطيني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *