الفلاحة تمثل 20% من الصادرات وتدر على المغرب 48.5 مليار درهم

رغم تعاقب سنوات الجفاف تواصل الفلاحة المغربية إظهار قدرتها على الصمود عند التصدير، بحيث سجل قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية نمواً في صادراته بنسبة 3,2 بالمئة مع متم يونيو 2025، لتصل إلى 48,5 مليار درهم.
وقد نجح القطاع في الحفاظ على حصته من إجمالي الصادرات المغربية عند 20,6 بالمئة، يُعزى ذلك أساساً إلى الأداء الجيد لفرع الفلاحة والغابات والصيد، الذي سجل لوحده نمواً بنسبة 10,3 في المئة، غير أن الأداء الإجمالي تأثر جزئياً بتراجع الصناعة الغذائية بنسبة ناقص 4,4 في المئة.
ووفقا لتقرير الظرفية الصادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية، فعند نهاية يونيو 2025، واصل قطاع الفوسفاط ومشتقاته بدوره نموه الملحوظ مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 18,9 في المئة ليبلغ 46,6 مليار درهم.
ويُعزى هذا التطور بحسب المديرية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، إلى زيادة مبيعات الأسمدة الطبيعية والكيميائية (16,7 بالمئة)، والفوسفاط (51,4 بالمئة)، والحمض الفوسفوري (12,8 بالمئة). وقد تعززت حصة القطاع في القيمة الإجمالية للصادرات لتصل إلى 19,7 في المئة مقابل 17,1 بالمئة قبل عام.
وبنفس المنحى، ارتفعت صادرات قطاع الطيران بنسبة 8,8 بالمئة، لتصل إلى 14,1 مليار درهم، مدفوعة بزيادة مبيعات فرع التجميع (8,6 بالمئة)، وارتفعت حصة القطاع في إجمالي قيمة الصادرات إلى 6 في المئة مقابل 5,7 في المئة قبل سنة.
وفيما يتعلق بصادرات باقي الصناعات، فقد بلغت 15,7 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 13,1 في المئة، مدفوعة بزيادة مبيعات الصناعات المعدنية والتعدين (16 بالمئة)، وبدرجة أقل بارتفاع صادرات صناعة البلاستيك والمطاط (24,6 بالمئة).
أما بالنسبة للمنتجات الأخرى، فقد تراجعت صادرات قطاع السيارات بنسبة 3,6 في المئة مع نهاية يونيو 2025، لتستقر عند 77,6 مليار درهم؛ ويُعزى هذا التراجع أساساً إلى انخفاض مبيعات فرع التصنيع (15,3 في المئة)، وهو ما تم التخفيف من أثره بفضل نمو صادرات قطاع صناعة الأسلاك الكهربائية (الكابلاج) (3,5 بالمئة).
وعلى الرغم من هذا الانكماش، ما زالت صادرات قطاع السيارات تمثل 32,9 بالمئة من القيمة الإجمالية للصادرات. علاوة على ذلك، تبقى قيمة صادرات القطاع مع نهاية يونيو 2025 أعلى من المستويات المسجلة خلال نفس الفترة ما بين 2019 و2023، وذلك رغم التراجع التراكمي المشار إليه.
وبالمثل، تراجعت صادرات قطاع النسيج والجلد بنسبة 4 بالمئة لتبلغ 22,5 مليار درهم، ويعكس هذا التراجع انخفاض مبيعات الملابس الجاهزة (4,1 بالمئة)، والمنسوجات (18 بالمئة). وقد انخفضت حصة القطاع من القيمة الإجمالية للصادرات من 10,2 بالمئة مع نهاية يونيو 2024 إلى 9,5 بالمئة، مع نهاية يونيو 2025.
بدورها سجلت صادرات قطاع الإلكترونيك والكهرباء تراجعاً بنسبة 7,8 بالمئة لتستقر عند 8,6 مليار درهم، ويعود هذا الانخفاض أساساً إلى تراجع صادرات المكونات الإلكترونية (41,8 في المئة).