مجتمع

حامي الدين يمثل أمام استئنافية فاس في قضية مقتل آيت الجيد

يمْثل القيادي في حزب العدالة والتنمية والمستشار البرلماني السابق عبد العالي حامي الدين، اليوم الثلاثاء أمام محكمة الاستئناف بفاس، وذلك في إطار الجلسة الـ15 لإعادة متابعته بجناية “المساهمة في القتل العمد في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى”، على خلفية الأحداث الدامية التي عاشتها جامعة فاس نهاية فبراير 1993.

ويأتي مثول حامي الدين اليوم أمام استئنافية فاس، بعدما قرّرت المحكمة في أواخر يونيو الماضي، تأجيل الجلسة الـ14 لمحاكمة حامي الدين إلى 23 نونبر 2021، بسبب غياب الشاهد الوحيد في هذا الملف، وأمرت النيابة العامة بإحضاره.

وتأتي جلسة اليوم بعد أن قضت هيئة المحكمة في وقت سابق، بضم الدفوعات الشكلية إلى الموضوع في الجلسة التاسعة التي عقدت في 1 أكتوبر 2019، بينما طالبت هيئة دفاع حامي الدين بالحكم ببطلان الدعوى العمومية لقاضي التحقيق.

ويؤكد دفاع القيادي بحزب “البيجيدي” عبد العلي حامي الدين، أن “هذا الملف ما كان له أصلا أن يُفتح من الوجهة القانونية، وذلك بالنظر إلى أن الدعوى العمومية تعتبر دعوى ساقطة بمقتضى المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية، التي تقر بسقوط الدعوى العمومية بموجب صدور حكم بات ونهائي وقطعي، اكتسب قوة الشيء المقضي به.

ويعتبر دفاع حامي الدين أنه “لا يمكن أن يحاكم الشخص من أجل نفس الوقائع مرتين، خاصة وأن كل الوقائع تؤكد أنه ليس هناك اكتشاف جديد، لذلك لا يمكن أن يطرح الملف مرة أخرى، لأن ذلك يمس في الصميم بمبدإ دستوري، وهو الأمن القضائي وثقة الجمهور في القضاء”.

في المقابل، تؤكد عائلة الطالب المتوفى آيت الجيد، في بيان لها، أنها “تتطلع بإصرار دائم إلى الكشف عن ملابسات جريمة اغتيال الشهيد، ومعاقبة المتورطين، كل المتورطين، في هذا العمل الإجرامي البشع الذي نال من شعلة النضال لانتصار قيم الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية في المغرب”.

وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، عقدت الجلسة الأولى لمحاكمة حامي الدين نهاية دجنبر 2019. وقرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بفاس، متابعة عبد العالي حامي الدين بتهمة المساهمة في قتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد.

في غضون ذلك، عبّر العدالة والتنمية، عن قلقه الشديد من قرار المتابعة لعبد العالي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني للحزب، مشددا على أن إعادة فتح هذا الملف هو راجع بالأساس الى ما اعتبره أغراض سياسية مكشوفة.

واستغرب المجلس الوطني للحزب في بيان سابق لـ”إعادة إحياء ملف يعود إلى ربع قرن استجابة لشكايات كيدية ذات أغراض سياسية مكشوفة، في أفعال سبق للقضاء أن قال كلمته فيها بأحكام نهائية مستوفية لجميع درجات التقاضي ومكتسبة لقوة الشيء المقضي به وصدر بصددها قرار تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة، وسبق للقضاء أن أصدر قرارا بحفظ شكاية كيدية تقدم بها نفس الأطراف في نفس الموضوع وقرارا بعدم فتح التحقيق فيها”.

واعتبر المجلس هذا القرار يشكل “سابقة خطيرة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية، وتمس في العمق بالأمن القضائي ومبادئ المحاكمة العادلة ويهدد استقرار المراكز القانونية للأفراد، ويؤكد أن موقفه يتجاوز مجرد تضامن حزبي إلى كونه دفاعا عن مبادئ دولة الحق والقانون وعن القواعد الأساسية للمحاكمة العادلة والحرص على التطبيق العادل للقانون وعلى حقوق المتقاضين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *