سياسة

بنموسى يُبرر اعتماد شروط جديدة لاجتياز مباريات التعليم

قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، إنه “لا يمكن تطوير المنظومة من دون الاهتمام بالعنصر البشري، وخاصة من خلال الاستثمار، والرفع من القدرات التكوينية لهيأة التدريس، مع العمل على تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للموارد البشرية في إطار الحوار الاجتماعي التشاركي”.

وأوضح بنموسى في كلمة له عشية اليوم الاثنين، خلال تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية لقطاع التربية الوطنية لسنة 2022، أمام لجنة التعليم و الشؤون الثقافية و الاجتماعية بمجلس النواب، أن “مباريات التوظيف لولوج مناصب أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تعتبر مدخلا بالغ الأهمية في تحقيق الإصلاح المنشود”.

وفي محاولة منه لتبرير اللجوء إلى وضع شروط جديدة لولوج مناصب الشغل بقطاع التعليم، والتي أثارات موجة غضب كبيرة في صفوف حاملي الشهادات العليا، أكد الوزير أنه ” تم هذه السنة اتخاذ مجموعة من الاجراءات ترمي إلى إعمال الانتقاء القبلي للمترشحات والمترشحين بما يخدم الارتقاء بمستوى كفاءة هيئة التدريس ويساعد على وضع مسار مهني جديد للمدرس”.

وسجل بنموسى، أن  تحسين العرض المدرسي يشكل عاملا حاسما في تحسين الجودة ولاسيما من خلال مواصلة توسيع بنيات الاستقبال بهدف التقليص من الاكتظاظ بالفصول الدراسية، إلى جانب تأهيل المؤسسات التعليمية، وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي للتلاميذ، مبرزا مشروع الميزانية الفرعية لسنة 2022، يأخذ بعين الاعتبار هذه الأولويات من خلال توجيه الموارد المالية الإضافية نحو التدابير ذات الآثر الكبير على تحسين الجودة، وذلك في انتظار إنهاء خارطة طريق استراتيجية بالنسبة للسنوات المقبلة.

وأكد  الوزير، أن الحكومة، تستهدف التسريع ببلوغ المنعطف الحاسم نحو الجودة، ووضع هذا التحدي في صدارة الأولويات وهو ما تعمل الوزارة على تجسيده الفعلي، من خلال تركيز تدخلاتها على تحسين مؤشرين جوهرين، يتعلقان بالتقليص من الهدر المدرسي من جهة، وبتعزيز التمكن من التعلمات والكفيات الأساس وتحسين المكتسبات الدراسية من جهة ثانية

وشدد وزير التربية الوطنية، على أنه “لايمكن أن نرفع من جودة التعليم، من دون الاهتمام بالطفولة الصغرى وتعميم وتحسين جودة التعليم الأولي، ومن دون تطوير النموذج البيداغوجي وتطوير نظام تقويم المكتسبات الدراسية وتقويم جودة التعلمات، وذلك من أجل الرفع من مستوى التحصيل الدراسي، وخاصة اكتساب التعلمات الأساس”.

وكانت وزارة التربية الوطنية، كشفت عن اعتماد إجراءات جديدة بالتزامن مع إعلان مباريات توظيف أطر الأكاديميات الجهوية، تماشيا مع الإصلاح الهادف إلى بلوغ النهضة التربوية المنشودة، ومن ضمنها تحديد السن الأقصى لاجتياز المباريات في 30 سنة، بغية جذب المترشحات والمترشحين الشباب نحو مهن التدريس وبهدف ضمان التزامهم الدائم في خدمة المدرسة العمومية علاوة على الاستثمار الأنجع في التكوين وفي مساراتهم المهنية.

وأوضحت الوزارة، أن هذه الشروط الجديدة، تندرج في صلب سياسة الارتقاء بالمنظومة التعليمية التي أكد عليها القانون الإطار 17-51، والتي جعلها النموذج التنموي الجديد في صدارة أولوياته ومثلما اعتمدها أيضا، وبشكل صريح، البرنامج الحكومي، مؤكدة أن هذا التوجه سيساهم في الاستجابة إلى تطلعات وانتظارات المواطنات والموطنين، فيما يتعلق بالمدرسة العمومية وبمستقبل بناتهم وأبنائهم.

في غضون ذلك، كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، اليوم الاثنين خلال جلسة السئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، عن خروج مرتقب لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لتقديم توضيحات حول الشروط الجديدة التي اعتمدتها الوزارة، بالتزامن مع إعلان عن إجراء مباريات توظيف الأطر النظامية للأكاديميات، ومن ضمنها شرط تسقيف سن الولوج للتعليم، الذي أخرج ألاف الطلبة إلى الشارع، للاحتجاج عن إقصاء وزارة بنموسى لهم اجتياز مباريات توظيف أساتذة التعاقد.

وقال السكوي، في معرض تعقيبه على عدد من الأسئلة التي طرحها النواب، ضمن ذات الجلسة البرلمانية: “بطبيعة الحال في إطار التضامن الحكومي، يمكنني أن أقدم لكم جواب، ولو أنني مكلف بالتشغيل في القطاع الخاص، لكن بما أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سيأتي إلى البرلمان في غضون اليومين القادمين، فإنه يفضل أن يترك للوزير الوصي الحديث عن الموضوع وإطلاع البرلمان عن تفاصيله، وذلك احتراما لاختصاصاته ولطبيعة هذه القضية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *