سياسة

ضمنها العدل والإحسان..الساسي يكشف العوامل الحاسمة لخسارة “البيجيدي”

أكد الأستاذ الجامعي والقيادي السابق في الحزب الاشتراكي الموحد، أن هناك عددا من الأسباب والعوامل التي كانت حاسمة في خسارة حزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات المجراة في الثامن من شتنبر الماضي، ومن ضمنها غياب رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، وانسحاب العدل والإحسان وحدوث انشقاق داخل الحزب الإسلامي إلى جانب تأثيرات جائحكة كورونا.

وأوضح السياسي، الذي كان يتحدث صباح اليوم الأحد ضمن ندوة حول: العمل التشريعي بالمغرب في ضوء 10 سنوات من الممارسة الدستورية و السياسية، أن “جائحة كورونا كانت لصالح بعض الأحزاب في مقابل ذلك كانت ضد بعضها الآخر، مضيفا أن ” الأحزاب التي تكون لديها حملة انتخابية ظاهرة وبازرة طبعا تأثرت بكوفيد-19 لأن التجمعات الانتخابية الحاشدة لم يسمح بتنظيمها ونحن نعلم أن التجمعات يكون لها الآثر في نتائج الانتخابات”.

و يرى الجامعي ذاته، أنه من ضمن العوامل الحاسمة، في خسارة البيجدي الانتخابية،  انسحاب محيط العدل والإحسان، وأردف: “عادة يُقال هل جماعة العدل والإحسان تصوت على العدالة والتنمية أم لا وكلا الطرفين لا ينفيان ذلك”، وأود: “أنا في تقديري الأعضاء القاريّن من العدل الإحسان لا يصوتون على العدالة والتنمية، في حين تستثمر العدالة والتنمية في محيط العدل والإحسان انتخابيا”.

واعتبر الساسي، ضمن ذات الندوة، التي نظمها معهد “بروميثيوس” للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن التطبيع مع اسرائيل، كان من بين العوامل الحاسمة في اندحار العدالة والتنمية انتخابيا، “بحيث ظهر شعار تازة قبل غزة، بأنه شعار محدود في نخبة معينة، لكن من خلال النتائج التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية في انتخابات 8 شتنبر، يظهر أن المغاربة زعزعهم التطبيع خاصة أن ترسيم التطبيع جاء من رئاسة الحكومة التي يقودها الحزب”.

وفي سياق متصل، سجل الأستاذ الجامعي، أن “ما يمتاز به الإسلاميون عادة هو التماسك” أوضح أن ناخبي العدالة والتنمية يتكونون من ثلاث طبقات، وهي أعضاء الحزب والحركة أي الطبقة الحزبية الدعوية، والطبقة الثانية ترتبط بجمعيات الخير والإحسان التابعة للحزب أو الحركة، فيما الطبقة الثالثة، هي جزء من الطبقة المتوسطة والتي تضم جناح علماني استهواه شعار الإصلاح في ظل الاستقرار.

وأكد القيادي السابق في حزب الاشتراكي الموحد، أن هذه الطبقة الأخيرة،” كانت تعتبر أنها  وهي تصوت على العدالة والتنمية، فإن ذلك يُعد بمثابة استمرار لمنطق 20 فبراير، لأنه يريد الإصلاح والتغيير، لكن يعتبر أنه إذا تم هذا الإصلاح في ظل قدر كبير من الاستقرار فإن ذلك يكون أحسن”.

لكن هل كانت هناك صفقة بين كل هذه المكونات، وهل وقع شرخ داخل العدالة والتنمية، يجيب الساسي؟ يجيب الساسي بأنه ” يرجح أن شيئا ما وقع داخل العدالة والتنمية، ربما أن جزءا كبير من أعضاء العدالة والتنمية ومحيطه والمتعاطفون مع الحزب لم يصوتوا في انتخابات 8 شتنبر، أو ساءهم ما وقع”.

وأشار في هذا الصدد، إلى أن هناك  جزءا  من حزب العدالة والتنمية، من اعتبر أن أساس الهوية الحزبية قدّ مسّ، وهناك من خارج هذين الطبقيتن من اعتبر أن السّردية الإسلامية التي هي التزام أخلاقي أكثر من أي شيء آخر، تحوّلت إلى سردية غير ملومة في نظر قادة الحزب لأنهم باتوا يستعملونها و لا يتلزمون بها”.

وقال السياسي، إن من ضمن الأسباب، التي أدت إلى خسارة العدالة والتنمية، في الانتخابات، هناك “غياب خصم للمواجهة”، لافتا إلى أن مضامين البيان المشترك الموقع عشية الانتخابات بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية في وقت كان فيه الحزبين خصمين شرسين ضدا بعضهما البعض، خلال معركة ثنائية الأقطاب في سنتي 2015 و2016.

علاوة على ذلك، تحدّث الجامعي ذاته، عن وجود منافسة لحزب العدالة والتنمية ضمن آليات اشتغاله، من قبيل جمعية “جود” المقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار، في مقابل التضييق على جميعات الحزب وذراعه الدعوي حركة التوحيد والإصلاح  وانتهاء فترة سماح تتعلق بمنح المواطنين للحزب الذي يترأس الحكومة لأول مرة، فرصة ثانية للحسم في إنجازاته وأدائه.

إلى ذلك، أشار الساسي، إلى أنه حسب مصادر حزب العدالة والتنمية، فإن خسارة الحزب تعود إلى خمسة أسباب، وتتعلق بالسلاح التشريعي من خلال تمرير مجموعة من القوانين التي تستهدف الحزب وأفكاره والسلاح الإعلامي، من خلال التشهير والسلاح المالي بإلقاء أموال طائلة جدا وغير مسبوقة  في وسوق الانتخابات، وسلاح اللوائح الانتخابية من خلال التسجيل المفاجئ لرقم ضخم من المسجلين الجدد وهو ما أدى تكرار عدد من الأسماء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *