سياسة

حامي الدين: الانتخابات التكميلية الحالية مختلفة عن 2015 وتمثل “سابقة”

رفض القيادي بحزب العدالة والتنمية وأستاذ علم السياسة بجامعة الرباط، عبد العلي حامي الدين، التعليل القانوني الذي استندت عليه وزارة الداخلية في تأطيرها لإجراء الانتخابات التكميلية والجزئية المقررة بداية الشهر المقبل، معتبرا أن حالة الشغور الحالية ناجمة عن تغيير القوانين الانتخابية بدليل أنها شملت جماعات تعتمد نمط الاقتراع اللائحي.

وفي بلاغ سابق اليوم، قالت وزارة الداخلية إن الانتخابات التكميلية والجزئية تندرج بالأساس في إطار التطبيق الحرفي للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 139 من قانون انتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية”.

وزادت “استنادا إلى نفس الأساس القانوني، تم تنظيم انتخابات مماثلة خلال الثلاثة أشهر الموالية للانتخابات الجماعية العامة المجراة سنة 2015، حيث تم آنذاك تنظيم اقتراع جماعي تكميلي وجزئي يوم 3 دجنبر 2015 لملء 17 مقعدا بـ 15 مجلسا جماعيا بقي شاغرا عقب الانتخابات الجماعية العامة ليوم 4 شتنبر 2015 المذكورة”.

حامي الدين قال في تدوينة على صفحته الخاصة بفايسبوك إن “هناك محاولات حثيثة لاعتبار أن الانتخابات المزمع تنظيمها يوم 2 دجنبر 2021 هي انتخابات مماثلة للانتخابات الجماعية التكميلية والجزئية التي جرى تنظيمها يوم 3 دجنبر 2015 لملء 17 مقعدا بـ 15 مجلسا جماعيا بقي شاغرا عقب الانتخابات الجماعية العامة ليوم 4 شتنبر 2015 المذكورة”.

وزاد “الحقيقة أن الانتخابات التكميلية المنظمة في سنة 2015 لم تعرفها أي دائرة انتخابية مشمولة بنمط الاقتراع اللائحي، وإنما همت بالخصوص الدوائر المعنية بنمط الاقتراع الفردي وذلك إما بسبب تعذر فرز الأصوات كما حصل في بعض الدوائر بسبب سرقة الصندوق أو بسبب عدم وجود مرشحات من النساء في الدوائر الفردية المعنية”.
“أما الانتخابات المزمع تنظيمها يوم 2 دجنبر”، يواصل القيادي بحزب المصباح، “فيتعلق جزء منها باستكمال مقاعد في جماعات ذات نظام الاقتراع اللائحي، وهي جماعات وجدة وتطوان والفقيه بنصالح، وذلك بسبب تغيير القوانين الانتخابية المتمثل أساسا في حذف العتبة وتوزيع المقاعد على اللوائح بواسطة القاسم الانتخابي المحتسب على أساس عدد المصوتين (وليس عدد الأصوات الصحيحة)”.

واعتبر حامي الدين أن هذا التغيير التي طال القوانين الانتخابية “تسبب في ما يمكن تسميته ب”فائض المقاعد” التي لا يمكن توزيعها بعد استهلاك رصيد الأصوات الموجودة!!وهي سابقة في تاريخ الانتخابات المغربية”.

ومقابل حديث وزارة الداخلية عن “التطبيق الحرفي للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 139 من قانون انتخاب أعضاء مجالس الجماعات”، ذهب حامي الدين إلى أن المادة المذكورة “تؤطر كيفية توزيع المقاعد والحالات التي يتم فيها إجراء اقتراع جديد ولا علاقة لها بالانتخابات التكميلية والجزئية بهدف ملئ شغور في لائحة أو دائرة فردية”.

وواصل  “القراءة القانونية الدقيقة لهذه الفقرة لا تحتمل الكثير من التوسع في التأويل”، معتبرا أن هناك “حاجة ماسة لنقاش وطني واسع لمراجعة شاملة للقوانين الانتخابية من أجل توفير الشروط الدنيا لانتخابات حرة ونزيهة كما تجري في جميع بلدان الدنيا”.

وأثار الإعلان عن إجراء انتخابات تكميلية وجزئية انتقادات عدد من خبراء علم السياسة والأكاديميين بالمغرب وربطوه بثغرات في هندسة القوانين الانتخابية المحينة أنتجت وضعا غريبا.

بالمقابل، دافعت الحكومة عن السلامة القانونية لإجراء  هذه الانتخابات معتبرة أنها تأتي تطبيقا لما تنص عليه القوانين المؤطرة لها.

ويتنافس 56 مترشحا يمثلون 16 حزبا في الانتخابات التكميلية والجزئية لملء مقاعد شاغرة بمجالس جماعية يوم 2 دجنبر 2021 بمعدل يقارب 3 ترشيحات عن كل مقعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *