سياسة

وهبي : لا صفة لي لتقديم طلب العفو عن معتقلي الريف

قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إنه تمّت إساءة فهمه فيما يتعلق بإعلانه عن تقديم ملتمس إلى الملك محمد السادس، من أجل طلب العفو عن معتقلي الريف، وأوضح أنه عندما تحدث عن الموضوع تناوله بشكل عرضي وعام، بحيث هناك مسطرة لم يسأل عنها تنظم طلب العفو الملكي.

وشدد وهبي، على أنه “لا يمكن أن يقدم أي طرف أو أي شخص طلبا للعفو إلا إذا كانت له الصفة لتقديم هذا الطلب، وبالتالي فإن ملمتمسه لطب العفو عن معتقلي الريف، يتوقّف على تقدميهم أولا لهذا الطلب إلى اللجنة المكلفة والمحدثة بموجب ظهير ملكي.

وكانت عائلات معتقلي حراك الريف، ثمنت مبادرة وزير العدل، والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، الهادفة إلى تقديم ملتمس إلى الملك محمد السادس من أجل إصدار عفوه على معتقلي حراك الريف مؤكدين أنهم يشدون على أيدي كل من يسعى جاهدا إلى حلحلة هذا الملف “المعقد”.

وأشار وهبي، ضمن لقاء صحفي على أمواج الإذاعة الوطنية، إلى أن وزير العدل، يتوصّل بعدد من الطلبات للعفو ويُحيلها على اللجنة المختصة، لكونه ليس عضوا فيها وليس له أي تأثير على عملها، وأضاف أن كان يعتزم النظر في الطلبات المتوصّل بها من طرف معتقلي الريف على أساس أن يُحليها على اللجنة المختصة، لكي تبت فيها وفق القانون وتقترح على الملك ، نافيا في المقابل علمه مسبقا بعدم تقديم معتقلي الريف لأي طلب يهم استفادتهم من العفو الملكي.

وتساءل وهبي: “ما هو المطلوب مني بشأن هذا الملف”؟ وأرود:” كنت طالب بتحقيق انفراج حقوقي في ملف معتقلي الريف واقترحت على بعض المفرج عنهم أن نرشحهم للانتخابات ضمن صفوف الأصالة والمعاصرة وتعرضت لنقد كبير واعتبر العديد منهم أننا نسعى لتوظيف الملف لأغراض انتخابية”، وقال بأنه “بقدر تفكيره واهتمامه بملف معتقلي الريف بقدر ما توجه إليه سهام النقد”.

وتابع وهبي، أنه لم عُين وزيرا للعدل ضمن الحكومة الجديدة، بحَث في طلب العفو، لكنه لم يجده وقال “خاص الواحد يعاونك في راسو..اشنو مطلوب مني ندير أكثر من هذا”، مشددا على أنه وفقا للقانون فإن وزير العدل ليس صفته لتقديم طلب العفو بإسم أي شخص كان”، وسجل أنه “عندما لم يجد أي طلب للعفو عن معتقلي الريف انتهى الموضوع ولم يعد يهمه”.

وأكد وزير العدل، أن أيّ مغربي يقضي عقوبة سجنية، من حقه أن يقدم ملتمسا إلى الملك محمد السادس، من أجل الاستفادة من العفو الملكي، حيث يرجع القرار الأخير للملك بناء على رأي اللجنة المكلفة، مردفا “الآن ليس هناك طلب وبالتالي أغلق الموضوع وانتهى بصفة نهائية”.

وأكد وهبي،  أنه يُؤمن بأن تقديم ملتمس طلب العفو مرتبط بالنصوص القانونية التي تنظم حالة من حالات العفو عن المعتقلين، في حين أن العفو الملك فهو محتكر للملك بشكل مطلق، سواء تعلق الأمر بالتقاليد الدستورية وأو والتجارب و القواعد الدستورية المعمول بها في عدد من البدان الديمقراطية.

إلى ذلك، سجل وزير العدل أنه ما يزال متمسكا بالمطلب الذي رفعه حزبه إلى جانب جزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية لمّا كانوا في المعارضة خلال الولاية السابقة، و الداعي لآطلاق مبادرة سياسية وحقوقية لتحقيق الانفراج وتفضي إلى إطلاق سراح المتعلقين على خلفيات الاحتجاجات الاجتماعية.

وكان أحمد الزفزافي، رئيس جمعية “ثافرا” لعائلات معتقلي حراك الريف ووالد ناصر الزفزافي قائد الحراك، الذي أكد أن “عائلات معتقلي حراك الريف في حالة ترقب جماعية لأي مبادرة من شأنها أن تمضي بهذا الملف المؤرق والمعقد نحو الحل”، مسجلا  في تصريح خص به “مدار21″، أن مبادرة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة”تحظى بتأييد وتثمين عائلات معتقلي الريف ممن اشتاقوا إلى فلذات أكبادهم”،  مضيفا: “أتمنى أن يكون وهبي قد تحدث من موقعه كوزير للعدل وباسم الحكومة الحالية وليس كأمين عام للحزب فقط، ونتمنى أن تجد مبادرته تجاوبا إيجابيا من طرف أعلى سلطة في البلاد، فكلنا أمل في ذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *