سياسة

نقابة الاتحاد الوطني للشغل تُسجل “ضبابية” تعاطي الحكومة مع الشأن الحقوقي

بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون المالية برسم 2022، داخل لجنة المالية بمجلس المستشارين، سجلت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب “ضبابية في تعاطي الحكومة  مع الشأن الحقوقي وتعزيز مكتسبات حفظ كرامة المواطنين وفي مقدمتهم الشغيلة المغربية”.

وفي هذا الصدد، دعا المستشار البرلماني عن نقابة الاتحاد خالد السطي، إلى إطلاق “مبادرة سياسية ترمي إلى طي بعض الملفات الحقوقية التي مازالت عالقة من قبيل المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، وذلك من خلال إطلاق سراحهم”.

وطالب البرلماني ذاته، بتعزيز حرية الإعلام ودعم جميع أشكال التعبير الحر، داعيا في السياق ذاته، إلى إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، وتفعيل قانون الصحافة والنشر أثناء متابعة الصحفيين بدل القانون الجنائي، وإلى محاربة التفاوتات والفوارق المجالية من أجل ضمان حق كل المغاربة في الولوج إلى خدمات اجتماعية ذات جودة ومستدامة.

وبعدما سجل السطي، “غياب أية مقاربة تحفيزية للرأسمال البشري للإدارة”، ضمن مشروع قانون لسنة 2022، شدد على” ضرورة تحسين دخل الشغيلة سواء بالقطاعين العام والخاص ورفع الحد الأدنى للأجور، وضرورة مماثلة الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي مع باقي القطاعات، وذلك من خلال مأسسة الحوار الاجتماعي مركزيا وقطاعيا”.

وفي سياق متصل، أشار المستشار البرلماني ذاته، إلى “غياب أية رؤية للحكومة بشأن صناديق التقاعد وفق المقترحات والإجراءات المعلن عنها في الحملات الانتخابية لأحزاب التحالف الحكومي، لافتا إلى غياب تام لمأسسة الحوار الاجتماعي المركزي والاكتفاء بإشارات مبهمة حول حوارات قطاعية، ناهيك عن تجاهل تقنين المشهد النقابي عبر اقرار قانون النقابات”.

ودعا ممثل نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة إلى التراجع عن نظام التعاقد في قطاع التعليم، وأوضح أن يهم نقابته هو أن “يكون الأستاذ واحدا وألا يكون أي فرق بين  توظيف وطني وآخر جهوي”، مشيرا إلى أن الأساتذة المتعاقدين محرومين من الإلحاق ومن اجتياز مباريات بقطاعات أخرى، هذه نقطة واحدة تخلق الميز الذي نرفضه، وتستدعي التراجع عن نظام التعاقد وفق ماجاء وعود أحزاب الأغلبية الحكومية خلال الحملة الانتخابية”.

وأكد على “ضرورة متابعة تفعيل ما تبقى من مقتضيات اتفاقي 26 أبريل 2011 و25 أبريل 2019، لا سيما فيما يخص إحداث درجات جديدة والتعويض عن المناطق النائية والصعبة والزيادة في الأجور بالمؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري والصناعي والخدماتي. مع إقرار حق الترقي بالشهادات الجامعية”.

وطالب المستشار البرلماني ذاته، بـ”ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول حول مشروع قانون النقابات المهنية، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والمصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87 الخاصة بالحريات النقابية، وضمان حماية للأجراء الممارسين للعمل النقابي من التضييقات الممارسة عليهم، داعيا في السياق نفسه، إلى ” التعجيل بإخراج مدونة التعاضد لحيز الوجود، وتمكين مفتشي الشغل من مختلف الوسائل المادية والمعنوية للقيام بمهامهم، داعين إلى التعجيل بتنزيل ورش إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *