سياسة

إقالات لجنرالات بنظام تبون تفضح فبركة العسكر لحادثة الشاحنتين

قرّر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إنهاء مهام اللّواء، محمد قايدي، وعيّن اللّواء حسنات بلقاسم خلفا له.

وذكرت وسائل إعلام جزائرية أن سبب إقالة القايدي، الذي يعد أصغر جنرال بالجزائر، جاءت بسبب مطالبته بإجراء تحقيق حول سبب تجاوز الشاحنات، التي اتهمت الجزائر المغرب بتفجيرها، حدود الجزائر ودخولها إلى الحدود بين المغرب وموريتانيا.

وأشارت ذات المصادر أن فتح التحقيق، وبطلب من قايدي، كان سيتسبب في فضح عدم شرعية تواجد تلك الشاحنات في المنطقة، “لذلك تم الإسراع في عزله”.

وكان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، قد قال إن “الشاحنات الجزائرية، التي تزعم السلطات في الجزائر أنها تعرضت “لهجوم” من قبل المغرب، كانت في الجزء الشرقي من الصحراء.

وكشف نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن النتائج الأولية للتحقيق الذي أجرته بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية، أكد أن الشاحنات “كانت في الجزء الشرقي من الصحراء بالقرب من بير لحلو”، مضيفا أن البعثة رصدت شاحنتين مسجلتين في الجزائر، متوقفة بجانب بعضها البعض.

وأوضح فرحان حق أيضا إلى أن بعثة المينورسو أرسلت في 3 نونبر الجاري دوريات أولية إلى موقع “الحادث المزعوم” الذي وقع في اليوم السابق.

وردا على سؤال من حول أسباب تواجد هذه الشاحنات في منطقة عمليات عسكرية مع وجود مسار آخر، قال المتحدث “لا أعرف سبب وجود الشاحنتين في هذا المكان”، مشيرا إلى أن المسألة قيد التحقيق.

الجيش الموريتاني أيضا سبق أن نفي قصف شاحنات جزائرية على أراضيها ما أسفر عن مقتل ثلاثة جزائريين.

وأوضح بيان للأركان العامة للجيش الموريتاني أن “أي هجوم استهدف شاحنات جزائرية شمال البلاد لم يحدث داخل التراب الوطني”.

بدورها، أكدت إسبانيا أنها تسعى لجمع معلومات عن تفاصيل الحادث الذي قالت الجزائر إنه أودى بحياة مواطنين لها متهمة المغرب بالوقوف وراءه.

وكشف وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألبرس، أن بلاده “تجمع المعلومات” بعد البيان الجزائري الذي أعلن “مقتل” ثلاثة مواطنين كانوا متوجهين من موريتانيا إلى الجزائر، وذلك وفق “أيه بي سي” الصحيفة الإسبانية.

وأوضح الوزير الإسباني أن مدريد “تعمل جاهدة حتى لا يكون هناك تصعيد بين شريكين استراتيجيين لإسبانيا”.

يشار أن نظام العسكر قد خرج برواية الأربعاء الفارط يعلن من خلالها مقتل ثلاثة جزائريين، مدعيا أن المغرب يقف وراء ذلك.

وقالت رئاسة جمهورية تبون في بلاغ لها إن 3 جزائريين قتلوا بقصف لشاحناتهم على الطريق بين ورقلة ونواكشوط الموريتانية.

ورغم أنها لم تتوفر على معطيات مثلما اعترفت في بلاغها، إلا أن جمهورية العسكر، ترى أن “عدة عوامل” تشير إلى أن العملية تمت بأسلحة متطورة، متهمة المغرب بذلك دون أدلة.

بيان رئاسة جمهورية العسكر ذهب في تهديداته إلى أبعد حدود، مؤكدا أن ما ادعى أنه اغتيال لن يمضي دون عقاب.

وبينما لم يصدر أي رد رسمي من السلطات المغربية، أدان مصدر مغربي في تصريحات لوكالة “ا ف ب”، “الاتهامات المجانية” ضد المملكة مؤكدا أن المغرب “لم ولن يستهدف أي مواطن جزائري، مهما كانت الظروف والاستفزازات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *