رأي

الولايات المتحدة الأمريكية تجبر أوروبا على رفع نفقة الدفاع

الولايات المتحدة الأمريكية تجبر أوروبا على رفع نفقة الدفاع

يضم حلف الناتو 32 دولة، بما فيها كندا والولايات المتحدة الأمريكية من القارة الأمريكية، و30 دولة من أروبا.

وتساهم الويات المتحدة الأمريكية بميزانية كبيرة عبر تواجد قواعد عسكرية دائمة على التراب الأروبي بجيش يصل قوامه 100 الف جدندي أمريكي.

الإنفاق الذي كان محددا لمنظومة الدفاع في الفترة السابقة والتي كانت تمتد من سنة 2014 إلى سنة 2024 هي نسبة 2 في المئة من الناتج المحلي، لكن بعض دول أروبا لم تفلح في الوصول إلى تسديد هذه النفقات ونذكر منها كندا وإيطاليا واللذان اكتفتا بتحقيق 1,5، فيما وصلت اٍسبانيا الى تحقيق 1,2، وهناك دول أخرى تعاني أكثر من هذه الدول لتحقيق نسبة 2 في المئة من دخلها العام لفائدة الانفاق الدفاعي مثل: البرتغال وبلجيكا وليكسبورغ وكرواتيا وسلوفينيا.

رغم هذا العجز في الإنفاق، كانت الأمور تسير على ما يرام، لكن بصعود الرئيس الجديد دونالد ترامب، ونظرا للإنفاق العسكري الكبير لدولة الولايات المتحدة انطلاقا من تواجدها العسكري في أسيا والشرق الأوسط وأروبا، قرر الرئيس الأمريكي الجديد رفع نفقة الدفاع إلى نسبة 5 في المئة بالنسبة لأروبا، وذالك للتفرغ الكامل لمواجهة الاولويات في السياسات الاستراتجية وبالضبط القوة العالمية الصاعدة: الصين الشعبية ، والتي تجاري الولايات المتحدة الامريكية في التسلح النووي بدون انقطاع.

الرئيس الأمريكي الحالي استعمل ورقة رابح رابح مع الاتحاد الروسي حيث توصلا الى اتفاق تستفيد الوايات المتحة الامريكية بموجبه من ثرواث أكرانيا، حيث ظفر هذا الأخير باستغلال الثراوات الباطنية لأكرانيا وذلك مقابل ما أنفقته الولايات المتحدة الأمريكية منذ اندلاع الحرب ضد الاتحاد الروسي، ولكي يقبل هذا الأخير بنهاية الحرب كانت هناك ضغوطات أمريكية على دولة أوكرانيا لقبول ضم الاتحاد الروسي للأراضي التي تقع تحت سيطرتها، وضم شبه جزيرة القرم، علاوة على التزام أكرانيا بعدم المطالبة بالانضمام الى حلف النانو.

كل هذه المعاهدات جرت دون الاستشارة ، أو اشراك الاتحاد الاروبي ، وهو الامر الذي أجج التوترات داخل بلدان الاتحاد الاروبي ، والتي لم تكن تتوقع الانسحاب الامريكي نسبيا من حماية الاتحاد الاروبي ، وهو ما يعني أن الاتحاد الاروبي عليه أن يعول على نفسه لبناء وتقوية منظومة الدفاع والتي تحتاج الى أموال كثيرة وكثيرة .

هذه الواقعة هي حديث الشارع في اروبا ، وحديث الاحزاب ، وحديث الوزراء والذين لازالوا مصدومين وفي حيرة من أمرهم ، لانهم لم يكونوا يتوقعون هذا الانسحاب المفاجئ والذي بعثر جميع أوراق الاتحاد الاروبي ، لان الحماية ، أو الدفاع بصريح العبارة هي مسألة حياة ، أو موت .

حسب الخبراء، إن مسألة بناء منظومة دفاعية تتطلب أموالا باهضة وتتطلب وقتا كبيرا، مع العلم أنه باستثناء فرنسا واٍنجلترا فإن العديد من الدول الأروبية لا تمتلك خبرة كبيرة في صناعة الاسلحة النووية، علاوة على ضعف بعض الدول والتي يبقى اقتصادها غير مؤهل لتحقيق نسبة عالية من الناتج المحلي في بناء منظومة الدفاع، حاليا يمر اقتصاد كثير من الدول الأروبية بمرحلة لم يكن المواطن الأروبي متعودا عليها، حيث هم الغلاء العديد من المجالات، وهو ما ضرب القدرة الشرائية للمواطن الأروبي بقوة.

هذه الأزمة جعلت الاقتصاد الأروبى يعرف انكماشا كبيرا، ففي ألمانيا مثلا سرحت شركة فولزفاجن لصناعة السيارات عددا كبيرا من العمال، دون الحديث عن الإفلاس الذي ضرب شركات مختلفة.

ومن المتوقع، انطلاقا من رفع الضرائب على السلع المستوردة التي سنها الرئيس الأمريكي في هذا الأسبوع على بلدان العالم بنسب متفاوتة أنها سوف تزيد الأمر تعقيدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News