سياسة

تجديد دعم مغربية الصحراء.. زخم دبلوماسي يقوي روابط الرباط والرياض

تجديد دعم مغربية الصحراء.. زخم دبلوماسي يقوي روابط الرباط والرياض

في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، أكدت الرياض دعمها الثابت لمغربية الصحراء، معتبرةً أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد والواقعي للنزاع المفتعل. وهو الموقف الذي جاء في البيان الختامي لأشغال الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة المغربية – السعودية، التي انعقدت مؤخراً في مكة المكرمة.

وأوضحت المملكة العربية السعودية في البيان أنه لا يمكن لأي حل لهذا النزاع الإقليمي أن يكون مجدياً إلا إذا تم في إطار احترام السيادة المغربية على صحرائها. وهو ما يعكس الالتزام المستمر من قبل الرياض بتقديم الدعم الكامل للمغرب في سعيه لتحقيق الاستقرار في المنطقة، ويعزز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال الدبلوماسي والسياسي.

من جهة أخرى، أعرب الجانبان عن ارتياحهما العميق للمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. وأشاد الطرفان بالجهود المبذولة من قبل فرق العمل واللجان المشتركة التي تسعى دائماً لتعزيز التعاون المشترك بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق الثنائي في مختلف القضايا الدولية والإقليمية، والعمل سوياً لتحقيق المصالح المشتركة.

كما أعرب الجانبان عن عزمهما تحقيق آفاق أوسع للتعاون الثنائي، والحرص على تعزيز الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين، مما يؤكد أن هذه الدورة خطوة هامة نحو دفع العلاقات المغربية – السعودية إلى آفاق جديدة، ترتكز على أسس من التضامن المشترك والإرادة السياسية القوية.

نوفل البعمري، الباحث المتخصص في شؤون الصحراء، قال إن المملكة العربية السعودية تاريخياً كانت لها مواقف داعمة لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي، إذ تعتبر من الدول العربية الأولى التي كانت لها مواقف واضحة منذ بداية افتعال النزاع تجاه مغربية الصحراء، كما كان لها دور أيضاً إيجابي على مستوى دول الخليج من خلال مجلس التعاون الخليجي لتبني موقف مساند للمغرب ولوحدته الترابية.

وشدد البعمري في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية على أن هذا الموقف السعودي الحالي الذي تم الإعلان عنه هو موقف يندرج في هذا السياق التاريخي الذي يجمع قيادات البلدين وشعبيهما ومساريهما المشترك وتوافقهما في العديد من القضايا على رأسها القضية الفلسطينية.

وسجل الباحث في شؤون الصحراء أن مواقف السعودية ظلت تحظى بالاهتمام لأثرها، اعتباراً لكونها صادرة عن دولة عربية لها مكانتها في العالمين العربي والإسلامي، ولها تأثيرها في المنطقة يتجاوز الشرق الأوسط.

لكنه من جهة أخرى، أشار إلى أن الموقف السعودي المُعبر عنه في ظل السياق الحالي، سواء المتعلق بعودة الرئيس ترامب لحكم الولايات المتحدة الأمريكية أو بمختلف التطورات المرتبطة بملف الصحراء على مستوى مجلس الأمن الذي يستعد لاستقبال إحاطة دي ميستورا الشهر المقبل أبريل، هو تأكيد من الرياض لمواقفها الداعمة للوحدة الترابية للمغرب ولمبادرة الحكم الذاتي، كما أنها تدفع في اتجاه الحفاظ على ثابت من ثوابت المسار الذي قطعه ملف الصحراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News