الاحتقان يُهدّد قطاع الصحة والتنسيق النقابي يطالب بلقاء التهراوي

استنكر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة “المنهجية الأحادية الهجينة والدخيلة على وزارة الصحة” و”تهريب الأنظمة الأساسية للعاملين بالوكالتين من النقاش والتوافق، والتعينات بدون مساطر”، محذرا من “الاستمرار في نفس المنهجية بخصوص ما هو قادم”، ومعربا عن “استعداده لكل الاحتمالات”.
وقال التنسيق إنه سبق وراسل وزير الصحة، أمين التهراوي، “حول منهجية التعامل المتسمة بالأحادية والانفراد في القرار في ما يتعلق بالموارد البشرية وكل النصوص المرتبطة بها، وطلب منه لقاء مستعجلا للحسم في منهجية تشاركية وتوافقية تفضي إلى تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024 وتنزيله في النظام الأساسي النموذجي”.
وأعلن مقاطعته لـ”أي اجتماع يتطرق لتفاصيل قبل الحسم فيما هو أساسي في اجتماع 25 فبراير”، مطالبا بتحديد موعد لقاء مع الوزير في أقرب الآجال، بغية تصحيح المسار والإسراع بتنفيذ الاتفاق وتنزيل مختلف النصوص في إطار الشراكة والتوافق.
وأوضح التنسيق النقابي أن الوزير “لم يتفاعل مع الرسالة” و”استمر في نفس المنهجية التي يقرر من خلالها وحده، وبأسلوب بعيد عن مبدأ الإشراك والتوافق بخصوص النصوص المتعلقة بالموارد البشرية بمختلف المؤسسات الصحية والذي نص عليه الاتفاق”.
وأشار التنسيق إلى إن الوزير أقدم مؤخرا خلال عقد المجالس الإدارية للوكالتين مناقشة النظامين الأساسيين للعاملين بالوكالتين والمصادقة عليهما، وبدء تعيين ممثلين جهويين بدون طلب ترشيح ومسؤولين إداريين بطلب الترشيح واعتماد النظام الأساسي للعاملين بالوكالة كمرجع ونحن لم نطلع عليه، وكل هذا بدون إشراك النقابات كشركاء اجتماعيين والمعنيين العاملين بالوكالتين والشغيلة”.
وأبرز التنسيق في بلاغه أن “الكل تم ويتم في حلقات ضيقة قريبة من الوزير، ضدا على المساطر والقوانين والأعراف وأدبيات الحوار وما يتطلبه من عمل مؤسساتي وليس فردي، وبتشويش بعضهم مند مجيء الوزير الجديد”، معربا عن استنكاره تعامل التهراوي وحمله مسؤولية كل ما يقع.
واعتبر التسنيق المكون من النقابة المستقلة للممرضين، والنقابة الوطنية للصحة (CDT)، والجامعة الوطنية للصحة (UMT)، والنقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT)، والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، والجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM)، والجامعة الوطنية للصحة (UGTM)، والمنظمة الديمقراطية للصحة (ODT)، أن المنهجية الأحادية الهجينة دخيلة على وزارة الصحة، داعيا التهراوي إلى تحمل مسؤولياته كاملة بالتنزيل السريع والكامل للاتفاق وبشكل مستعجل وتصحيح المنهجية التي يتبعها قبل فوات الأوان.
وكان التنسيق قد راسل وزير الصحة، الإثنين الفارط، مذكرا بأنه “سبق وعبر خلال أول اجتماع بتاريخ 10 نوفمبر 2024، عن إرادته الإسراع بتنزيل الاتفاق ومختلف النصوص التطبيقية في أقرب الآجال في إطار من التعاون والشراكة والنقاش والتوافق، وأكدتم على التعامل بنفس الإرادة مستقبلا بخصوص باقي القضايا التي تهم الموارد البشرية وفي كل مواقع عملها”.
وفي الرسالة، شدد التنسيق النقابي الوطني، على حساسية التعيينات “في قطاع اجتماعي ركيزته الأساسية هي موارده البشرية، التي تعمل بمختلف المؤسسات الصحية الاستشفائية والوقائية والإدارية وفي الإدارة المركزية والوكالتين ومعهد باستور، والتي تعيش حاليا حالة من الاستياء بسبب التأخير الكبير وغير المبرر في تنفيذ الاتفاق والوثيرة البطيئة جدا التي تسير بها الأمور مع تغييب أي تواصل لتوضيح أسباب التأخير”.
واعتبر أن “ما يقع هو نتاج للمنهجية الانفرادية المُتَّبَعَة لحد الآن. بل إن حالة الانتظار والترقب وشبه الشلل الذي تعرفه المنظومة الصحية، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى، تدفع الجميع إلى الاعتقاد بأن تثمين الموارد البشرية ليس بالنسبة لكم بالأولوية وربما آخر الأولويات، وهذا يؤسفنا حقا”.
وأوضح التنسيق أنه قرر مراسلة الوزير قبل الاجتماع/الورشة المقرر يوم 25 فبراير 2025 “الذي نعتبره مفصليا للحسم في الكثير من الأمور، ولأننا نَتَوَجَّسُ أن يتم التعامل خلال هذا الاجتماع المرتقب بنفس المنهجية الأحادية المتَّبَعة الآن”.