سياسة

الطالبي يوضح خلفيات انتقاده الانسحاب من التصويت ويطلب رأيا دستوريا

الطالبي يوضح خلفيات انتقاده الانسحاب من التصويت ويطلب رأيا دستوريا

كشف راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، خلفيات تصريحه الذي أثار جدلا واسعا، بعدما أكد أن الانسحاب من التصويت على القوانين يعد خيانة للسيادة الوطنية، مفيدا أن تصريحه لم يكن موجها ضد أحد بل أشار إلى إشكال مرتبط بشرعية جلسات التشريع خلال غياب أحد المكونات، طالبا بالمناسبة رأي المحكمة الدستورية لحسم الجدل.

واختار الطالبي العلمي إنهاء كلمته بمناسبة اختتام الدورة التشريعية الخريفية، اليوم الثلاثاء، ليؤكد أنه “لما أطرح بعض الإشكاليات فهي ليست موجهة ضد أي كان، بل أطرح قضايا للنقاش العمومي، خصوصا لما يواجهني فيها إشكالية شرعية الجلسة بدون حضور أحد مكوناتها”.

وطرح الطالبي أسئلة حول الجلسة في حال الانسحاب “فهل هي شرعية أم لا؟ والانسحاب متى يكون وما هي حدوده؟ وهل يجب رفع الجلسة لما ينسحب مكون من مكونات المجلس وعدم الاستمرار في التشريع؟ أم يجب الاستمرار في العملية التشريعية دون أخذ بعين الاعتبار للرأي الآخر؟”.

وتابع الطالبي العلمي “أطرح هذه الإشكاليات للنقاش الدستوري الراقي وهي ليست موجهة ضد أحد، ولا أريد أن أوجه اتهاما ضد أحد، بقدر ما أطرح إشكالا حقيقيا”.

وتابع رئيس مجلس النواب “أتمنى بمناسبة نظر المحكمة الدستورية في القانون التنظيمي رقم 97.15 لتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب أن تنظر في هذا الموضوع كذلك وتعطينا رأيا سنلتزم به دون إحراج”.

وشدد الطالبي “كلما استطعنا أن نطور عمل المؤسسة التشريعية بإضافة نوعية أو مساهمات بسيطة في تأويل النص الدستوري، فسيكون ذلك أمرا إيجابيا”، موضحا “يجب أن نكون منفتحين دون السب والقذف”.

وكان فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين قد اعتبر نفسه المعني الأول بتصريح الطالبي العلمي، وذلك بسبب اختياره الانسحاب خلال الجلسة العامة للتصويت على مشروع قانون الإضراب بالغرفة الثانية للبرلمان.

وكان الطالبي العلمي، الذي اتخذ موقعه بين النواب، خلال المصادقة على مشروع قانون الإضراب في قراءة ثانية بلجنة القطاعات الاجتماعية، قد تناول الكلمة للتعبير عن رأيه الشخصي، وقناعته كشخص، وليس كمؤسسة، مفيدا أنه “فيما يتعلق بالمبادئ، وأعتذر للجميع، وأنا لا أوجه اتهامًا لأي طرف، بل أدافع عن أفكار ومبادئ عامة ومواقف، نحن نمثل الأمة وفق الفصل 2 من الدستور ونمثل السيادة الوطنية، وهذه السيادة تفرض علينا ممارسة مسؤوليتنا، والانسحاب من التصويت هو خيانة للسيادة الوطنية، لأن المواطن المغربي منحنا صوته لننوب عنه في ممارسة السيادة الوطنية”.

وشدد الطالبي “يمكننا أن نختلف، أن نتجادل، أن نصوّت بالرفض أو الامتناع، لكن علينا ممارسة حقنا في تمثيل السيادة الوطنية. أما الانسحاب، فأعتبره شخصيًا، وأستسمح، خيانة لهذه السيادة الوطنية، لأنه لدينا أمانة يجب أن نكون واعين بأهميتها، وأن نمارس حقوقنا ونحافظ على حرية التعبير بأسلوب راقٍ”، مؤكدا أن الأمر لا يقتصر على هذه الحكومة أو تلك، لأن بلادنا لها تاريخ يمتد لـ12 قرنًا وأكثر، وما نعيشه اليوم هو جزء من تراكمات طويلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News