إقالات المدربين بالبطولة الاحترافية.. هل تعكس ضغوط النتائج أم غياب التخطيط الفني؟

أقدمت إدارة فريق المغرب التطواني على إقالة مدربها الكرواتي، داليبور ستارسفتش، بعد بداية غير موفقة للـ”حمامة البيضاء” في الموسم الجاري من البطولة الاحترافية، وذلك بعد تلقيه هزيمتين ووقوعه في فخ التعادل في 3 مناسبات.
وتأتي هذه الخطوة من المكتب المسير للفريق التطواني بعد قرارات مماثلة اتخذتها أندية الدفاع الحسني الجديدي والرجاء الرياضي، التي قامت بإقالة مدربيهما البوسني روسمير زفيكو، والبرتغالي، جورج بيتشاو.
وتثير هذه الإقالات المبكرة العديد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء تكرار هذه القرارات في وقت مبكر من الموسم، وما إذا كانت تعكس ضغوط النتائج السلبية أو خللًا في التخطيط الفني.
وفي هذا السياق، تتزايد الأصوات التي تتساءل عن فعالية مثل هذه القرارات في سياق التغيير السريع للمدربين، إذ تعتقد فئة من متتبعي الشأن الرياضي بالمغرب أن إقالة المدربين في بداية الموسم قد تؤدي إلى عدم استقرار الفريق، ما يؤثر سلبًا على أدائه في المباريات المقبلة.
ومن المعروف أن تغيير المدرب يحتاج إلى وقت لتحقيق نتائج ملموسة، وهو ما قد لا يتاح في الظروف الراهنة.
ضغط النتائج
يعد الضغط لتحقيق النتائج الإيجابية أحد أبرز العوامل التي تؤدي إلى إقالة المدربين، ففي عالم كرة القدم، حيث تكون النتائج هي المقياس الأساسي للنجاح، تتزايد الضغوط على المدربين عند عدم تحقيق النتائج المرجوة.
وقد يأتي هذا الضغط من إدارة النادي والجماهير، وحتى وسائل الإعلام، إذ تتوقع الجماهير أن يظهر الفريق بمستوى جيد منذ بداية الموسم، وأي تراجع في الأداء يمكن أن يسبب انزعاجًا كبيرًا.
وشهد ناديي الدفاع الحسني الجديدي والرجاء إقالات مدربيها بعد تحقيق نتائج غير مرضية في بداية الموسم، مما يعكس الحاجة الملحة للتغيير.
نقص التخطيط الفني
يعد التخطيط الفني السليم عنصرًا أساسيًا في نجاح أي فريق، إذ إن ضعف التخطيط أو عدم توافق رؤية الإدارة مع احتياجات الفريق قد يؤديان إلى عدم تحقيق الأهداف المرجوة.
وكثيرًا ما تستبدل الأندية مدربيها دون وجود خطة واضحة لمستقبل الفريق، مما يسبب حالة من عدم الاستقرار.
وفي حالة استمرار هذه الأندية في تغيير المدربين دون معالجة القضايا الأساسية، فقد تجد نفسها في حلقة مفرغة من الفشل.