سياسة

الأمم المتحدة تمدد عمل “لجنة أوجار” بليبيا لتسعة أشهر

استجابت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لطلب لجنة تقصي الحقائق التي يرأسها وزير العدل المغربي السابق، محمد أوجار، ووافقت على تمديد مهمتها لمدة تسعة أشهر إلى جانب تقديم تقريرها إلى المجلس في دورته الخمسين.
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتمديد ولاية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لبعثة تقصي الحقائق في ليبيا، وعبرت البعثة، في منشور لها على “تويتر”، عن دعمها لعمل ونتائج بعثة تقصي الحقائق كليا، مؤكدة أنه أمر بالغ الأهمية لدعم مطالب الليبيين بالحقيقة والعدالة والمساءلة.

ودعت البعثة جميع الجهات الفاعلة، بما فيها الدول الأعضاء، لدعم ولايتها من خلال توفير المعلومات وأي دليل عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.

وكان محمد أوجار قد كشف في تصريحات سابقة أن اللجنةالتي يترأسها طلبت من مجلس حقوق الإنسان تمديد مهمتها حتى تتمكن من استكمال تحقيقاتها كي تعلن النتائج خلال الدورة المقبلة للمجلس.

وأوضح أوجار أن لجنة تقصي الحقائق لم تتمكن من الوصول إلى جنوب وشرق ليبيا، بيد أنه شدد على أنه رغم قصر المدة، توصلت اللجنة إلى أدلة على أن الخروقات في ليبيا تجاوزت المستويات العادية في كل الأزمات، وارتقت إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

لجنة تقصي الحقائق كانت قد كشفت، بمناسبة تقديم تقريرها الأول الذي يوثق انتهاكات من المحتمل أن تشكل “جرائم حرب” بجنيف في 7 أكتوبر الجاري، عن توفرها على قائمة بأسماء دول ومليشيات ومرتزقة أجانب ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية هناك، وضعتها رهن إشارة الأمم المتحدة وكل آليات المساءلة الجنائية الدولية سعيا إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وتم إنشاء بعثة تقصّي الحقائق من قبل مجلس حقوق الإنسان في يونيو من سنة 2020 بتفويض للتحقيق في مزاعم انتهاكات وتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، التي ارتكبت في ليبيا منذ سنة 2016، وعلى إثر أزمة سيولة مرتبطة بالميزانية العادية للأمم المتحدة، لم تشتغل البعثة بشكل كامل حتى يونيو من سنة 2021.

وإلى جانب أوجار، ضمت البعثة كل من الزامبي تشالوكا بياني والجامايكية تريسي روبنسون.

وأوضح أوضح أن أثناء تقديم تقرير الأول أن البعثة تمكنت من تجميع مئات الوثائق، واستجواب 150 شخصا وإجراء تحقيقات في ليبيا وتونس وإيطاليا، مبرزا أن الأدلة والحجج التي حصلت عليها البعثة “تؤكد حالة مزرية وفظيعة لحقوق الإنسان في ليبيا”.

وأضاف رئيس البعثة، التي تضم أيضا تشالوكا بياني وتريسي روبنسون أن “العنف والأزمة التي دخلت فيها ليبيا منذ سقوط نظام القذافي سنة 2011، وخاصة منذ سنة 2016، أدى إلى خروقات جسيمة لحقوق الإنسان ضد جميع الفئات الهشة، بما في ذلك المدنيين والنساء والأطفال والمهجرين والمهاجرين”.

ووفقا لتقرير المحققين المستقلين التابعين للأمم المتحدة، فإن “هناك دلائل تذهب إلى الاعتقاد بارتكاب جرائم حرب في ليبيا، في حين أن العنف الممارس في السجون، لاسيما في حق المهاجرين في البلاد يمكن أن يرقى لجرائم ضد الإنسانية”.

وأشار التقرير إلى أن التحقيقات التي أجرتها البعثة “أظهرت أن جميع أطراف هذا النزاع، وضمنها دول ثالثة ومقاتلون أجانب ومرتزقة، خرقوا القانون الإنساني الدولي”، وخاصة مبدأي التناسب والتمييز، مضيفا أن “بعضهم ارتكب جرائم حرب”.

وشدد أوجار على أن المدنيين دفعوا ثمنا باهظا خلال الهجمات على طرابلس سنة 2019، كما في كل المواجهات المسلحة”، مبرزا أن “الغارات الجوية قتلت العشرات من الأسر؛ كما أن تدمير المستشفيات حال دون الولوج إلى الرعاية الصحية، في حين أن الألغام المضادة للأفراد التي خلفها المرتزقة في الأحياء السكنية قتلت وجرحت المدنيين””.

وأضاف “بينما يبذل الليبيون جهودا مكثفة لضمان السلام، أصبحت المساءلة إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم الدولية ضرورية أكثر من أي وقت مضى، لردع المزيد من الانتهاكات وتعزيز السلام والمصالحة على المدى الطويل”، مسجلا أن اللجنة حثت ليبيا على “تكثيف جهودها لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *