سياسة

التجمعي الطالبي العلمي الأقرب للظفر برئاسة مجلس النواب

كشفت مصادر برلمانية أن راشيد الطالبي العلمي، الوزير السابق والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار،  يحظى بدعم كبير من أغلب مكونّات مجلس النواب، للظفر برئاسة الغرفة الأولى، حيث ينتظر أن تصوّت لصالحه كل من فرق الأغلبية البرلمانية إلى جانب فرق أخرى أعلنت اصطفافها في المعارضة.

وأكدت مصادر “مدار 21” أن فوز الطالبي، الذي جرى انتخابه مؤخرا رئيسا لفريق “الحمامة” بمجلس النواب، صار شبه محسوما بالنظر أنه يتوفر على أغلبية مريحة للحصول على رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان، حيث يتوقع أن تدعمه إلى جانب أحزاب الأحرار “البام” والاستقلال، كل من حزب الحركة الشعبية وحزب الاتحاد الدستوري وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.

وأعلن رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، عبد الواحد الراضي، أن المجلس سيعقد، يوم غد السبت أكتوبر الجاري، جلسة عمومية في الساعة الثالثة بعد الزوال، تخصص لانتخاب رئيس المجلس.

وأوضح بلاغ لرئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، أن هذه الجلسة تعقد تطبيقا لمقتضيات الفصل 62 من الدستور والمادة 21 من النظام الداخلي للمجلس.

وفي الوقت الذي أعلن فيه عن ترشيح راشيد الطالبي العلمي، الفائز بمقعد برلماني عن دائرة تطوان، لرئاسة مجلس النواب، ذكرت مصادر الموقع أنه إلى حدود الساعة لم يتقدم أي مرشح آخر عن باقي مكونات المجلس للتنافس على رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان خلال الولاية التشريعية الجديدة، مرجحة في السياق ذاته، أن يدخل الطالبي وحيدا سباق الوصول إلى رئاسة مجلس النواب، خاصة بعد الاتفاق الذي تم بين أحزاب التحالف الحكومي بشأن رئاسة غرفتي البرلمان.

هذا، وتنص المادة الـ25 من النظام الداخلي لمجلس النواب، على أنه “يعلن الرئيس المؤقت أثناء الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب عن فتح باب الترشيحات، ويحق لكل نائبة أو نائب تقديم ترشيحه للرئيس المؤقت خلال نفس الجلسة، بالتعبير عن ذلك شخصيا عن طريق الوقوف ورفع اليد ويعلن الرئيس المؤقت أو من يساعده عن قائمة المرشحين، ثم يشرع في عملية التصويت.”

وانتخب القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، رئيسا لفريق الأحرار بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026، في اجتماع عقده عزيز أخنوش، رئيس حزب “الحمامة”، مع برلمانيي الحزب الجدد، حيث ينتظر أن يقدم الطالبي استقالته من رئاسة فريق حزبه في حال انتخابه رئيسا للغرفة الأولى، بسبب حالة التنافي، التي نصت عليها المادة 28 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

وسبق للعلمي أن انتخب رئيسا لمجلس النواب في عهد حكومة بنكيران بعد حصول على أغلبية 225 صوتا مقابل 147 صوتا لمنافسه الاستقلالي كريم غلاب، وانتخب الوزير التجمعي السابق في 2014، تم رئيسا للاتحاد البرلماني الإفريقي بإجماع البلدان المشاركة في الدورة الـ37 لمؤتمر الاتحاد والدورة الـ65 للجنة التنفيذية. وفي 5 أبريل 2017 عينه الملك محمد السادس وزيرا للشباب والرياضة في حكومة العثماني.

واتفقت أحزاب الأغلبية الحكومية على ترشيح راشيد الطالبي العلمي لرئاسة مجلس النواب والنعم ميارة لرئاسة مجلس المستشارين، وذلك في أفق انتخاب رئيسي المجلسين وباقي الأجهزة المكونة لغرفتي البرلمان طبقا للدستور.

وأوضحت الأحزاب الثلاثة، في بلاغ لها أن الاتفاق على هذا الترشيح جاء “بناء على نتائج الاستحقاقات الانتخابية التي عرفتها بلادنا والتي شكلت محطة مهمة في توطيد المسار الديمقراطي لبلادنا، كما تميزت بمشاركة مواطنة مهمة أعطت زخما قويا لمخرجات صناديق الاقتراع”.

كما يأتي”استكمالا لباقي المؤسسات الدستورية ذات الصلة الوثيقة بالأغلبية الحكومية، وبناء على نفس الأسس و المبادئ المؤطرة لتركيبة الحكومة، وحرصا على تمتيع هذه المؤسسات بكل ضمانات التوفيق والنجاح ووفاء لقيم النجاعة و نكران الذات التي ميزت عمل الاغلبية منذ البداية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *