قانون الإضراب.. مطالب بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي وتدقيق المفاهيم الفضفاضة

جددت نقابة الاتحاد المغربي للشغل مطالب إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي في سياق ملاحظاتها لتجويد نص مشروع قانون الإضراب، مسجلة أن مفهوم “عرقلة حرية العمل” الورد في مسودة مشروع القانون رقم 15-97 يفتح الباب أمام اعتبار الإضراب عرقلة للعمل.
ووجه الاتحاد المغربي للشغل، أمس الخميس، مذكرة لرئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي استعرض فيها سلبيات مشروع القانون التنظيمي للإضراب، ومقترحاته بعدما اعتبر الصيغة الحالية “تكبيلا للحق في الإضرب طبخ في فترة الحكومة السابقة” تحت قيادة حزب العدالة والتنمية.
وطالبت “نقابة المخاريق”، في المذكرة التي اطلعت “مدار21” على نسخة منها، بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يعاقب على التوقف الجماعي عن العمل أو الاستمرار فيه مقابل عقوبات حبسية وغرامات مالية، ما يتضارب مع الحق في الإضراب.
وينص الفصل 288 من القانون الجنائي على أنه “يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين وبغرامة من مئة وعشرين إلى خمسة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط من حمل على التوقف الجماعي عن العمل أو على الاستمرار فيه، أو حاول ذلك مستعملا الإيذاء أو العنف أو التهديد أو وسائل التدليس متى كان الغرض منه هو الإجبار على رفع الأجور أو خفضها أو الإضرار بحرية الصناعة أو العمل. وإذا كان العنف أو الإيذاء أو التهديد أو التدليس قد ارتكب بناء على خطة متواطأ عليها، جاز الحكم على مرتكبي الجريمة بالمنع من الإقامة من سنتين إلى خمس سنوات”.
وسجلت المذكرة بهذا الصدد احتفاظ مشروع القانون بـ”التعريف الفضفاض لعرقلة حرية العمل وتأكيد زجرها رغم الحفاظ على الفصل 288 من القانون الجنائي وما يتضمنه من عقوبات سجنية ومالية، وذلك بمعاقبة المنظمة النقابية والأجراء المتهمين بالعرقلة”.
ودعت إلى توضيح مفهوم عرقلة حرية العمل وبعدم اعتبار الإضراب الذي يعتبر حقا يخوله الدستور المغربي للشغيلة، ومسببا لعرقلة حرية العمل أو مقيدا للمهام الوظيفية.
واسترسل الاتحاد المغربي للشغل في بسط مطالب لتكريس وإضفاء طابع المشروعية على ممارسة الإضراب سواء في القطاع العام أو الخاص ليطال هذا الحق باقي فئات الشغلية كسائقي سيارات الأجرة والفلاحيين وغيرها من المجالات.
وطالبت النقابة في مقترحاتها بالعمل بمدونة الشغل وتطبيق مقتضايتها في حل النزاعات وتدبيرها عبر ممارسات فعلية دون المساس بشرط احترام وعدم توقيف أو عرقلة حق الإضراب كما تضيف أيضا طلب إلغاء المادة 5 من المرسوم الصادر في 5 فبراير 1958 المتعلق بممارسة الحق النقابي من طرف الموظفين وكذا إلغاء مقتضيات ظهير 13 شتنبر 1938 المتعلق بالسخرة.
ودعت وزارة الداخلية إلى تعميم دورية على الولاة والعمال لجعل حد للممارسات التي تؤدي إلى عرقلة حرية تأسيس النقابات وتجديد المكاتب النقابية لأن النقابا هي التي تعتبر لسان الشغيلة وتناضل من أجل مصير سائر فئات الأجراء وعملهم في بيئة تحترم حقوقهم وتضمن لهم ممارسة مهامهم دون أي إكرهات.
وتعتبرالنقابة أن وضع قانون تنظيمي لممارسة حق الإضراب من طرف الحكومة دون إشراك النقابة في بلورته يعد قانونا تنظيميا خارج الحوار الاجتماعي وأن متطلبات النقابة من هذا القانون الذي يتم إعداده هو خلق بعض الشروط المناسبة لممارسة الحق في الإضراب وأن يؤدي هذا القانون إلى ضمان ممارسة هذا الحق الإنساني والدستوري بعيدا عن الانحياز لصف الباطرونا وأرباب العمل.







