فن

هل غياب إدارة الأعمال وجهل طرق التواصل سببا تغييب فنانين عن المهرجانات؟

هل غياب إدارة الأعمال وجهل طرق التواصل سببا تغييب فنانين عن المهرجانات؟

ما تزال أزمة تكرار الأسماء الفنية نفسها في المهرجانات تثار في كل مرة في الساحة الفنية، بسبب إقصاء بعضها ممن يخرجون للاستنكار، غير أن نقيب الفنانين، أيوب ترابي، يحمل مسؤولية إقصاء فئة من الفنانين إلى عدم إلمام هذه الفئة ذاتها بأشكال التواصل مع الجهات المعنية بتنظيم هذه الأحداث، إلى جانب غياب إدارة أعمال تتكلف بالتسويق لها والترويج لمنتوجاتها بشكل يتيح لها الحضور في السوق الفني.

وفي تحليله لهذه الأزمة التي تجعل فئة من الفنانين يستنكرون ما يعتبروه “إقصاء”، يقول ترابي في تصريح لجريدة “مدار21” إنه وبصفته نقيبا يرى أن فئة كبيرة من الفنانين تشتغل وحاضرة بقوة، في مقابل مجموعة أخرى من الفنانين الذين لا يجتهدون في الجانب الإداري، على مستوى التواصل مع شركات تنظيم الحفلات والمهرجانات، أو القطاع الوصي، عادّا أنهم لا يجيدون “كيفية التواصل أو مراسلة الوزارة من أجل المشاركة في أنشطتها، أو غيرها من الجهات الخاصة، لعدم درايتهم أو لانعدام إدارة فنية تسير أعمالهم”.

ويشير ترابي إلى أن “بعض الفنانين يلزمهم توعية فيما يخص الأنشطة الثقافية، وطريقة طرق أبواب المنظمين والمقاطعات والجماعات والعمالات، لأنه ليس بالضرورة المشاركة في مهرجان موازين أو مهرجان الشواطئ، لأن هناك العديد من المهرجانات الأخرى الوطنية والعالمية، ومهرجانات تنظم في المناسبات الوطنية التي تنظمها الجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، وغيرها من الأنشطة التي تنظمها الشركات الخاصة”.

وأرجع ترابي أسباب تفاقم هذه الأزمة التي تُخرج العديد من الفنانين للتشكي بسبب التغييب عن التظاهرات الفنية، إلى غياب إدارة أعمال حقيقية بالمغرب، مشددا على أنه لا يوجد “مدراء أعمال بالمعايير المتعارف عليها مما يجعل الفنان المغربي يعاني وحينما تضيق به يلجأ إلى النقابة أو يحاول الخروج إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بتدوينات استنكارية أو عبر بث مباشر عبر صفحاتهم، بسبب تهميشه من عدة أنشطة ثقافية وفنية منظمة سواء من طرف القطاع الوصي، أو شركات شبه عمومية أو شركات خاصة تنظم مجموعة من المهرجانات مثل مهرجان الشواطئ”.

ويضيف ترابي في السياق ذاته: “وهذه الأساليب في الحقيقة لا نفضلها، لأننا يجب أن نعكس سمعة جيدة عن الفنان المغربي، خصوصا وأن بلدنا يسير نحو الإزدهار في شتى القطاعات بما فيها القطاعين الفني والثقافي، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، لذلكلا يجب أن نقدم صورة أو نعطي مواقف ضد بلدنا”.

ويوصي ترابي جميع الفنانين بالتوجه إلى أخذ تكوينات قبل الدخول إلى السوق الفني، مردفا: “لا عيب في خوض الفنان تكوين وتخصيص فريق عمل  يسهر على إنجاح أعمال والتسويق لمنتوجه واسمه بطرق راقية”.

وأكد أن النقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، تحاول مساعدة الفنانين والتدخل لتوفير فرص الاشتغال لنسبة كبيرة منهم وحضورهم في هذه الأنشطة الثقافية والفنية، لكنه يبقى من الصعب إرضاء عدد كبير من الفنانين المغاربة سواء الذين يقيمون في المغرب، أو الذين يتوافدون عليه في الفترة الصيفية للمشاركة في المهرجانات الوطنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News