وداد تمارة يصعق الوداد بثلاثية قاسية في افتتاح البطولة الاحترافية

مُني فريق الوداد الرياضي بهزيمة مريرة أمام ضيفه وداد تمارة بنتيجة (3ـ1) في الجولة الافتتاحية من البطولة الاحترافية “إنوي”، في مباراة غاب عنها الوداد وتألق فيها فريق وداد تمارة، الذي نجح في فرض سيطرته على أغلب مجريات اللقاء، مؤكداً حضوره القوي في دوري الأضواء.
وعرف الشوط الأول من اللقاء أفضلية واضحة لفريق وداد تمارة، الذي تمكن من السيطرة على مجريات اللقاء وفرض أسلوبه، قبل أن يتمكن في الدقيقة 17 من صعق فريق الوداد بهدف أول من ضربة جزاء، قبل أن يتمكن وداد تمارة من تعزيز تقدمهم بهذف ثاني في الدقيقة 59، في حين انتضر الوداد الى الدقيقة 80 ليدلل الفارق من نقطة الجزاء، غير أن وداد تمارة أنها اللقاء بهدف ثالث قاتل في الوقت البدل الضائع.
وشهد اللقاء حضوراً جماهيرياً كثيفاً أعاد الحياة لملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، وسرعان ما انتقل الحماس لرقعة الميدان؛ حيث غاب التحفظ وانطلق اللقاء مشتعلاً بعدما قرر فريق وداد تمارة أخذ المبادرة لتهديد الشباك برأسية أسامة الصافي في الدقيقة الرابعة.
وفي الدقيقة الخامسة، عاد الضيوف ليؤكدوا حضورهم بجملة هجومية جميلة لُعبت في وسط الميدان بتمريرات قصيرة، قبل أن تصل الكرة للخويدسي الذي أرسل قذيفة صاروخية مرت بسنتيمترات قليلة بمحاذاة الزاوية اليسرى للحارس مهدي بنعبيد.
استمر فريق وداد تمارة في تقديم عرض كروي جميل بتمريرات قصيرة فرض بها أسلوبه سريعاً، وأكد بها سيطرته على خط وسط الميدان وعلى أغلب مجريات الربع ساعة الأولى من المباراة، التي غاب عنها فريق الوداد الذي اكتفى باستقبال اللعب دون القدرة على فرض سيطرته.
وفي الدقيقة 17، وقع اللاعب يحيى عطية الله في المحظور بعد أن تسبب في ضربة جزاء إثر ملامسة الكرة ليده، لينبري لها اللاعب أكرم الخويدسي ببراعة كبيرة بعدما غالط الحارس، مهدياً فريق وداد تمارة أول أهدافه في اللقاء وأول أهدافه في قسم الأضواء.
وحاول فريق الوداد العودة سريعاً في اللقاء ليرتفع النسق، مع تحرك لافت للجهة اليمنى بفضل وليد ناسي الذي حاول الاختراق في أكثر من مناسبة، غير أن فريق وداد تمارة ظل حاضراً بقوة؛ إذ أغلق المنافذ وصعّب المهمة على أصحاب الدار.
ومع توالي الدقائق، بدأ ريتم اللقاء ينخفض تدريجياً، خصوصاً بعد أن نجح فريق وداد تمارة في امتصاص حماس الوداد، الذي تراجع بدوره للخلف تاركاً الأفضلية للضيوف الذين خلقوا المفاجأة واستمروا في تهديد الشباك الودادية.
وفي الدقيقة 45، كاد الخويدسي أن يهز الشباك بهدف ثانٍ بعدما استقبل كرة في وسط الميدان تعامل معها ببراعة قبل أن يرسل قذيفة زاحفة مرت بسلام بجانب القائم الأيسر للحارس المهدي بنعبيد، لتستمر باقي الدقائق دون جديد، وينتهي الشوط الأول بتفوق وداد تمارة بنتيجة (1-0).
ومع مطلع الشوط الثاني، واصل فريق وداد تمارة تقديم عروضه الفنية؛ حيث استمر في فرض سيطرته على وسط الميدان بتمريرات قصيرة صعّبت مهمة فريق الوداد، الذي ظلت خطوطه متباعدة وغير قادرة على فرض الضغط على الضيوف.
وفي الدقيقة 50، كان فريق الوداد قريباً من هز الشباك بعد هجمة خطيرة لعبت من الجهة اليمنى، قبل أن تنتهي بكرة أمام اللاعب نعيم بيار الذي أرسلها زاحفة، غير أنها ضلت طريقها نحو الشباك لتمر بمحاذاة القائم، قبل أن يعود الكونغولي سيلفر غانفولا في الدقيقة 56 ليهدد شباك وداد تمارة بضربة مقصية رائعة من قلب مربع العمليات، تصدى لها الحارس ببراعة كبيرة.
وفي الدقيقة 59، عاقب فريق وداد تمارة الوداد على اندفاعه الهجومي بهدف ثانٍ رائع بقدم اللاعب عثمان صبري، الذي توغل خلف الدفاع قبل أن يستقبل تمريرة طولية رائعة من أكرم الخويدسي، روضها صبري ببراعة قبل أن يسكنها الشباك بلمسة واحدة جمدت الحارس المهدي بنعبيد.
واستعاد فريق الوداد الرياضي أنفاسه في الدقيقة 80 بعدما أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح أصحاب الدار إثر تدخل على اللاعب الهيثم حماني، لينبري للكرة المهاجم الكونغولي سيلفر غانفولا، الذي لم يخطئ طريق الشباك بكرة قوية عجز الحارس عن إيقافها، معيداً الحماس من جديد لمجريات اللقاء.
وبعد تسجيله هدفه الأول، حاول فريق الوداد في العشر دقائق الأخيرة أن يرمي بكل ثقله على دفاعات وداد تمارة؛ وكاد يدرك التعادل في الدقيقة (90+1) إثر مجهود فردي كبير من محمد مفيد، الذي انسل من الجهة اليمنى ممرراً كرة بينية على طبق من ذهب أمام غانفولا، غير أن الأخير لم يتوقعها لتمر من أمامه بغرابة.
وحاول فريق الوداد الرياضي أن يباغت وداد تمارة في الدقائق الأخيرة، غير أن الضيوف تمكنوا من قتل المباراة بهدف ثالث من مرتد هجومي خاطف، انتهى بتمريرة رائعة في العمق للاعب عثمان صبري، الذي هيّأ كرته وسددها بقوة لتمر بين قدمي بنعبيد وتسكن الشباك، لينتهي اللقاء بنتيجة (3-1).





