عودة حملة شواطئ “بلا ميكا” تجدد الرهان على رفع الوعي البيئي

تتجدد حملة “بحر بلا بلاستيك” مع حلول كل صيف، لتكتسب زخمًا مع تزايد إقبال المواطنين والسياح على الشواطئ نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، مما جدد الرهان على رفع الوعي البيئي وسط المواطنين.
وتنظم هذه الحملة التوعوية من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وهي المبادرة التي تدخل عامها الرابع، تحت رئاسة الأميرة للا أسماء، بهدف تعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على نظافة الشواطئ وحمايتها من مخاطر التلوث.
وفي هذا السياق، أشار الخبير في التشريع البيئي زين العابدين الحسيني، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية إلى أن هذه الحملة تأتي في وقتها المناسب، خاصة مع تزايد تدفق المواطنين والسياح على الشواطئ بحثًا عن الاستجمام في ظل الحرارة المفرطة التي تشهدها البلاد.
وسجل أنه وبالرغم من الجهود المبذولة من بعض المرتفقين الذين يستخدمون الأكياس البلاستيكية أو أوعية لجمع النفايات لمنع وصولها إلى البحر، إلا مبادرات مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والتي تشمل جمع الأكياس البلاستيكية، لم تعمم بعد على كافة شواطئ المملكة.
كما أضاف أن المغرب منذ سنة 2016، بادر إلى تعزيز التشريع البيئي عبر مجموعة من النصوص القانونية، مثل القانون الذي يمنع استعمال وتسويق الأكياس البلاستيكية في المغرب، وينص على عقوبات صارمة في حق من يخالفه، وذلك بهدف التخلي عن الأكياس البلاستيكية لصالح الأكياس المنسوجة القابلة للتحلل.
وأكد الحسيني على أهمية هذه الجهود المبذولة من قبل المجتمع المدني عبر التطوع والمشاركة في تنظيف الشوارع من النفايات البلاستيكية، والتي تعكس الالتزام الجماعي بالحفاظ على نظافة البيئة البحرية.
وأشار زين العابدين الحسيني إلى ضرورة مساهمة الجميع في نجاح هذه الحملة، بدءًا من شواطئ المملكة وصولاً إلى جميع الفضاءات العامة، لحمايتها من التلوث والحفاظ على نظافتها خالية من النفايات البلاستيكية التي تهدد سلامة وجودة المياه.
هذا وتراهن عدد من الفعاليات على حملة “بحر بلا بلاستيك” لتعزيز التوعية والمسؤولية الجماعية تجاه البيئة، إلى جانب خلق الوعي الجماعي بالحفاظ على جمال ونقاء الشواطئ المغربية تزامنا مع فصل الصيف الذي يشهد ارتفاع الإقبال على الاستجمام بالشواطئ.
ومع تجدد هذه الحملات البيئية كل صيف، يتجدد رهان الفعاليات في مستقبل بيئي أكثر نظافة واستدامة لحمايتها من كل أشكال التلوث.







