سياسة

“تزكيات متضاربة”.. شرعية “الأمانة العامة” تقسم “الزيتونة” قبيل الانتخابات

“تزكيات متضاربة”.. شرعية “الأمانة العامة” تقسم “الزيتونة” قبيل الانتخابات

يعيش حزب جبهة القوى الديمقراطية على وقع خلاف متصاعد في ظل بروز جهتين تتوليان منح التزكيات للمرشحين للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فيما يقدم كل من مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك نفسه بصفته الأمين العام للحزب، ما يضع شرعية التزكيات ومؤسسات الحزب أمام نزاع ذي أبعاد تنظيمية وقضائية.

وعاينت جريدة “مدار21” صورا لكل من مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك وهما يمنحان، كل من جهته، تزكيات إلى مرشحين مفترضين للانتخابات المقبلة، مما يضع الحزب أمام اختبار قانوني وسياسي كبير، يهدد طموحاته الانتخابية، لاسيما وأن الوضع سيسفر عن تقديم أكثر من لائحة للحزب بكل دائرة.

وفي أحدث تطورات هذا الخلاف، وجهت “الأمانة العامة” التي يقودها مصطفى لمفرك بلاغاً إلى الرأي العام الوطني ومناضلات ومناضلي الحزب ووسائل الإعلام، أكدت فيه أن “الأمين العام القانوني لحزب جبهة القوى الديمقراطية هو مصطفى لمفرك”، مشيرة إلى أنه انتُخب، وفق روايتها، في إطار مؤسسات الحزب، وأنه يتوفر على أحكام قضائية قال البلاغ إنها جاءت لصالحه في نزاع حول شرعية الأمانة العامة امتد لسبع سنوات.

واعتبر لمفرك، وفق المصدر ذاته، أن الصفة السياسية لا تحسمها التصريحات الإعلامية، مؤكداً أن “الصفة السياسية ليست لقباً إعلامياً، والأمانة العامة ليست ملكية شخصية، والتزكيات الحزبية ليست ترفاً ولا أوراقاً تُوزع خارج الشرعية التنظيمية”. وبحسب البلاغ، فإن لمفرك يعتزم اللجوء إلى القضاء للطعن في التزكيات التي يعتبر أنها لم تحترم الشرعية المؤسساتية والتنظيمية للحزب، مؤكداً أن “كل تزكية لا تحترم ضوابط الشرعية القانونية للأمانة العامة فسيتم الطعن فيها أمام القضاء”.

ويربط البلاغ هذا الموقف بالنزاع القضائي القائم منذ سنوات، معتبراً أن القضية “لم تعد مجرد خلاف في وجهات النظر، ولا مجرد تنافس سياسي بين شخصين”، وإنما نزاع امتد إلى المؤسسات القضائية، قال لمفرك إن عدداً من الأحكام الصادرة بشأنه جاءت لصالحه.

وفي هذا السياق، شدد البلاغ على أن الاحتكام في تحديد شرعية مؤسسات الحزب ينبغي أن يتم عبر القانون والمؤسسات المختصة، وليس عبر التصريحات أو الظهور الإعلامي، معتبراً أن منح التزكيات يجب أن يتم “بالصفة القانونية والتنظيمية”.

كما دعا البلاغ، في إشارة إلى استمرار تقديم مصطفى بنعلي نفسه أميناً عاماً للحزب، إلى إثبات السند القانوني لهذه الصفة، متسائلاً: “على أي سند قضائي يتم ذلك؟”، وفق تعبيره، ومؤكداً أن الفيصل في شرعية مؤسسات الحزب، بحسب موقف لمفرك، هو القانون والأحكام القضائية.

ويؤكد لمفرك أن “الحجة والوثيقة والشرعية” تظل الفيصل في هذا النزاع، مستنداً في موقفه إلى ما وصفه بالأحكام القضائية الصادرة في الملف، وإلى شرعية المؤتمر الاستثنائي الذي قال إنه غير مطعون فيه وفقاً للقانون.

من جانبه، رفض مصطفى بنعلي، خلال اتصال هاتفي مع جريدة “مدار21″، التعليق على هذا الخلاف أو تقديم توضيح بشأن موقفه من ادعاءات لمفرك، فيما يستمر الطرفان في تقديم نفسيهما بصفتهما القيادية نفسها داخل الحزب، بالتزامن مع التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويُعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية شرعية التزكيات الصادرة عن الحزب، خصوصاً في ظل وجود مسارين متوازيين في منحها، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام طعون ونزاعات قضائية جديدة بشأن عدد من الترشيحات، في وقت يستعد فيه الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News