حضور باهت في أولى سهراته.. هل تؤثر دعوات المقاطعة على موازين؟

لم تلق السهرات الأولى لمهرجان موازين إيقاعات العالم، إقبالا كبيرا كما كان متوقعا، حيث طبع ساحات منصاتها غياب كبير من قبل الجمهور، بخلاف المواسم السابقة التي كانت تستقبل مئات الآلاف من الجماهير التي تملأ محيط المنصات بأكملها.
حفل الفنانة أنغام، الذي أقيم أمس الجمعة في افتتاح فعاليات موازين، تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الحضور الباهت من الجمهور، إذ رصدت عدسات الكاميرا، القليل من الجمهور الذي حج إلى منصة النهضة لمتابعتها.
وشهدت باقي سهرات اليوم الأول لمهرجان موازين حضورا أقوى من حفل المصرية أنغام، رغم عدم تحطيمها الأرقام القياسية المعتادة، وبقاء جوانبها فارغة من الجمهور.
ولم يقصد الكثير من المغاربة هذه السنة منصات مهرجان موازين تزامنا وإطلاق حملات مقاطعته، رغم الإعلان في وقت سابق عن نفاذ تذاكر العديد من الحفلات، من قبل القائمين على الحفلات.
فئة من النشطاء عدت أن هذا الفراغ مرده حملات التضامن مع الشعب الفلسطني، ولتزامن الحدث مع عيد الأضحى الذي كلف المغاربة تكلفة مرتفعة هذه السنة، بينما ذهبت فئة أخرى إلى أن المهرجان ما يزال في بدايته ومن المتوقع أن يكون الحضور قويا خلال الأيام المتبقية منه.
وكان العديد من المغاربة طالبوا بإلغاء النسخة الحالية من فعاليات مهرجان موازين، تضامنا مع الفلسطنيين الذين يعانون جراء الحرب التي تستمر منذ السابع من شهر أكتوبر الماضي.
وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات رافضة لتنظيم السهرات والتظاهرات الفنية تحت شعار “عدم الرقص على جراح الفلسطنيين”، إلى جانب احترام الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر منها المغاربة في الفترة الأخيرة، إضافة إلى تنظيم مسيرات حاشدة داعية لإلغاء الأحداث الفنية معلنة موقفها تجاه القضية الفلسطينية.
في المقابل، أعلنت منصات البيع، عن نفاذ تذاكر معظم الحفلات التي تستقطب مئات آلاف الجمهور، منها حفل الفنانة الراحلة أم كلثوم ليتم فتح باب بيع تذاكر حفل ثان، نزولا عند طلب الجمهور الذي لم يستطع حجز مقاعده بسبب الإقبال الكثيف، وفق الجهات المنظمة.
سهرة الفنانة سميرة سعيد بموازين أيضا شهدت نفاذ تذاكرها، بعد أيام قليلة من طرحها في المنصات الخاصة ببيعها، وفق ما أعلنت عنه في صفحتها الرسمية على موقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام”.
حفل كارول سماحة بموازين أيضا بيعت جميع تذاكره قبل أسابيع من انطلاقه، وفق ما كشفت عنه الفنانة اللبنانية عبر صفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام”، رغم أن جنبات المسرح بأعلاه لم تملأ بالأمس الجمعة.
حفلات أخرى لموازين لفنانين عرب آخرين أعلن عن بيع جميع تذاكرها، منهم مروان خوري، وعبير نعمة، وآدم، وغيرهم من الفنانين الذين أعلنوا نفاذ تذاكر حفلاتهم رغم ارتفاع سعرها في ساعات قليلة من طرحها عبر المنصات الخاصة ببيعها.
وكان القيادي في الاتحاد الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، عارض مطالب إلغاء مهرجان موازين، مبررا ذلك بعدم حبه لخلط الأمور و”لكل مجال ضوابطه” وفق تعبيره.
وفي رده عن تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران الذي دعا إلى إلغاء المهرجان بسبب أحداث غزة، قال شهيد :”كان سيطالب بإلغاء موازين بالحرب وبلا حرب”.
ولفت المتحدث ذاته خلال حلوله ضيفا على برنامج “مع بلهيسي” الذي يبث عبر “مدار21 إلى أن حزب “المصباح” طالب في العديد من المرات بإلغاء مهرجان موازين، عادا الأخير يعطي صورة حضارية للمملكة وحقلها الثقافي، إلى جانب مهرجانات أخرى، مثل مهرجان كناوة بالصويرة ومهرجان تيميتار بأكادير ومهرجان الموسيقى الروحية بفاس وأيضا معرض الكتاب بالرباط.
ويرى رئيس الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، عبد الرحيم شهيد، أن مساندة القضية الفلسطينية ورفض إلغاء مهرجان موازين “شقان منفصلان”، مضيفا في هذا الصدد: “هناك حياة عادية في البلاد كتمشا به، ولا يمكننا أن نعيش حالة استثناء، لأنه يوجد حرب في إيران أو تركيا أو غيرها”.
وكان عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، دعا في وقت سابق إلى إلغاء موازين لهذه السنة بسبب الأحداث الدامية في غزة مشيرا إلى أن تنظيم هذا المهرجان عيب وعار، معتبرا أن المملكة يجب أن تتراجع عن هذا النشاط.
واسترسل، لأنه من غير المعقول أن نفرح ونغني في الوقت الذي تُقطع أطراف إخواننا، ولا يجدون علاجا، ومستشفياتهم دُمرت عن آخرها، ولا يجدون الصرف الصحي، كما لا يجدون الغذاء والطعام.. مردفا، ففي هذه الظروف يجب على الأقل أن لا نُظهر الفرح والسرور.





