فن

“قنديل لالة”.. فاطمة الزهراء أحرار تجسد “بوعارة” على خشبة المسرح

“قنديل لالة”.. فاطمة الزهراء أحرار تجسد “بوعارة” على خشبة المسرح

تصل مسرحية “قنديل لالة” إلى خشبة مسرح محمد الخامس يوم 29 شتنبر الجاري، في عرض أول يسلط الضوء، في قالب كوميدي ساخر، على مهنة “تابوعاريت” من خلال رصد تفاصيل يوميات العاملين فيها وما يواجهونه أثناء مزاولة مهنتهم.

وكشفت الممثلة فاطمة الزهراء أحرار في تصريح لجريدة “مدار21” أنها تجسد دور بطلة العرض المسرحي من خلال شخصية “بوعارة”، التي تتيح لها الاقتراب من عالم “تابوعاريت” ورصد تفاصيل هذه المهنة وما يرتبط بها من مواقف وحكايات في الأحياء الشعبية والراقية على حد سواء، في قالب يجمع بين المواقف الكوميدية والطابع الدرامي.

وأوضحت أحرار أن العرض يتضمن مجموعة من الرسائل التوعوية، من بينها التأكيد على ضرورة احترام جميع الأشخاص، بغض النظر عن المهن والحرف التي يمارسونها، من خلال مواقف تجمع بين الطابع الكوميدي والمعالجة الدرامية للموضوع.

وأعربت الممثلة عن سعادتها بتجسيد هذه الشخصية، معتبرة أن العمل يتيح لها تقديم حرفة موجودة في المجتمع المغربي والاقتراب من تفاصيلها اليومية، إلى جانب أنه يشكل، من وجهة نظرها، نوعا من التكريم للفئة التي تمارسها باعتبارها مهنة شريفة.

وأضافت أن المسرحية تمثل تجربة مختلفة بالنظر إلى كونها تتناول هذا الموضوع للمرة الأولى، من خلال تسليط الضوء على تفاصيل المهنة وظروف ممارستها، وما يرافقها من مواقف وطرائف، بعيدا عن الصورة النمطية التي قد ترتبط بها.

وبرمج العرض الأول لمسرحية “قنديل لالة” يوم 29 شتنبر 2026، في الساعة الثامنة مساء، بمسرح محمد الخامس، على أن تتبعه عروض أخرى ضمن جولة مسرحية تشمل عددا من المدن المغربية، تضيف أحرار.

ويجمع هذا العمل المسرحي بين فاطمة الزهراء أحرار وحسن حياة، من إخراج إسماعيل بوقاسم وتأليف عبد الله المتقي، بشراكة مع مسرح محمد الخامس.

وتستقبل الخشبة المغربية مجموعة من العروض المسرحية الجديدة ضمن الموسم المسرحي الجديد، الذي انطلقت جولته خلال شهر شتنبر الجاري، وستتواصل خلال الأشهر المقبلة، تتنوع قصصها بين الحكايات الإنسانية والاجتماعية، التي تنبش في قضايا العنف، والاختيار الفردي، واستغلال المعتقدات، والقيود التي يفرضها المحيط على الفرد، إلى جانب التوترات التي تنشأ داخل العلاقات العائلية.

وتتوزع هذه العروض بين حكايات تستعيد تجارب شخصيات ظلت آثار الماضي حاضرة في حياتها، وأخرى تضع أبطالها في مواجهة العادات والتقاليد وما تفرضه من اختيارات، فيما تذهب أعمال أخرى إلى مساءلة بعض الممارسات المرتبطة بالدين والمعتقد الشعبي، أو تفكيك علاقة الفرد بمحيطه والحدود التي تحول دون قدرته على التعبير عن ذاته ورغباته.

وضمن العروض المسرحية المبرمجة خلال شهر شتنبر الجاري، “ثلاث عيون وقط” التي تستعرض ذكريات ثلاث نساء تجمعن تجربة مشتركة تتعلق برجل، و”ساح الزين” التي تنقل قصة فتاة شابة تجد نفسها أمام زواج تقليدي من ابن عمها.

وتتضمن العروض المسرحية، عرض “البحرية والرداد” التي تعيد حكاية صوفية متجذرة في الذاكرة الشعبية المغربية تتعلق بـ”لالة عايشة البحرية”، و”سيركلاج” التي تتمحور حول القيود التي يفرضها المحيط على الفرد، والحواجز التي تحول دون قدرته على التعبير بحرية عن ذاته ورغباته واختياراته، و”ضباب” التي تتناول شكوك واتهامات متبادلة بين أفراد عائلة، إلى جانب “دموع الصابة”، وغيرها من العروض الأخرى.

ويراهن الموسم المسرحي الجديد على تقديم عروض تحمل قصصا وشخصيات مختلفة، لكنها تلتقي في الاشتغال على ما هو إنساني واجتماعي، من خلال حكايات تفتح المجال أمام المتلقي للتأمل في آثار العنف والصمت، والحرية والاختيار، وحدود الموروث، إلى جانب العلاقات التي تخفي خلف ظاهرها توترات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News