تربية وتعليم

مدرسون خارج الإطار ينتظرون “الإنصاف” ومطالب برفع “قيود” الترقية و”قرصنة السنوات”

مدرسون خارج الإطار ينتظرون “الإنصاف” ومطالب برفع “قيود” الترقية و”قرصنة السنوات”

في وقت تتحدث فيه وزارة التربية الوطنية عن مشاريع وبرامج “طموحة” لإصلاح المنظومة التعليمية في شموليتها وتحسين ظروف اشتغال الموارد البشرية، ما تزال عدد من الملفات الفئوية تراوح مكانها على الرغم من كونها عمرت سنوات طويلة دون أن تلقى “التجاوب الحقيقي” و”التفاعل الإيجابي معها”، وعلى رأسها ملف “إنصاف الأساتذة المكلفين بالتدريس خارج إطارهم الأصلي”.

هذا الملف الذي يخص عددا من الأساتذة الذين “أنقذوا المنظومة التربوية في سنوات انعكست فيها سياسة المغادرة الطوعية وتزايد فيها عدد الأساتذة المحالين على التقاعد”، لقي اهتماما من طرف نواب برلمانيين من خلال توجيه أسئلة كتابية إلى وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، لاستفساره حول إجراءات إنصاف هذه الفئة من الأساتذة.

سعيد بنعزيز، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، ذَكَّر وزير التربية الوطنية بأن “الأساتذة المكلفين بالتدريس خارج إطارهم الأصلي، قدموا للمنظومة التربوية تضحيات جسام، امتدت عند بعضهم لمدة تزيد عن العشرين سنة”، مشيرا إلى أن “هذه التضحيات كانت من أجل النهوض بالمنظومة التربوية والتكوين في وقت كانت فيه في أمس الحاجة للموارد البشرية بسبب المغادرة الطوعية وإحالة العديد من الأساتذة على التقاعد”.

وتابع بنعزيز أنه “بعد مدة طويلة من تعالي مطالب هذه الفئة بتغيير الإطار، استبشرت خيرا بالاتفاق المرحلي الذي توج بصدور مرسوم رقم 2.22.69 في 25 فبراير 2022 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.02.854 بتاريخ 10 فبراير 2003 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية”، مسجلا أن “شروطه جاءت مجحفة وغير منصفة ومخيبة للآمال”.

وتجسدت هذه “الشروط المجحفة”، حسب السؤال ذاته، في “التكوين وامتحان التخرج رغم أن أساتذة هذه الفئة تلقوا تكوينا أساسيا في مراكز التكوين واجتازوا بنجاح امتحانات التخرج وراكموا تجربة كبيرة في سلك التكليف بشهادة المفتشين التربويين والرؤساء المباشرين”.

وأورد بنعزيز في الصدد ذاته “قرصنة سنوات الأقدمية في الدرجة”، محيلا على “المرسوم الذي يفرض على الراغبين في تغيير الإطار التخلي عن سنوات الأقدمية في الدرجة التي تجاوزت عند البعض 23 سنة”، مسجلا أن “هذه الشروط المجحفة جاءت في وقت تم فيه إقرار خارج السلم في النظام الأساسي الجديد للابتدائي والإعدادي”.

وضمن الشروط “المخيبة للأمل” التي تحدث عنها السؤال البرلماني الذي اطلعت عليه “مدار21″، لفت إلى “اشتراط التوالي في سنوات التكليف الأربع” مواصلا أن “هذا الشرط حرم العديد من الأساتذة من الاستفادة من تغيير الإطار، رغم توفرهم على أكثر من أربع سنوات متقطعة في سلك التكليف”.

واستفسارا عن أوضاع ومستقبل الوضعية الإدارية لنفس الفئة من الأساتذة، وجه ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بمجلس المستشارين، خالد السطي، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية حول “مراجعة شروط تغيير إطار الأساتذة المكلفين بالتدريس خارج إطارهم الأصلي وإنصاف هذه الفئة”.

وطالب السطي من الوزير الوصي على قطاع التربية الوطنية بالكشف عن “الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة التربية الوطنية اتخاذها من أجل التسريع بطي هذا الملف ومراجعة هذه الشروط بما يحقق الإنصاف ويرفع الضرر والحيف الذي لحق هذه الفئة أسوة بباقي الفئات”.

وأجمع السؤالان على انتقاد “التماطل” في أجرأة مضامين المرسوم المشار إليه ضمن الوثيقتين، مشددين على اتخاذ إجراءات مستعجلة لتدارك ثلاث سنوات من “التأخر” لإنصاف هذه الفئة من الأساتذة وتسوية وضعيتهم الإدارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News