أساتذة الابتدائي يطالبون بـ3 آلاف درهم زيادة بالأجور وتخفيف المهام التعليمية

طالب أساتذة التعليم الابتدائي بإقرار زيادة عامة في الأجور بمبلغ 3 آلاف درهم صافية كمدخل لتحسين وضعية هذه الفئة من الأساتذة، والإقرار الفعلي والفوري للتعويض التكميلي الخاص بأساتذة التعليم الابتدائي تنفيذاً لاتفاق 26 دجنبر 2023، متمسكين في جانب آخر بوضع حد لـ”تضخم المهام والأعباء التي لا ترتبط بالوظيفة التعليمية”، مع تسوية شاملة وعادلة للملفات العالقة دون قيد أو شرط.
النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، اعتبرت أن “إصلاح التعليم لا يستقيم دون المعالجة الجذرية للملفات العالقة، وفي مقدمتها المقصيون من الأثر الإداري والمادي لاتفاق 26 أبريل 2011، والتفعيل الشامل لبنوده ضحايا المادة 81 بمختلف الأفواج (1993 1994 1995 1996 وما بعدها) والعرضيون ومنشطو التربية غير النظامية ومحو الأمية وأساتذة سد الخصاص وأساتذة مدارس.كوم بمختلف أفواجهم، لوضع حد لمعاناة سنوات طويلة.
وتستعد النقابة عينها، وفق بيان حديث، إلى حمل الشارات الاحتجاجية طيلة يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026 (اليوم العالمي للمدرس)، تعبيراً عن الغضب والرفض لسياسات الوزارة، خصوصاً، في قطاع التعليم الابتدائي، مع تنظيم وقفات احتجاجية إنذارية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية لمدة ربع ساعة (15 دقيقة)، وذلك خلال فترات الاستراحة في كل من الفترة الصباحية والفترة المسائية خلال نفس اليوم.
دخول مدرسي “مرتبك”
وأشارت النقابة عينها أنه “في الوقت الذي كان يفترض فيه أن يشكل الدخول المدرسي محطة لتصحيح الاختلالات المتراكمة والارتقاء بجودة المدرسة العمومية، يجد أساتذة التعليم الابتدائي أنفسهم، مع بداية الموسم الدراسي الجديد، أمام هجوم ممنهج ووضع تربوي ومهني يطبعه الارتباك والضغط وتعدد الإجراءات، في ظل استمرار اختلالات بنيوية تمس صميم العملية التعليمية والتعلمية”.
وأورد المصدر ذاته أن “السلك الابتدائي، باعتباره الحلقة المؤسسة للتعلمات الأساس، يعيش اليوم أوضاعاً مقلقة نتيجة تراكم اختيارات وتدابير عشوائية لم تراع بتاتاً خصوصيات المدرسة الابتدائية وحاجات المتعلمين وشروط ممارسة مهنة التدريس”، مبرزاً أن “الأستاذ أصبح يواجه إلى جانب أعباء التدريس شبكة متزايدة من المهام الإدارية والتدبيرية والتقويمية والرقمية، في وقت تتسع فيه ظاهرة الاكتظاظ وتتقلص شروط الاستقرار البيداغوجي، ويجري التحايل على الخصاص في الموارد البشرية بإجراءات ترقيعية بائسة بدل معالجته من جذوره”.
وأكد المصدر عينه إلى أن الدخول المدرسي الحالي يتم في سياق “مثقل بالارتباك والخصاص والاكتظاظ، وباستمرار تدابير مركزية فوقية لا تنسجم مع واقع المؤسسات التعليمية، بدل توفير شروط الاستقرار التربوي”، مؤكداً أنه “يفرض على الأستاذ تغييرات متكررة في البنية التربوية، وجداول حصص مزاجية، ومهام إضافية، في الوقت الذي تعاني فيه المؤسسات من خصاص مهول”.
استمرار الاكتظاظ
وعلى مستوى الوضع داخل الأقسام الدراسية، لفتت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي إلى استمرار أزمة الاكتظاظ التي تدمر قدرة الأستاذ على التتبع الفردي للمتعلمين وتضرب جودة التعلمات الأساس، رافضةً التعامل مع الاكتظاظ بمنطق تدبيري محض، عبر إعادة توزيع الموارد البشرية وتفييضها أو فرض خرائط تربوية مركزية قسرية”.
واعتبرت النقابة عينها أن “معالجة الاكتظاظ لا تكون بتحميل الأساتذة مزيداً من الأعباء، بل بتوفير الموارد البشرية الكافية وإحداث بنيات ومؤسسات جديدة”.
وفي مستوى ثانٍ، استنكرت النقابة تفييض عدد من الأساتذة للقيام بـ”الدعم الممتد” بشكل مستقل عن التدريس في سياق يعرف أصلاً خصاصاً حاداً في الموارد البشرية، مشددةً على أن “معالجة التعثرات ينبغي أن تتم برؤية بيداغوجية، وليس عبر إجراءات تؤدي عملياً إلى تفريغ الأقسام من أطرها وضرب الاستقرار التربوي.
وبهذا الخصوص، رفضت النقابة التعامل مع أستاذ الابتدائي على أنه “عجلة احتياط” لـ”سد كل خصاص طارئ دون تحديد دقيق لمهامه وحجمه الزمني”.
جدل ساعات العمل
وفي ما يتعلق بالزمن المدرسي، أوضحت النقابة عينه أنه “ليس مجالا للعبث والاجتهاد الإداري (وقف تغول الـ 5 ساعات)”، رافضةً “التدبير المزاجي للزمن المدرسي وفرض جداول حصص (استعبادية) لا تستقيم مع خصوصيات السلك الابتدائي ولا مع الإيقاعات البيداغوجية ونطالب بالتدخل الفوري والحازم لوقف تقول بعض المديريات الإقليمية عبر فرض جداول بـ 5 ساعات من العمل المسترسل في دوس مكشوف على المذكرات المنظمة للزمن المدرسي والسقف القانوني (4 ساعات ونصف)”.
ولم تستسغ نقابة أساتذة السلك الابتدائي “تنامي الأعباء التي تثقل كاهل الأستاذ خارج جوهر مهمته التربوية ونرفض تحويل المدرسين إلى موظفي إدخال بيانات ومراقبة للمنصات الرقمية التي تفتقد لأبسط الشروط التقنية، وذلك على حساب مهمتهم الأصلية المتمثلة في التعليم والتربية”.





