محاضرة بتزنيت تناقش إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم

تم، أمس الجمعة بتيزنيت، تنظيم محاضرة علمية حول موضوع “الذكاء الاصطناعي التوليدي: نحو إدماج فعال في التربية والتكوين”، وذلك بمناسبة الدخول المدرسي 2026-2027.
واستعرض المحاضر، مولاي امحمد الدريسي، وهو مكون بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط، سبل تحويل الذكاء الاصطناعي التوليدي من تحد بالنسبة لمنظومة التربية إلى فرصة سانحة لتطوير الابتكار البيداغوجي وملاءمة مسارات التعلم مع القدرات الفردية للمتعلمين.
وأكد المحاضر، الذي انكب على تفكيك المفاهيم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي وتحديد وظائفه في إعداد الدعامات البيداغوجية، أن الإدماج الفعال لهذه التكنولوجيا في التربية والتكوين يتطلب إرساء بيئة رقمية آمنة ومسؤولة، والارتقاء بالتكوين المهني المستمر لهيئة التدريس، فضلا عن إرساء ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة.
وشدد على أن هذه الضوابط ينبغي أن تضمن استخدام هذه التكنولوجيا كأدوات مساعدة لتعزيز الحس النقدي والإبداعي لدى التلميذ، دون المساس بالدور المحوري والتوجيهي للمدرس.
من جهته، أبرز المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت، عبد اللطيف أجكرير، أن اختيار هذا الموضوع يندرج في عمق التحولات البيداغوجية الراهنة، معتبرا أن استيعاب رهانات الذكاء الاصطناعي التوليدي بات مدخلا إلزاميا لإعداد أجيال المستقبل وتأهيلهم لمواكبة مجتمع المعرفة.
وقد شهد اللقاء نقاشا مستفيضا ركز فيه المشاركون، من أطر تربوية وإدارية، على الجوانب التطبيقية لإدماج الذكاء الاصطناعي التوليدي في التربية والتكوين، داعين إلى بلورة دليل عملي يسهل توظيف المستجدات التكنولوجية في الفصول الدراسية بما يخدم الرفع من المردودية التعليمية بالإقليم.
وتندرج هذه الفعالية الفكرية والعلمية، التي نظمتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت بدعم من جماعة تيزنيت، في إطار اللقاءات الرامية إلى رصد التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتدارس سبل استثمار أدوات الذكاء الاصطناعي كرافعة أساسية لتحديث الدعامات البيداغوجية وتجويد المحتويات التعليمية والتكوينية داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم.





