إبراز دور مبادرة التنمية البشرية في الحد من الهدر المدرسي

حتضنت منصة الشباب بمدينة الجديدة، اليوم الثلاثاء، لقاء دراسيا بمناسبة الدخول المدرسي 2026-2027، تحت شعار “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دعامة معززة للدعم التربوي والتحصيل الدراسي والتصدي للهدر المدرسي”.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الجديدة، في إطار تفعيل التقائية تدخلات مختلف الفاعلين لتوفير الظروف المواتية للتحصيل المعرفي وضمان استمرارية المسار التعليمي للمتعلمين.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لتدارس سبل تعزيز آليات الدعم التربوي ومواكبة التلاميذ، والوقوف على التدخلات الميدانية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجالات النقل المدرسي وتدبير دور الطالب والطالبة وتعزيز التعليم الأولي، بما يكفل تكافؤ الفرص في التعلم.
وفي هذا الصدد، أكد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بالجديدة، حمان حطبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اللقاء يجسد الالتقائية والمقاربة التشاركية بين مختلف القطاعات لتأمين دخول مدرسي ملائم، مبرزا أن الإقليم يشهد نقلة نوعية في خدمات الرعاية الاجتماعية بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأوضح السيد حطبي أن شبكة دور الطالب والطالبة بالإقليم قفزت من 4 مؤسسات فقط قبل إطلاق المبادرة إلى 23 مؤسسة حاليا، ما ساهم بشكل مباشر في تقريب خدمات الإيواء والرعاية الاجتماعية من التلميذات والتلاميذ بالمجال القروي، وتسهيل اندماجهم الدراسي، مؤكدا أن الرهان يرتكز اليوم على الارتقاء بهذه البنيات لتصبح فضاءات لصناعة التميز والتفوق الدراسي ومواكبة مرحلة ما بعد البكالوريا.
من جهته، أكد المكلف بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الجديدة، خليل أهل بن الطالب، أن هذا اللقاء الدراسي شكل محطة رئيسية لتقييم وتطوير آليات دعم التمدرس والتحصيل الدراسي لمختلف الفئات والمستويات التعليمية، بحضور القطاعات المعنية والفاعلين من المجتمع المدني.
وأشار إلى أن النقاشات ركزت على تجويد الخدمات المقدمة داخل المؤسسات التعليمية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتطوير أسطول النقل المدرسي والإطعام المدرسي، منوها بالقيمة المضافة لبرامج المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم التمدرس بالوسطين القروي والحضري.
بدوره، أكد المشرف التربوي بالمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي بإقليم الجديدة، طارق البورنيا، في تصريح مماثل، أن التعليم الأولي بات يشكل لبنة أساسية لبناء مستقبل واعد للأجيال الصاعدة، وشريكا محوريا في تجويد العرض التربوي والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
وأوضح أن الشراكة الإستراتيجية والوثيقة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من إحداث طفرة نوعية في هذا المجال على مستوى الإقليم، حيث قفز عدد وحدات التعليم الأولي من 27 وحدة سنة 2019 إلى 285 وحدة تضم أزيد من 325 قسما، لفائدة قاعدة مستفيدين فاقت 20 ألفا و645 طفلا وطفلة، معظمهم بالعالم القروي، لافتا إلى أن الجهود تنصب على تعميم نموذج تربوي ذي جودة يعتمد مناهج حديثة ومصادقا عليها تراعي صحة ورفاه الناشئة.
وعرف اللقاء مشاركة ممثلين عن قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، ومؤسسة التعاون الوطني، ورئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، إلى جانب عدد من الفاعلين التربويين والجمعويين المهتمين بالشأن الاجتماعي بالإقليم.





