أساتذة ينتظرون فتح الحركة الانتقالية لأسباب مرضية بعد تجميدها لـ3 سنوات

ينتظر الأساتذة وأطر وزارة التربية الوطنية إفراج مسؤولي الوزارة على الحركة الوطنية لأسباب صحية ومرضية بعد تأخرها لأكثر من سنتين، حيث ترجع آخر مذكرة وزارية منظمة لهذا النوع من الحركة الانتقالية إلى موسم 2023/ 2024، وذلك في وقت ما يزال فيه مشروع قرار وزاري خاص بالحركة الانتقالية في عموميتها بيد الأمانة العامة للحكومة، منذ قرابة 7 أشهر.
ويتسمك الأساتذة وأطر وزارة التربية الوطنية بإخراج المذكرة الخاصة بالحركة الانتقالية لأسباب مرضية وصحية وتجاوز الجمود القائم منذ أزيد من سنتين، بالنظر إلى عدد الحالات التي تطلب الاستفادة منها لمتابعة رحلة العلاج من أمراض صحية، خاصة المصابون بالأمراض المزمنة.
وفي 25 أكتوبر 2023، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة آخر مذكرة وزارية متعلقة بالحركة الانتقالية لأسباب صحية ومرضية، أي أنه بدخولنا لموسم 2026/ 2027ـ تكون قد مرت 3 مواسم دون أن تعلن الوزارة عن حركة انتقالية جديدة من هذا النوع.
وفي هذا الصدد، وجه المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، سؤالا كتابياً لوزير التربية الوطنية، محمد برادة، حول تأخر الحركة الانتقالية لأسباب صحية لفائدة نساء ورجال التعليم، مشيراً إلى أنه رغم الطابع الإنساني والاجتماعي للحركة الانتقالية لأسباب صحية، إلا أن الوزارة لم تعلن إلى اليوم عن المذكرة المنظمة لها أو في البت في الطلبات المقدمة، وهو ما يفاقم من معاناة المعنيين ويزيد من حالة القلق والترقب لديهم، خاصة مع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027 وما يرتبط به من ترتيبات أسرية ومهنية.
عبد الله اغميمط، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم ـ التوجه الديمقراطي، قال إنه “ما زالت وزارة التربية الوطنية لم تتفاعل مع مطلب إصدار مذكرة تنظيم الحركة الانتقالية لأسباب صحية، على الرغم من أنها تعني عدد من الموارد البشرية للوزارة”، مبرزاً أنه “ننتظر إصدار القرار الوزاري الذي يضم جميع أنواع الحركة الانتقالية، والذي ما يزال اليوم لدى الأمانة العامة للحكومة، بحكم أنه ينظم في تفاصيله الحركة الانتقالية لأسباب مرضية”.
وأضاف اغميمط، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “بعد إقرار النظام الأساسي الجديد، فتحت وزارة التربية الوطنية حواراً قطاعيا مع النقابات الأكثر تمثيلية من أجل إعادة تنظيم الحركة الانتقالية وتوحيدها في قرار تنظيمي واحد صادر عن السلطة المكلفة بالتربية الوطنية”.
وسجل النقابي عينه أن “النقاش بدأ على عهد وزير التربية الوطنية السابق، شكيب بنموسى، وواصل الوزير الحالي، محمد برادة النقاش حول نفس القضية، واستمر الحوار لسنة كاملة، وقد تم التوصل في النهاية إلى توافق مع النقابات حوض مضمون القرار. وهو اليوم بيد الأمانة العامة للحكومة منذ قرابة 7 أشهر”.
وأوضح اغميمط أن “وزارة التربية الوطنية في آخر لقاء لنا معها أكدت أن الأمانة العامة للحكومة أبدت ملاحظات شكلية على القرار، والآن تتم مراجعتها. وإلى حدود اللحظة لم يصدر في الجريدة الرسمية”.
وفي المقابل، شدد المتحدث ذاته أن “النقاش القانون لقرار الحركة الانتقالية لا يعني بالضرورة توقيف حق الموظفين في الحركة الانتقالية لأسباب صحية وربطها بشرط صدور القرار في الجريدة الرسمية”، مبرزاً أن “هناك أطراف داخل الوزارة التي تؤكد أن هذه الحركة لا أساس قانوني حاليا لإعلانها”.
وفي هذا الصدد، أوضح النقابي عينه أن “الجامعة الوطنية للتعليم ـ التوجه الديمقراطي راسلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص هذا المشكل، وجددنا مطلبنا دون أن تتفاعل الوزارة مع هذا الأمر”.





