بعد النجاح عربيا.. القنوات التلفزيونية تنجح في اختصار زمن المسلسلات

بدأت القنوات التلفزيونية المغربية مؤخرا في اعتماد المسلسلات القصيرة التي لا تتعدى أربع حلقات، على غرار القنوات والمنصات العالمية التي اتجهت إلى التخلي عن المسلسلات الطويلة من فئة 30 حلقة.
وتحظى هذه المسلسلات بإقبال الجمهور عليها، وإشادته لتناولها القصة دون حاجة إلى تمطيط الأحداث التي تفقد العمل قيمته الفنية وتخلق الملل لدى المشاهد، سيما أن التجربة المغربية أظهرت أن معظم الأعمال تفشل في الحفاظ على الخط الدرامي والاستمرار في السرد دون الوقوع في التكرار و”التمطيط” وفق وجهة نظر أهل الاختصاص.
وأشاد الجمهور الذي تابع مسلسل “من فم السبع” للمخرج داني يوسف والسيناريست فاتن اليوسفي، بقلة حلقاته التي سهلت عليه متابعة أحداثه وعدم الشعور بالملل الذي يكون نتيجة “التمطيط” في بعض المسلسلات.
ماريا للواز بطلة مسلسل من “فم السبع”، صرحت لجريدة “مدار21” بأن 4 حلقات قليلة، وفي الوقت ذاته 30 حلقة تكون طويلة في بعض الأحيان، مفضلة المسلسلات التي تتكون من 8 أو 15 حلقة والتي أصبحت تحظى بإقبال كبير، وحتى المنصات العالمية مثل نتفليكس تعتمده، وفقها، في المقابل، بحسبها “هناك قصص تتطلب أربع حلقات فقط، رغم أن حلقة في الأسبوع تجعل الجمهور ينتظر مطولا في انتظار أن يتم اعتماد السلسلات من فئة 8 حلقات”.
وأمام التطور التكنولوجي، وبروز خاصيات الفيديوهات القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي، وبحث الجمهور عن الأعمال القصيرة، اتجهت المنصات العربية والعالمية ومعها القنوات التلفزيونية إلى الاعتماد على المسلسلات القصيرة.
الناقد عبد الكريم واكريم يرى أن المنصات ساهمت في اتجاه القنوات التلفزيونية للاعتماد على المسلسلات القصيرة وانتشارها، عادا أنها أفضل من المسلسلات الطويلة التي تتكون من 30 حلقة، التي غالبا ما يغلب عليها طابع “التمطيط” وتغيب فيها الحبكة والسرد الدرامي بسبب إطالة الأحداث دون انتقال سلس ومحكم في ما بينها.
ويضيف واكريم في تصريح لجريدة “مدار21” أن “المسلسلات القصيرة تحترم الحبكة والسرد الدرامي لغياب التمطيط”، مشيرا إلى أنه “إذا كتب السيناريو بشكل جيد وكان الإخراج منضبطا لما كتب في السيناريو، تكون النتيجة مرضية”.
وتحدث واكريم عن اعتماد القنوات المصرية في مواسم رمضان الماضية على المسلسلات القصيرة المكونة من 15 حلقة، التي تفوقت على المسلسلات الأخرى التي تتكون من 30 حلقة، مستحضرا مسلسلي “صلة رحم” و”تحت الوصاية” اللذين تصدرا المشهد الدرامي بمصر خلال الموسمين الماضيين.
ويجد واكريم بأنه “لو اعتمدت القنوات المغربية على المسلسلات القصيرة لكان أفضل مما نشاهده لأن أغلب المسلسلات المغربية تعاني من التمطيط وحتى حينما يكون السيناريو جيدا يتم إطالة أحداثه ليصبح متشابكا وبعيدا عن القصة الرئيسية التي انطلق بها المسلسل”، معتبرا أنه حتى من الناحية الإنتاجية يكون الأمر أفضل وأقل تكلفة من الأعمال الطويلة.





