تضييع سنة كاملة من دراسة الطب.. من المسؤول وإلى أين تؤول؟

لم نكن نريد أن نحشر أنوفنا في هذا الموضوع بسبب احترام التخصصات ومبدأ أهل مكة أدرى بشعابها ، لكن وبعد المتابعة والقلق من المآل الذي بدأت تتردى فيه دراسة الطب في بلادنا بسبب الاختلاف بين طلبة الطب والحكومة المغربية الحالية ، والمتمثلة في الوزارتين الوصيتين على القطاع وهما :وزارتي التعليم العالي والصحة.
لكننا ومن باب المسؤولية الأبوية والوطنية ، وجدنا أنفسنا ،حرصا على مصلحة أبنائنا وبناتنا ووطننا،مضطرين للإدلاء بدِولنا في المسألة على أمل أن يجد المتعارضون حلا وسطا لإخراج هذا المجال الحيوي في البلد و سائر العالم من عنق الزجاجة ،وذلك لإجراء عملية جراحية بسيطة ومشتركة بين الطرفين لعلاج العائق الذي يحول دون استئناف الدراسة في كليات الطب مع رضاء الطرفين ومراعاة المصلحة العليا للوطن بكل مقوماته وفئاته.
ليست المشكلة في عدد سنوات الدراسية تمديدا أوتقييدا وإنما يكمن في نوعية التكوين وجدية وابتكار الحوافز للطالب المغربي كي يصبح طبيب المستقبل ، مؤهلا نفسيا وأخلاقيا وعلميا وتقنيا على حد سواء . إذ خسارة طبيب هي خسارة صحة آلاف المواطنين وتعطيل شغلهم وتقليص نمو اقتصاد بلادهم وضعف حلقة تواصلهم وما إلى ذلك ، وهذا ما لا يفهمه كثير من المسؤولين الذين لم يزاولوا ميدان الطب أو العمل الصحي برمته في الميدان . ولهذا ففاقد الشيء لا يعطيه ومهمل الشيء لا يعثر عليه ولو كان موضوعا في بؤبؤ عينيه.
إن طلبة الطب هم أبناؤنا وبناتنا ، وهم رمز لسمو مبادئنا ، ببذلتهم البيضاء والخضراء الناصعة ،حينما نتعامل معهم بكل احترام وتقدير للمسؤولية الكبرى التي هم مقبلون عليها ،التي هي مسؤولية الأرواح وصحة الأبدان الضمنة لصحة ما بعدها بالضرورة والتسلسل التملازم .ولقد قال العلماء قبلنا كاعتبار للأولويات:صحة الأديان من صحة الأبدان.
وحينما تضيع سنة كاملة من تكوين جيل أهل صحة الأبدان فإنها قد تكون مضيعة لصحة الأديان والأوطان معا . لأن الشخص المريض قد لا يستطيع أن يقوم بأبسط الأعمال حينما يتعرض للعجز فتنقص معه المردودية والعطاء سواء في باب الدعوة أو البناء والتشييد أو عند الدفع بعجلة اقتصاد البلد نحو الرقي والازدهار.
كيفما كان تعقيد الخلاف بين طرفي النزاع في هذا المجال فإنه من المفروض على من يتحمل مسؤولية الحوار أن يراعي هذه المبادئ والأولويات للوصول إلى حل سريع ومعقول يرضي الطرفين ويحمي المصلحة الوطنية قبل كل شيء !.
وأشير هنا إلى أن الأولوية في الاستماع ومراعاة المطالب ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار المشتكي وصاحب المطلب ،والذي ليس هنا سوى طلبة الطب الذين يساورهم قلق على مستقبل دراستهم ومآلهم المهني والتكويني . بحيث إذا كان المسار ضعيفا وهشا فإنه لا محالة سينعكس سلبا على المرضى والوطن ككل . إذ نفسية الطبيب ينبغي أن تحترم وتوفر لها كل لوازم الاتزان والاستقرار والتبصر للقيام بعمله على أحسن وجه وبنجاح مضمون ،وإلا فالعشوائية والغوغائية في مجال الطب والعلاج إن هي حصلت فستكون خطأ وتهاونا بحياة البشر وصحتهم ، حيث المخاطر المحدقة والمزالق المرهقة والسهو والنسيان مع العجلة في التشخيص والعلاج !!!
فيما بدا لي وفهمته من أقوال الطلبة هو أنهم يشتكون في اعتراضهم على ست سنوات دراسة بدل سبع، من ضعف التكوين بسبب الازدحام وعدم قدرة المؤطرين على استيعاب العدد الهائل من الطلبة ، إما في المدرجات أو في ميدان المستشفيات حيث قد يصل عددهم إلى ما يفوق العشرات ،الشيء الذي يؤدي حتما إلى التدافع والالتقاط غير المضبوط للمعلومة وغياب التطبيق الدقيق ، ناهيك عن النقص الحاد في التجهيزات والمحفزات المادية للطلبة من حيث جمود المنح أو حتى الأجور بعد التخرج وقضاء سنوات طوال في الدراسة من غير تعويض مناسب للمتاعب التي تحملوها دراسة وتدريبا وسهرا …وهو الشيء الذي قد يسبب لبعضهم غبنا ربما يهيئهم نفسيا لطلب التعويض ولو بمغادرة الوطن للحصول على امتيازات لم تتوفر لديهم هم فيه.
وإذا كان الأمر هكذا فلم لا يبادر المسئولون عن القطاع بكل أريحية إلى محاورة الطلبة ،أطباء المستقبل، وعلى استعجال ،اليوم قبل غد، للاستدراك وحل الإشكال بالتوسط في الحلول حتى لا تضيع سنة دراسية كاملة ويضيع معها عمر الطب والطبيب والمريض والوطن معا…هذا رأي ولا ألزم أحدا والله الهادي إلى الصواب وما فيه مصلح البلاد والعباد!!!
*أستاذ الفكر والحضارة








للأسف بعدما كانت دراسة الطب حلما للمتفوقين أصبحت الآن كابوسا رهيبا
السلام عليكم و رحمة الله
موضوع رفض طلبة الطب لتقليص عدد السنوات لم يأت من فراغ. وزارة التعليم العالي ومعها وزارة الصحة كان عليهم قبل المرور الى هذا اقرار أن يقوموا بدرس هذا المشروع جيدا و أن يحددوا إيجابيات و سلبيات مثل هذه القرارات
الطلبة أضربوا لأنهم لم تتوضح لهم الرأيا بعد انقضاء 6 سنوات كيف سيكون تحصيلهم خصوصا و أن الأطباء المزاولون حاليا يؤكدون أن السنة 7 هي جد مهمة في تحبير المكتسبات العلمية و التطبيقية التي جمعوها خلال سنوات الدراسة السبع
معنى ذلك أن طلبة اليوم أطباء الغد اذا ما زالت هذه السنة من سيضمن أنه لن تكون هناك أخطاء طبية و بالجملة
من سيعترف وقتها بأن المسؤول الأول و الأخير عن مستواهم هما الوزارتين الصحة و التعليم
ثم إن هناك نقطة أهم بكثير من هذا كله هي نحن عموم الشعب كيف يمكننا أن نسلم أنفسنا و صحتنا لأطباء الغد القريب و نحن على علم بأنهم لم يتلقوا التعليم الكافي لمزاولة مهنة الطب سواء في الخاص او في العمومي
على الوزارتين أن تردا على هذا التسائل و توضح ما هي منهجيتها في ضمان جودة و كفائة التطبيب في المستقبل.
أعتقد أن تقليص عدد سنوات الدراسة من شأنه أن يفقد الشهادة قيمتها والمعترف بها دوليا، وبالتالي قد يجد دكاترتنا صعوبة في الهجرة نحو الخارج الذي هو حلم أغلب طلبتنا بسبب الظروف غير المواتية التي يعمل في ظلها الأطباء داخل المستشفيات العمومية والمستوصفات. الصحة والتعليم والقضاء هم رافعة كل البلدان يحتاجون لإرادة سياسية قوية تخدم مصلحة البلاد والعباد ويجب أن يكونوا مستقلين عن تحكم الأحزاب.
وأنت يا توفيق آخر الزمن ألا تتعالج في المستشفيات العمومية أم أنك من بين من يستلقون على أرائك الحرير فإذا أحس بألم ولو خفيف تنقله الطائرة الخاصة إلى مصحة فاخرة بباريس خمس نجوم ثم يعود ليمثل الوطنية
طلاب آخر الزمن خير من مخرفي أول الزمن مثلك واذا كنت تتهم الطلبة من خيرة ما أنجب الوطن بالتماطل والتكاسل فاعلم أنهما داخل علبة مخك فقط يا كذاب
في نظري يبدو لي واضحا أن جودة الاعمال ببعض القطاعات الحيوية (التعليم الطب ……)في بلادنا لم تعد من اهتمامات الدولة،بقدر ما أصبحت تفكر فقط في خوصصة هده القطاعات.وكتفسير لهده الضاهرة،لوكان المشكل يهم الدولة وهو من الاوليات بالنسبة لها لما قامت باعطاء الحلول الفورية،والمناسبة كلما نزل المحتجون الى الشارع.
بكل أسف
عناد المسؤولون الحكوميون عن القطاع
زاد الطين بلة
ورش الاصلاح يجب ان يكون لفائدة صحة المواطن
وليس لمصلحة سياسة بئيسة تدبر اللحظة باللحظة.
ولأولئك الذين يتحدثوا عن ضعف مستوى الطالب المغربي
أقول لهم كفاكم كذبا وكفاكم شهادة روز وبهتان
يكفي أن تعلموا مكانة الطالب المغربي في الطب خارج ارض الوطن
بل وتخوف الحكومة من الاغراءات المادية الممنوحة للطبيب المغربي في كندا وغيرها من اجل الهجرة.
لهذا لا تحاولوا حجب الشمس بالغربال.
وارجعوا الامور الى نصابها
ولا تلعبوا بصحة المواطن من خلال التلاعب بت
كوين الطالب الطبيب
لا يمكن لطلبة ان يملوا على دولة استراتيجيتها في مجال الصحة والتغطية لمجرد مصالح شخصية لا اضن ان وزيرين من ظوي الاختصاص وهم من يمتلوا باقي الشعب ان ينساقوا وراء مطلب فاوي غارق في الاناتية انظروا ما يقع حاليا في كوريا وزير ضد اطباء يمارسون اعترضوا على سياسة الدولة في هدا للمجال الضرد يهددهم
يوم كان ولوج هذه المهنة الشريفة والنليلة تقتصر فقط على ألمع الطلبة كان حشى لله أن يضيع الطالب وقته اما لما فتحت لطلبة معدلهم العام لا يزيد عن 12 (يعني ربما نقطة أقل من 10 في البكالوريا)بدأ الإنزلاق والتهور وعدم جدية الطالب. أغلبهم كانوا لصالح الإضراب من أجل متابعة مقابلات كأس إفريقيا واليوم يقولون نريد قضاء شهر رمضان مع الأسرة.
إنهم يضيعون وقت ومستقبل الطلاب المتميزين الذين يصعب عليهم البوح إنهم ضد الإضراب.
الحكومة أخدت القرار بعد دراسات معمقة من طرف للبروفيسور ات والعمداء والمختصين في الميدان.
وانتم ياطلاب آخر الزمان ماذا لكم من معرفة في ذالك .الحكومة هي المسؤولة على هذا القطاع .
هذا المشكل لو حدث في بلد ديمقراطي كانت الوزارة الوصية قدمت استقالتها بدل الدخول في حرب واستعلاء مع الطلبة،
الحق المر ان حكومتنا الموقرة تستعلي على الشعب المقهور، بدليل ما فعلته مع الأساتذة ،زادت في التعويض لاطر الإدارة ووبخت و اوقفت الأساتذة الممارسين بالاقسام.هده الحكومة تعتقد انها على صواب والآخر مخطئ.
المعارضة من اجل المعارضة ،واللعب على الوتر الحساس لأشخاص لم يصلوا بعد لرقي الفكر حتى يتمكنوا من معرفة الصالح من الطالح ….السؤال من يوجه ويدفع ويغرر بهم يجب متابعته بجناية…التطور يعرف في مرحلته الأولى بعض النشاز لكن الهذف وتحقيقه يعوض الفارق و التعثر …..واليس حراما ان تجد مراكز طبية لا يوجد فيها غير الممرض اوليس حراما ان تجد مراكز طبية لا يتواجد فيها الطبيب الا يوم السوق الاسبوعي …..المعارضة البناءة والفكر الجاد يتمثل في إعطاء الحلول
مشكلة طلبة الطب هي مشكلة من بين مشاكل الكليات والمدارس الاخرى التى تعاني من النقص في التأطير والبحث العلمي،لهذا علينا ان نعالج منظومة التعليميةباكملها وليس الاقتصار على كلية على اخرى.
حمزة
يقول المثل المغربي
زرب تتعطل
أثبتت هاته الحكومة أنها تتعامل مع الشعب بمنطق الإستعلاء وفرض الأمر الواقع،وهي تعتقد أنها دائما على صواب ولا تريد التراجع عن توجهها إلا عند الضغط،وهذا يظهر لنا جليا ضعف هاته الحكومة في مواكبة تطلعات هذا الشعب الكريم،الذي يتطلع إلى الحرية والكرامة والإزدهار،ولكن ابتلينا بقوم لا يفكرون إلا في تضخيم أرصدتهم البنكية،ولو على حساب قوة الشعب
كلام في الصميم ، عين العقل هي حل مشاكل الطلبة.
سنة بيضاء (سوداء في الحقيقة) تعتبر فشلا ذريعا للحكومة.