الدعم الخليجي يعزل خصوم الوحدة الترابية ويُضيّق الخناق على أطروحة “الانفصاليين”

جدد قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم خلال القمة الرابعة والأربعين، في العاصمة القطرية الدوحة، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، التي تقدمت بها المملكة لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، وهو ما يزيد عزلة “الخصوم” والداعمين لأطروحة الانفصال إقليميا وعربيا.
وجاء في البيان الختامي، الذي توج أشغال الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزيري خارجية المغرب والاردن، أن الوزراء جددوا “تأكيدهم ودعمهم لمبادرة الحكم الذاتي، الجدية وذات المصداقية، التي تقدمت بها المملكة المغربية كأساس للتفاوض من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية”.
واعتبر الباحث في شؤون الصحراء، نوفل البعمري، أن دعم دول التعاون الخليجي الصريح لمغربية الصحراء و لمبادرة الحكم الذاتي كذا للقرار الأممي الصادر عن مجلس الامن عدد 2703 الذي تبنى معايير مبادرة الحكم الذاتي، جعل بيان المجلس دعم لملف الصحراء في مقارباته المتعددة سياسياً، و وطنياً و أممياً.
وسجل البعمري في تصريح لجريدة “مدار21″ الإلكترونية، على أن هذا الدعم يعكس حجم التعاون المغربي الخليجي و انخراط الجميع في دعم مختلف القضايا الحيوية لكلا الأطراف و تطابق وجهات نظرهما في مختلف القضايا ذات البعد الاقليمي على راسها نزاع الصحراء.
وأشار المتحدث أن البيان الختامي لم يكتف بدعم مغربية الصحراء، بل اتجه نحو تهنئة المغرب لاحتضانه كأس العالم إلى جانب إسبانيا و البرتغال في دعم صريح لتوجه المغرب نحو احتضان هذه التظاهرة الدولية التي تحضى بمتابعة الملايين عبر العالم و ستشكل دعما للمغرب خاصة في الجانب السياحي و الاقتصادي.
وأضاف :”كما اتجه البيان نحو التأكيد على أهمية الخطة المشتركة التي تجمع المغرب بدول مجلس التعاون الخليجي التي تعكس حجم الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الجانبين التي لا تقتصر فقط على المستوى السياسي بل الاقتصادي و الثقافي و العربي و هي خطة تعكس الأولوية التي يحضى بها المغرب لدى دول الخليج نظراً لما يتوفر عليه من مصداقية و حضور اقليمي قوي و ثقة دول الخليج فيه وفي قيادته”.
وأوضح الباحث في شؤون الصحراء أن الدعم الخليجي كان واضحا و له تأثيره على الصعيد الأمم المتحدة، لافتا إلى أن هذه الدول إلى جانب الدول العربية كانت تعلن في مداخلاتها باللجنة الرابعة عن دعم مغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي بالتالي كانت تعكس اجماعا خليجيا وعربيا عن تقديم كل الدعم السياسي للوحدة الترابية للمغرب.
وقال إن الدعم الخليجي أيضا انعكس على مستوى التوصيات التي تصدرها اللجنة الرابعة بحيث باتت تتبنى نفس المعايير السياسية للحل الذي قدمه المغرب و تبناه مجلس الامن، “بمعنى أن هذا الدعم له تأثير في المسار السياسي و يعكس الحضور المغربي ضمن المحور الخليجي و العربي عموماً مما يشكل نوع من الاحتضان للموقف المغربي و يعكس عزلة الخصوم إقليميا خاصة في المحيط الخليجي و العربي”.
وخلص البعمري في حديثه لجريدة “مدار21” على أن عزلة الخصوم تتجلى في اصطفاف الموقف الخليجي و العربي وراء المغرب ووراء وحدته الترابية، معتبرا أن ذلك “يعني أن الطرف الأساسي في الصراع الذي هو الدولة الجزائرية باستمرار تنبيه لأطروحة الانفصال يجعله طرفا وحيداً في المنطقة و معزول سياسياً امام الدعم الخليجي و العربي الكبير و الواضح لمغربية الصحراء و للمبادرة المغربية”.





