معد برنامج “خير البلاد”: هذه تحديات الحكومة المقبلة في المجال الفلاحي

قال بنداوود كساب، معد ومقدم برنامج “خير البلاد” على القناة الثانية “2M”، إن التحدي ورهانات حكومة ما بعد ثامن شتنبر لا يمكن أن تحيد عما تم تسطيره في عهدتي الحكومتين السابقتين، على اعتبار أن القطاع الفلاحي هو مجال سيادي مجتمعي لا تطغى عليه الألوان والرموز بقدر ما تجمعه رؤية موحدة تضم مختلف الأطياف.
وأكد الصحفي في القناة الثانية، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الرهان الأساسي في نظره، ومن خلال ما عاينه بصفته إعلاميا يشتغل على المجال الفلاحي، هو تقوية وتعزيز المؤسسات، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه يقصد بالأساس الغرف الجهوية الفلاحية ببسط برامجها وقربها من الفلاح بعيدا عن الموسمية، مضيفا أن التعزيز يجب أن يطال كذلك الجهوية الموسعة بالنهل من توصيات لجنة النموذج التنموي.
وأضاف كساب أن “البرامج التي تم تسطيرها لا يمكن التنكر لها ولنتائجها ووقعها على فلاحتنا الوطنية، فمخطط المغرب الأخضر الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك شكل انطلاقة قوية نحو تعزيز الإنتاجية وتلته الاستراتيجية الوطنية للجيل الأخضر كأحد أهم مرتكزات النهوض بفلاحتنا، اكتفاء ذاتي لم يتأثر معه المستهلك المغربي من تداعيات “كوفيد 19″ ودورة مالية مهمة تنعش الاقتصاد”.
واعتبر المتحدث ذاته، الذي قضى قرابة ثلاث سنوات وسط ميدان الفلاحة وقريبا من الفلاحين، من خلال برنامج “خير البلاد” الذي يغطي مختلف التراب الوطني، أن أبرز المحاور التي ينبغي التركيز عليها تتجلى في توسيع دائرة الفعل التعاوني الجاد والمنتج والحرص على خصوصية المناطق في العملية الانتاجية حتى يكون هناك تكامل لا تنافر بين الجهات.
وعرّج الإعلامي نفسه على إشكالية الماء، مشدّدا على أنها من بين الركائز الأساسية التي يجب الاهتمام بها من خلال مواصلة التشجيع على الاقتصاد في مياه السقي وتعزيز حلقات الدعم للفلاح وتقوية قناة التكوين الفلاحي.
رهان آخر ظهرت إلحاحيته خلال السنوات الماضية، حسب المتحدث عينه، هو العنصر البشري وخاصة الشباب، داعيا إلى تشجيعه على ولوج بوابة التكوين في المراكز والمعاهد المترامية في مختلف ربوع المملكة.
وتابع أن الدعم يجب أن يستمر في التشجيع على تأسيس المقاولات الفلاحية الشبابية، مؤكدا أن الإقلاع بطبقة وسطى ينطلق من هذه الطريق.
في سياق متصل، شدّد كساب على أن المرأة القروية برهنت على مهارات وخبرات جعلتها تتخطى عقبات التهميش والهشاشة لتلبغ محطة تنمية الثروة في مختلف المناطق، لذلك حسبه، فالعمل يجب أن ينصب في زيادة تمكينها من فرص التسويق والتثمين ولا شك ستنجح.
وقال كساب، إنه في “السنوات المقبلة لم يعد من المقبول إن أردنا فلاحة منتجة وذات قيمة تسويقية عالية ألا نجعل من العصرنة والترشيد والتكوين أكبر رهاناتها”.





