من “كتلة المعارضة” إلى “كتلة الأغلبية”.. هل تستطيع أحزاب الكتلة الديمقراطية أن تستعيد دورها السياسي؟

بعد أكثر من نصف قرن على ولادة “الكتلة الوطنية”، وبعد أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس “الكتلة الديمقراطية”، يعود مفهوم “الكتلة” إلى التداول السياسي المغربي، لكن هذه المرة من موقع مختلف تماما عن الموقع الذي نشأ فيه.
فإذا كانت كتلة السبعينيات قد تشكلت في سياق سياسي ودستوري اتسم بالتوتر والصراع حول طبيعة الإصلاح السياسي، وإذا كانت الكتلة الديمقراطية التي تأسست سنة 1992 قد قامت على تنسيق قوى معارضة حول مشروع إصلاحي ودستوري واضح، فإن الحديث اليوم عن تحالف يجمع حزب الأصالة والمعاصرة بأحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية يرتبط أساسا بإعادة تركيب الأغلبية الحكومية بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وهنا تبرز المفارقة السياسية والتاريخية، هل نحن أمام عودة فعلية لـ”الكتلة” باعتبارها قوة سياسية ذات مشروع مشترك، أم أمام إعادة توظيف اسم ورصيد تاريخي لكيانات حزبية أصبحت اليوم أضعف بكثير مما كانت عليه في مرحلة تأسيس الكتلة الديمقراطية؟
السؤال ليس شكليا، لأن الفرق بين الحالتين يحدد طبيعة الحكومة المقبلة، كما يحدد ما إذا كان هذا التقارب سيشكل مجرد ائتلاف حكومي ظرفي أم بداية لإعادة ترتيب جزء من الخريطة الحزبية المغربية.
ولفهم النقاش الحالي لا بد من العودة إلى أصل الفكرة. فقد ظهرت “الكتلة الوطنية” سنة 1970 في سياق سياسي بالغ الحساسية، وجمعت حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية في إطار تنسيق سياسي ومطالب مشتركة. لكن التحول الأهم جاء سنة 1992، عندما أعلنت مجموعة من الأحزاب الوطنية والديمقراطية تأسيس “الكتلة الديمقراطية”.
الميثاق التأسيسي لم يكن وثيقة لتوزيع المواقع أو المقاعد، بل حمل تصورا سياسيا واضحا للإصلاح. فقد تحدث عن إصلاح دستوري عميق، وتوازن السلط، ودولة المؤسسات، واستقلال القضاء، وحماية الحقوق والحريات، إضافة إلى العدالة الاجتماعية ومحاربة البطالة وتحسين التعليم والصحة والسكن. بمعنى آخر، كانت الكتلة الديمقراطية في أصلها مشروعا سياسيا قبل أن تكون ترتيبا انتخابيا. وهذا التفصيل ضروري لفهم الفارق بينها وبين أي تحالف حكومي محتمل اليوم.
فالتحالف السياسي الحقيقي لا يصبح “كتلة” لمجرد أن الأحزاب تجلس حول طاولة واحدة، وإنما عندما تنتج بينها درجة من التوافق حول تصور مشترك للدولة والمجتمع والاقتصاد والمؤسسات.
فقد شكلت حكومة عبد الرحمان اليوسفي سنة 1998 نقطة التحول الكبرى في تاريخ أحزاب الكتلة. فعندما تم تعيين اليوسفي وزيرا أول، ثم أعلنت حكومة التناوب بمشاركة الاتحاد الاشتراكي والاستقلال والتقدم والاشتراكية، إلى جانب أحزاب الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار. كانت تلك اللحظة تتويجا لمسار سياسي طويل بدأ بتنسيق قوى المعارضة، وانتهى بانتقال جزء مهم منها إلى تدبير الحكومة. لكن تجربة التناوب كشفت في الوقت نفسه عن مفارقة ستصبح أكثر وضوحا مع مرور السنوات، فالأحزاب التي كانت أكثر تماسكا عندما كانت في المعارضة بدأت تفقد تدريجيا وحدتها السياسية عندما أصبحت داخل المؤسسات التنفيذية.
فالمعارضة تسمح بتجميع القوى حول المطالب الكبرى؛ أما الحكومة فتفرض على الأحزاب التعامل مع تفاصيل السلطة والميزانية والقطاعات والسياسات العمومية، حيث تظهر الفوارق بين البرامج والحسابات التنظيمية والانتخابية. وبالتالي، لم تعد «الكتلة» بعد التناوب هي نفسها التي كانت قبله.
اليوم، وبعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، نجد أنفسنا أمام خريطة حزبية جديدة. فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعدا. وبالتالي فإن الجمع الحسابي للأصالة والمعاصرة وأحزاب “الكتلة” الثلاثة يعطي: 97 + 65 + 26 + 19 = 207 مقاعد. أي أغلبية تتجاوز عتبة الأغلبية المطلقة في مجلس النواب المحددة في 198 مقعدا بـ9 مقاعد.
من الناحية الحسابية، إذن يستطيع هذا التحالف تشكيل حكومة بأغلبية برلمانية، لكن السياسة لا تختزل في الحساب، فالـ207 مقاعد لا تعني وجود 207 مقاعد تنتمي إلى مشروع سياسي واحد، كما أن أحزاب الكتلة الثلاثة لا تملك اليوم جهازا تنظيميا مشتركا أو قيادة موحدة أو برنامجا حكوميا مشتركا.
وهنا يبدأ الاختبار الحقيقي. فمن الأخطاء المنهجية النظر إلى أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية وكأنها ما تزال تمتلك القوة نفسها التي كانت تتمتع بها في التسعينيات. الأرقام الانتخابية نفسها تقول شيئا آخر. فمقارنة مع انتخابات 2021، تراجع حزب الاستقلال من 81 إلى 65 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي من 34 إلى 26، والتقدم والاشتراكية من 22 إلى 19. وهذا يعني أن الأحزاب الثلاثة مجتمعة حصلت في 2026 على 110 مقاعد، لكنها لا تمثل اليوم القوة الاجتماعية والسياسية التي كانت تمثلها “الكتلة الديمقراطية” في مرحلة صعودها. فالكتلة التاريخية كانت تمتلك عناصر قوة متعددة: الامتداد التاريخي للحركة الوطنية؛ حضور قوي داخل النقابات؛ نخبة سياسية وفكرية ذات تأثير واسع؛ قواعد اجتماعية منظمة؛ خطاب إصلاحي مشترك؛ قدرة أكبر على التعبئة ورمزية سياسية تجاوزت حجمها الانتخابي…
أما اليوم فقد أصبحت القوة موزعة بين أحزاب منفصلة، لكل منها قيادته وقواعده الانتخابية وحساباته الخاصة. لذلك فإن الحديث عن «قوة الكتلة» اليوم يجب أن يكون دقيقا. إنها قوة برلمانية لكنها ليست بالضرورة قوة سياسية موحدة.
داخل هذا التجمع المحتمل يحتل حزب الاستقلال موقعا خاصا. ف65 مقعدا تجعله القوة الأكبر بين مكونات الكتلة التاريخية الثلاثة، كما تمنحه وزنا تفاوضيا واضحا داخل أي أغلبية تجمعه بالأصالة والمعاصرة، لكن موقع الحزب الحالي يختلف عن موقعه في مراحل سابقة، فالاستقلال لم يعد الحزب الذي يستطيع بمفرده تمثيل «الكتلة الوطنية» أو اختزال المعارضة الوطنية، كما كان الأمر في مراحل تاريخية مختلفة. ومع ذلك يحتفظ برصيد تاريخي وتنظيمي ورمزي لا يمكن تجاهله. وهذا الرصيد يمكن أن يكون عنصرا مهما في أي محاولة لإعادة بناء تحالف سياسي ذي معنى، شريطة ألا تتحول المشاركة الحكومية إلى مجرد استثمار للرمزية التاريخية في توزيع المسؤوليات.
أما وضع الاتحاد الاشتراكي فهو أكثر تعقيدا، فالحزب الذي قاد حكومة التناوب سنة 1998 وكان لعقود أحد أهم أعمدة المعارضة المغربية، حصل في الانتخابات الحالية على 26 مقعدا، وهذا يعكس تحولا عميقا في موقع الحزب داخل النظام الحزبي. فلم يعد الاتحاد الاشتراكي هو القوة الانتخابية التي كانت تستطيع بمفردها قيادة المعارضة أو فرض شروطها على النظام السياسي، لكنه لا يزال يحمل إرثا سياسيا وفكريا ومؤسساتيا مهما. ولهذا فإن مشاركته في أغلبية يقودها حزب الأصالة والمعاصرة ستطرح سؤالا سياسيا أكثر من كونها مجرد مشاركة حكومية: هل يستطيع الاتحاد الاشتراكي أن ينتقل من إرث المعارضة والتناوب إلى صياغة دور جديد داخل حكومة متعددة المرجعيات؟ والإجابة ستتوقف على طبيعة الاتفاق السياسي، وليس فقط على عدد الحقائب.
الأمر نفسه ينطبق على التقدم والاشتراكية، فـ19 مقعدا لا تمنح الحزب ثقلا عدديا كبيرا مقارنة بالأصالة والمعاصرة أو الاستقلال، لكنها لا تلغي وزنه السياسي والفكري، والأحزاب لا تقاس دائما بعدد مقاعدها فقط. ففي الأنظمة البرلمانية التعددية، قد تمتلك الأحزاب المتوسطة والصغيرة قيمة تفاوضية أكبر من حجمها الانتخابي عندما تكون ضرورية لتكوين الأغلبية أو عندما تضيف بعدا سياسيا لا توفره بقية المكونات. لكن هذا الدور يظل مشروطا بقدرة الحزب على تحويل مشاركته إلى مضمون سياسي ملموس.
أما الأصالة والمعاصرة، باعتباره صاحب أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب الجديد، فإنه يجد نفسه أمام اختبار من نوع آخر. فالقيادة السياسية للحكومة المقبلة، وفق السيناريو محل النقاش، لن تكون أمام مهمة جمع الأحزاب فقط، وإنما أمام مهمة إدارة تحالف يجمع بين أحزاب ذات تاريخ ومرجعيات ومسارات سياسية مختلفة. وهذا ليس بالضرورة نقطة ضعف. فالتعدد داخل الحكومة يمكن أن ينتج نقاشا سياسيا أوسع، ويمنح البرنامج الحكومي قاعدة سياسية واجتماعية متعددة. لكن التعدد يصبح مشكلة عندما يتحول إلى تناقض غير منظم. لذلك فإن التحدي بالنسبة إلى الأصالة والمعاصرة لن يكون في الحصول على موافقة الأحزاب الثلاثة على تشكيل الحكومة، بل في إنتاج قواعد واضحة للعمل الحكومي المشترك.
من هنا يمكن فهم الحديث المتداول عن “كتلة حداثية” فالمصطلح هنا جذاب، لكنه يحتاج إلى مضمون. فإذا كان المقصود مجرد تحالف يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، فإن الأمر لا يتجاوز من الناحية العلمية ائتلافا حكوميا. أما إذا كان المقصود بناء اصطفاف سياسي جديد فإن الأمر يحتاج إلى أكثر من توقيع اتفاق حكومي.
الميثاق السياسي للكتلة الديمقراطية سنة 1992 يوفر هنا معيارا مهما، فالكتلة آنذاك حددت بوضوح مجموعة من الأهداف، من الإصلاح الدستوري وتوازن السلط إلى الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية والتنمية ومحاربة البطالة. وبالتالي فإن أي “كتلة” جديدة لا تستطيع أن تستند إلى الاسم التاريخي فقط، بل ينبغي أن تجيب عن أسئلة جديدة: ما تصورها للدولة الاجتماعية؟ وكيف ستتعامل مع التعليم والصحة والتشغيل؟ وما تصورها للإصلاح الإداري؟ وكيف ستعالج الفوارق المجالية؟ وما موقع الحريات والمساواة داخل برنامجها؟ وكيف ستدير العلاقة بين الحكومة والبرلمان؟ وما هي الإصلاحات المؤسساتية التي تتفق عليها؟ وإذا لم توجد إجابات مشتركة، فإن “الكتلة الحداثية” ستظل توصيفا إعلاميا لتحالف حكومي.
أما الاختبار الحقيقي يبدأ بعد تشكيل الحكومة، فالائتلافات السياسية لا تنهار عادة بسبب اختلافها حول المبادئ الكبرى فقط، بل بسبب الخلافات اليومية حول تدبير السلطة. فكل حزب سيحتاج إلى الحفاظ على هويته أمام قواعده، وكل قيادة حزبية ستحتاج إلى تقديم تفسير لمشاركتها في الحكومة، وكل وزير سيكون مطالبا بتحقيق نتائج داخل قطاعه، وهنا تظهر معادلة دقيقة: كلما زادت الأحزاب داخل الحكومة، زادت الحاجة إلى آلية قوية للتنسيق. ولذلك فإن نجاح التحالف المقترح سيتطلب، قبل توزيع الحقائب، الاتفاق على برنامج حكومي قابل للقياس، وآليات للتنسيق، وقواعد لتدبير الخلاف، وآلية لتقييم الحصيلة. وإلا فإن الخطر هو أن تتحول الحكومة إلى مجرد مجموع وزراء ينتمون إلى أحزاب مختلفة، بدلا من أن تكون حكومة ذات مشروع سياسي موحد.
فالتاريخ المغربي يقدم هنا درسا بالغ الأهمية، الكتلة الديمقراطية كانت أكثر تأثيرا عندما كان لديها مشروع مشترك، وبمجرد أن انتقلت الأحزاب من المعارضة إلى الحكومة، أصبحت المصالح الحكومية والحزبية أكثر حضورا في تحديد مواقفها. وهذا لا يعني أن المشاركة في الحكومة أضعفتها بالضرورة، بل يعني أن الانتقال من المعارضة إلى الحكم غير طبيعة العلاقة بينها. ومن ثم فإن محاولة إعادة إنتاج الكتلة اليوم ينبغي ألا تكون محاولة لإحياء الماضي كما هو. فالمطلوب إذا كان الهدف بناء تحالف سياسي طويل النفس هو استخلاص الدرس من تجربة الماضي وبناء صيغة جديدة تناسب مغرب 2026.
أما من الناحية البرلمانية ف207 مقاعد رقم كاف لتشكيل أغلبية. لكن هامش التسعة مقاعد فوق عتبة الأغلبية المطلقة يجعل الانضباط داخل التحالف مسألة مهمة، فالحكومة لا تحتاج فقط إلى النجاح في جلسة تنصيبها، وإنما إلى الحفاظ على قدرتها على تمرير القوانين والميزانيات والسياسات العمومية. كما أن أي تحالف بهذا الحجم يحتاج إلى إدارة سياسية دقيقة للخلافات، لأن خروج مكون أساسي منه أو حدوث انقسامات داخل أحد الأحزاب قد يؤثر في تماسك الأغلبية، لذلك فإن الاستقرار لا ينتج آليا عن امتلاك مقاعد. إنه ينتج عن وجود اتفاق سياسي واضح بين الأحزاب التي تمثل هذه المقاعد.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل يمكن أن تنجح هذه التجربة؟
والجواب العلمي لا ينبغي أن يكون نعم أو لا قبل أن تتضح تركيبة الحكومة وبرنامجها وآليات اشتغالها. لكن يمكن تحديد شروط النجاح. أولا، برنامج حكومي مشترك وليس مجرد برامج حزبية مجمعة. ثانيا، أولوية واضحة للملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل جوهر مطالب المواطنين. ثالثا، ربط المسؤولية بالمحاسبة والنتائج، بحيث تكون الحصيلة الحكومية قابلة للقياس. رابعا، والأهم، أن يكون هناك مشروع سياسي يتجاوز مدة الولاية الحكومية. وإذا تحققت هذه العناصر، فإن التحالف يمكن أن يتحول من مجرد أغلبية برلمانية إلى تجربة سياسية جديدة. أما إذا غابت، فإن استحضار اسم “الكتلة” لن يكون أكثر من استدعاء لذاكرة سياسية لم تعد شروطها التاريخية موجودة.
وبالتالي فإن “الكتلة” اليوم أمام امتحان إعادة تعريف نفسها. بعد 34 سنة من تأسيس الكتلة الديمقراطية، تقف أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية أمام لحظة مختلفة تماما، فالأحزاب الثلاثة لم تعد تمتلك القوة الانتخابية والاجتماعية التي كانت لها في تسعينيات القرن الماضي، والأرقام الحالية تؤكد ذلك، ومع ذلك، فإن ضعف الوزن الانتخابي مقارنة بالماضي لا يعني انعدام القيمة السياسية.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي أمام هذا التحالف ليس: هل يستطيع أن يشكل الحكومة؟ فالجواب العددي واضح. السؤال الأهم هو:
هل يستطيع أن يحول 207 مقاعد إلى مشروع سياسي موحد؟ وهل تستطيع أحزاب تحمل ذاكرة تاريخية مختلفة، وحزب حديث نسبيا في بنيته السياسية، أن تنتقل من مجرد التعايش داخل الحكومة إلى إنتاج رؤية مشتركة للحكم؟
إذا حدث ذلك، فقد نكون أمام بداية إعادة تركيب حقيقية لجزء من الحقل السياسي المغربي. أما إذا اقتصر الأمر على جمع المقاعد وتوزيع المسؤوليات، فستكون “الكتلة” قد عادت إلى الخطاب السياسي، ولكن ليس بالضرورة إلى الحياة السياسية بالمعنى الذي كانت عليه سنة 1992. وهنا تحديدا سيكون التاريخ حاضرا لا بوصفه ماضيا يجب استعادته، وإنما كمعيار لقياس ما إذا كان التحالف الجديد قد استطاع أن ينتج شيئا يتجاوز مجرد الحسابات العددية لتشكيل الأغلبية.





