بلغت 300 ألف طن.. مستوردو القمح بالمغرب يدعون روسيا لتنفيذ وعدها بتخفيض الأسعار

دعا مستوردون مغاربة روسيا لتخفيض أسعارها لإغرائهم لاستيراد المزيد من الشحنات في الأشهر القادمة، مؤكدين أن الأسعار الفرنسية ما زالت “تعتبر الأنسب” بالنسبة للمملكة.
جاء ذلك في اجتماع عقده القنصل الروسي بالدار البيضاء أمس الإثنين مع عدد من مستوردي القمح المغاربة، والذين أكدوا استعدادهم لاستيراد شحنات إضافية من موسكو “شرط تأمينها من طرف السلطات الروسية وتخفيض الأسعار”.
وأكد مصدر مسؤول لجريدة “مدار21” الإلكترونية، والذي حضر الاجتماع الذي دام ساعات، أن المستوردين المغاربة اشترطوا تأمين البواخر من طرف روسيا، إلى حين خروجها من البوسفور، “وذلك تجنبا لأي حوادث”.
وقال المصدر ذاته إن المستوردين المغاربة أكدوا للقنصل الروسي أن جل شركات التأمين أصبحت “تتهرب” من تحمل مسؤولية الشحنات القادمة سواء من روسيا أو أوكرانيا بسبب الحرب.
وسجل المصدر المسؤول في حديثه للجريدة أن هذا الاجتماع تم عقده لللتباحث في “رفع وتيرة التعاون والتبادل التجاري بين البلدين”، مشيرا إلى أن المغرب استورد منذ شتنبر الفارط إلى حدود أمس الإثنين حوالي 300 ألف طن من القمح الروسي.
ومن مميزات القمح المستورد من موسكو، والذي تبلغ تكلفة وصوله للموانئ المغربية 295 درهما للطن، أنه من النوع الجيد، ويمكن مزجه مع القمح الأوروبي، للحصول على على دقيق من مستوى عال، كما أنه يتضمن نسبة بروتين مرتفعة، مقارنه مع المستورد من الدول الأوروبية.
وكان قرار جديد للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، القاضي بدعم الاستيراد من مناشئ جديدة، من ضمنها موسكو، قد قرب المستوردرين المغاربة من السوق الروسي، وجعل الأخير منافسا للمستوردين الأوروبيين التقليديين، على غرار فرنسا.
وبموجب هذا القرار الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ يوليوز الماضي، سيُدفع للمستوردين كل شهر الفرق بين تكلفة القمح الأجنبي وسعر الاستيراد المرجعي البالغ 270 درهما للقنطار.
وأعلنت روسيا بدورها في فاتح شتنبر الفارط، استعدادها لتوريد القمح إلى المغرب بأسعار معقولة وذلك في ظل التغيرات الجيوسياسية الجديدة وتصاعد الأزمات الطاقية والغذائية بغية جعل الشراكة بين البلدين “تكتسب أهمة خاصة”، وذلك على لسان سفيرها في الرباط فلاديمير بايباكوف، والذي أكد أيضا أن موسكو والرباط يشتريان من بعضهما البعض بأسعار ملائمة السلع الأكثر طلبًا في أسواقهما، وأبرزها الفحم والمشتقات النفطية التي تشغل حصة كبيرة في واردات المغرب، بينما تشتري روسيا الحمضيات والأسماك.
وأشار المسؤول الدبلوماسي الروسي في حوار مع وكالة “تاس” الروسية، إلى أن “المغرب ما يزال من بين أهم الشركاء التجاريين والاقتصاديين لروسيا في إفريقيا”، مسجلا أنه وفي نهاية عام 2022، احتلت المملكة المرتبة الثالثة في التصدير والرابعة في الواردات. وخلال فترة ما بعد الجائحة، تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين مرة أخرى عتبة 2 مليار دولار.





