مجتمع

مناهضو التطبيع يطالبون بفتح “تحقيق” بعد صلاة حاخام نصرة لجيش إسرائيل بالمغرب

مناهضو التطبيع يطالبون بفتح “تحقيق” بعد صلاة حاخام نصرة لجيش إسرائيل بالمغرب

طالب المرصد المغربي لمناهضة التطبيع بفتح تحقيق عقب صلاة خاصة أقامها يوشياهو بينتو، الحاخام الأكبر للطائفة اليهودية بالدار البيضاء نصرة للجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك “فضيحة وواقعة خطيرة جدا”.

ووصف أحمد ويحمان، رئيس المرصد المذكور، الدعوة لنصرة “جيش الحرب الصهيوني الإرهابي” على الشيوخ والأطفال العزل في غزة وفي عموم فلسطين بـ”فضيحة كبيرة وخطرا محدقا وعملا أخرق ومدانا وخيانة”، على اعتبار أن ذلك يتعارض مع مشاعر الشعب المغربي ومواطنيه المسلمين.

وتابع في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية: “هذا استفزاز للمغاربة وبينتو يدعي أنه مغربي مع أنه لم يولد بالمغرب، وإنما جيئ به في مغتصبة من مغتصبات فلسطين أشدود”.

وقال إن الواقعة التي أثارت جدلا واسعا بمنصات التواصل الاجتماعي، تفرض طرح سؤالين، الأول على مستوى الدولة، وموجه لأجهزتها ومصالحها ووزارتها المختصة، “فهل يباركون هذا العمل وهل يقبلونه.. وأعتبر أن ذلك سيكون مصيبة أكبر، لأن مجرد السكوت عنه انخراط في نفس الاستفزاز للمغاربة، فهل تقبل الدولة أن تستفز شعبها؟”.

وبالنسبة للثاني، وجهه ويحمان للطائفة اليهودية ولمسؤولي الطائفة اليهودية قائلا: “المعلوم أن سيرج بيرديغو، هو رئيس الطائفة اليهودية، فالسؤال المطروح عليه هو هل يوافق على ما قام بيه بينيتو، أم أنه يدينه؟ المغاربة ينتظرون جوابه”.

وسجل رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أن خطورة فعل ما قام به يوشياهو بينتو تكمن في أنه “يهدد الاستقرار والنسيج الاجتماعي بالمملكة ويشكل خطرا على الطائفة اليهودية نفسها أولا وقبل كل شيء، فمن يضمن غدا أن تكون ردود فعل في أي مستويات محتملة؟ هذه أسئلة نطرحها”.

وتساءل المتحدث حول حقيقة الصفة والوضع القانوني لبينتو في بنية الطائفة اليهودية بالمغرب، “هل المدعو يوشياهو بينتو هو الحاخام الأكبر بالمغرب، تُلزم تحركاته و صلواته الطائفة اليهودية وكذا الدولة أم هو شخص منتحل صفة، وبالتالي وجب اتخاذ ما يلزم من قرار رسمي و معلن إزاءه؟”.

وخلفت الصلاة الخاصة التي ترأسها الحاخام الأكبر لليهود بالمغرب، يوشياهو بينتو، لنصرة الجيش الإسرائيلي في الحرب التي تم شنها على قطاع غزة منذ شهر تقريبا، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر عدد من النشطاء الصلاة لجنود إسرائيل لا يتوافق مع ما عبر عنه المغاربة من خلال وقفات تضامنية بمختلف المدن المغربية مع الشعب الفلسطيني.

وبحسب ما نشرته صحيفة “جيورزاليم بوسط” الإسرائيلية، فإن الحاخام بينتو ترأس “صلاة خاصة” من أجل سلامة سكان أرض إسرائيل، الذين يواجهون تحديا أمنيا في شمال وجنوب البلاد”. كما صلى حسب نفس المصدر “من أجل شفاء العديد من الجرحى ومن أجل نجاح جنود جيش الدفاع الإسرائيلي”.

وبعد الصلاة عند القبر، ألقى الحاخام بينتو محاضرة عن التوراة، “تم بثها على الهواء مباشرة إلى عشرات المراكز حول العالم. كما أجاب أيضا على الأسئلة التي أرسلها المشاهدون، والتي ارتكزت مجملها على الحرب والهجوم على قطاع غزة”.

كما وثق الحاخام يوشياهو بينتو، زيارته رفقة عدد من أتباعه قبر جده الحاخام حاييم بينتو هاكاتان أوبم، المدفون في المقبرة اليهودية القديمة في مدينة الدار البيضاء، وذلك في ظل تطورات الأوضاع غير المسبوقة في الشرق الأوسط، ونشرها في قناة على اليوتيوب تحمل اسمه.

وعلاقة يوشياهو بالمغرب غير وثيقة، فهو من مواليد إسرائيل وهناك تعلم في المدارس الدينية المتشددة التابعة ليهود الأشكناز المتحدرين من أوروبا الشرقية، قبل أن ينتقل سنة 2008 إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث بدأ رحلة علاج من مرض السرطان، لكنه بدأ أيضا نشاطا مدنيا داعما لإسرائيل، من خلال منظمة “موسود شوفا إسرائيل”، التي تملك مقرين أحدهما في أشدود والثاني في نيويورك.

ولا يتقن الحاخام بينتو الحديث لا بالعربية ولا بالفرنسية ولا حتى بالدارجة المغربية، ورغم ذلك شغل منصب “الحاخام الأكبر في المغرب”، بعد وفاة الحاخام السابق هارون مونسونيغو في غشت 2019 من العام الماضي في القدس عن عمر ناهز التسعين عاما، ويرى البعض أنه رأى في ذلك فرصة مواتية لتلميع صورته التي تضررت كثيرا في إسرائيل بعد تورطه في قضايا “فساد” مالي.

يشار إلى أن المملكة المغربية، التي يرأس عاهلها الملك محمد السادس لجنة القدس، كانت قد جددت أمس الخميس، التعبير عن قلقها البالغ واستياءها العميق، في ظل استمرار الأعمال العسكرية المتصاعدة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وأوضح بلاغ لوزارة الخارجية المغربية أنه “لا يسع المغرب إلا التعبير عن أسفه وخيبة أمله من تقاعس المجتمع الدولي وعدم تحمل مجلس الأمن لمسؤولياته، وعجز الدول المؤثرة، عن وضع حد لهذا الوضع الكارثي”.

وأكدت المملكة المغربية أن جميع هذه الأعمال التصعيدية الإسرائيلية تتنافى مع القانون الدولي الإنساني والقيم الإنسانية المشتركة، وتنذر بتمدد الصـراع داخل الأراضي الفلسطينية واتساع رقعة العنف بشكل خطير ليشمل مناطق مجاورة، مهددا أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

ووفق المصدر ذاته، جددت المملكة المغربية، بقيادة الملك، موقفها الداعم للسلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، بقيادة الرئيس محمود عباس.

كما دعت إلى خفض التصعيد بما يؤدي إلى وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية لتيسير دخول المساعدات بشكل سريع ومستدام وبدون عوائق وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، مع وجوب إرساء أفق سياسي للقضية الفلسطينية ينعش حل الدولتين المتوافق عليه دوليا.

وجاء في بلاغ الخارجية المغربية، “فبعد أكثر من ثلاثة أسابيع من اندلاع المواجهات المسلحة، لازال استهداف المدنيين مستمرا، مخلفا الاف الضحايا من الأطفال والنساء، وعشـرات الالاف من الجرحى والمنكوبين والمفقودين وتواصل قصف دور العبادة والمستشفيات ومخيمات اللاجئين وآخرها مخيم جباليا”.

وأضاف “كما تزايد إطلاق الصواريخ والقذائف على المنشئات المدنية بشكل عشوائي، وأرغم أكثر من مليون شخص على النزوح، وحرمت الساكنة من الماء والكهرباء والوقود، مما ترتب عنه وضع إنساني كارثي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News