“نيران صديقة” تُحاصر وزير الفلاحة في عُقر داره

وجد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والقيادي بحزب الأحرار، محمد صديقي، نفسه محاصرا في مواجهة انتقادات لاذعة وجهها له نواب حزبه خلال اجتماع داخلي عقده الفريق البرلماني لحزبه نهاية الأسبوع الجاري حول مستجدات مشروع قانون المالية والبرنامج المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر.
وحسب مصادر جيدة الاطلاع تحدثت لـ”مدار21″ فقد تعرض وزير الفلاحة خلال هذا اللقاء، الذي حضرته وزيرة المالية نادية فتاح والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، إلى جلد نواب الأحرار بالبرلمان الذين أمطروه بوابل من الانتقادات بسبب تجاهل طلباتهم من أجل حل ملفات دوائرهم الانتخابية، معربين عن رفضهم وضع حقائب قطاعات استراتيجية تحت إمرة وزراء قطعوا قنوات التواصل مع البرلمانيين.
وأكدت المصادر ذاتها أن الوزير التجمعي وجد نفسه خلال هذا الاجتماع، الذي حضره أيضا رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، في موقف لا يحسد عليه بسبب الانتقادات الشديدة التي تعرض لها من طرف عدد من النواب البرلمانيين الذي وصل بهم الأمر إلى حد التهديد بمراسلة رئيس الحكومة عزيز أخنوش بفعل عدم تجاوب صديقي مع طلباتهم، معبرين عن استيائهم من صمّ بعض وزراء الحزب آذانهم عن مطالبهم.
وأضافت مصادرنا التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن محسن جازولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، الذي غاب عن الاجتماع، نال هو الآخر حظا وافرا من انتقادات نواب التجمع الوطني للأحرار، بسبب حدوه حدو زميل في الحزب والحكومة محمد صديقي، وزير الفلاحة، وإغلاق باب التواصل أمام النواب التجمعيين.





