مصدر تجمعي: نواب صمتوا طوال الولاية ويبررون مغادرتهم ببلاغات

توقف مصدر تجمعي عند ما وصفه بـ”المفارقة الغريبة” التي طبعت الأيام الأخيرة، بعدما توالت بلاغات صادرة عن عدد من النواب المنسحبين من التجمع الوطني للأحرار والملتحقين بحزب الأصالة والمعاصرة، مباشرة بعد إثارة المكتب السياسي للحزب مسألة الضغوط والاستمالات التي قال إنها تستهدف منتخبيه.
وأوضح المصدر لجريدة “مدار21” أن قراءة هذه البلاغات تكشف تقاربا لافتا في التوقيت واللغة وطريقة تبرير قرارات المغادرة، مع تركيز واضح على نفي وجود أي ضغط، وهو ما جعلها، بحسبه، تزيد من الأسئلة المحيطة بالموضوع بدل أن تغلقه.
وأضاف أن الأكثر إثارة للاستغراب هو أن بعض النواب الذين يسارعون اليوم إلى إصدار البلاغات لتفسير اختياراتهم السياسية، لم يعرف عنهم المستوى نفسه من التواصل مع الساكنة التي انتخبتهم خلال سنوات الولاية الانتدابية، ولم تكن البلاغات وسيلتهم المعتادة لإطلاع المواطنين على حصيلتهم أو مواقفهم.
وتابع المصدر أن من حق هؤلاء تغيير انتمائهم السياسي، ومن حقهم كذلك الدفاع عن قراراتهم، لكن من حق الرأي العام أيضا أن يتساءل عن سبب صدور كل هذه البلاغات في ظرف وجيز، وعن أسباب التشابه الواضح في اللغة والمنطق التبريري الذي يحكمها.
وفي المقابل، أكد المصدر أن التجمع الوطني للأحرار لا يدير مواقفه عبر ردود الأفعال الفردية، وإنما من خلال مؤسساته وقنواته الرسمية، وأن المكتب السياسي قال بوضوح ما لديه بشأن ما يعتبره استهدافا لمنتخبيه.
وخلص المصدر إلى أن الحزب لن يدخل في سباق للرد على كل بلاغ، معتبرا أن «البلاغات الغريبة والمتواترة للنواب المنسحبين أصبحت بنفسها أكثر توضيحا لما سبق أن أثاره الحزب»، وأن الرأي العام قادر على قراءة الوقائع وتكوين موقفه منها.





