السعدي يرفض الزج بحرفيي ميدلت في صراعات سياسية

كشف مصدر مقرب من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن أصل الخلاف مع النائب البرلماني عن إقليم ميدلت، مروان شباعتو، لا يرتبط، كما ورد في بيانه، بعدم التجاوب مع مطالب مهنيي الصناعة التقليدية بالإقليم، وإنما يعود إلى طلب سابق تقدم به النائب يتعلق بإجراء افتحاص لعدد من التعاونيات.
وأوضح المصدر أن هذا الطلب جاء، بحسب المعطيات المتوفرة لديه، في سياق تحكمه اعتبارات ذات طبيعة سياسية مرتبطة بخلافات محلية، وهو ما رفض كاتب الدولة التجاوب معه بهذه الصيغة، انطلاقاً من مبدأ واضح مفاده أن صلاحيات الإدارة لا يمكن أن توظف في أي صراع سياسي أو حزبي.
وشدد المصدر على أن «كتابة الدولة ليست في خدمة الأنشطة أو الحسابات الحزبية، ولا يمكن استعمال صلاحياتها لتصفية خلافات سياسية أو التدخل في ملفات التعاونيات بناءً على اعتبارات لا علاقة لها بالقانون والمساطر الجاري بها العمل».
وأضاف أن مراقبة التعاونيات أو إخضاعها للافتحاص ليست مسألة تخضع لرغبة هذا المنتخب أو ذاك، وإنما تحكمها شروط ومساطر قانونية واضحة.
وفي هذا السياق، اعتبر المصدر أن ربط النائب البرلماني بين هذا الخلاف وبين ما أورده لاحقاً بشأن عدم تجاوب كاتب الدولة مع اتصالاته الرامية إلى ترتيب لقاء لفائدة عدد من مهنيي الصناعة التقليدية بإقليم ميدلت، «لا يعكس حقيقة الموضوع»، مؤكداً أن الاختلاف حول طلب يتعلق بالتعاونيات لا يمكن أن يتحول إلى اتهام لكتابة الدولة بعدم الاهتمام بمهنيي الإقليم.
وأكد المصدر أن كتابة الدولة مؤسسة عمومية في خدمة جميع المغاربة، وأنها تتعامل مع المهنيين والفاعلين والمنتخبين من مختلف جهات المملكة على قدم المساواة، دون تمييز على أساس الانتماء الحزبي أو السياسي، مضيفاً أن «المهني بالنسبة إلينا مهني، ومصلحته لا ترتبط بلون المنتخب الذي يحمل ملفه أو الحزب الذي ينتمي إليه».
ورفض المصدر بشكل قاطع الزج بمطالب حرفيي ومهنيي إقليم ميدلت في خلاف ذي خلفية سياسية، مؤكداً أن مصالح المهنيين «أكبر من أن تتحول إلى ورقة في سجال بين منتخب ومسؤول حكومي»، وأن ملفاتهم ومطالبهم يتم التعاطي معها في إطار البرامج والسياسات العمومية الموجهة للقطاع.
كما شدد على أن من حق أي نائب برلماني الترافع عن قضايا دائرته ونقل مطالب المواطنين والمهنيين والتواصل بشأنها مع المسؤولين الحكوميين، باعتبار ذلك جزءاً من مهامه التمثيلية، غير أن هذا الدور، يضيف المصدر، لا يمكن أن يمتد إلى مطالبة الإدارة باتخاذ إجراءات في حق تعاونيات أو جهات معينة دون توفر المبررات والأسس القانونية والموضوعية التي تسمح بذلك.
وخلص المصدر إلى أن كتابة الدولة ستواصل أداء مهامها بمنطق مؤسساتي وبنفس المسافة من مختلف الأحزاب والمنتخبين، مؤكداً أن «خدمة الحرفيين والمهنيين والاستجابة لانشغالاتهم مسؤولية نتحملها، أما تسخير صلاحيات الدولة لخدمة حسابات حزبية أو لتصفية خلافات سياسية، فهو أمر غير مقبول ولن يكون جزءاً من طريقة اشتغال المؤسس.





