تربية وتعليم

مدرسة بطنجة تتحدى المديرية وتثير الجدل بمنع طفل توحدي من متابعة دراسته

مدرسة بطنجة تتحدى المديرية وتثير الجدل بمنع طفل توحدي من متابعة دراسته

أثار قرار مدرسة القرطبي بمسنانة بطنجة بمنع أحد التلاميذ، البالغ من العمر عشر سنوات والمصاب باضطراب فرط الحركة، وتأخر ذهني، من الالتحاق بمقاعد الدراسة، استياء كبيرا لدى عائلته ووسط الرأي العام المحلي، وذلك رغم إبداء الأم استعدادها القيام بدور مرافقة لابنها.

مصادر من العائلة كشفت في اتصال مع جريدة “مدار21” أن إدارة المدرسة والأساتذة رفضوا في البداية قبول التحاق الطفل المذكور بالمدرسة، قبل أن تطلب الإدارة من الأم جلب مرافق لابنها من بينها أن يكون حاملا لشهادة جامعية، فقبلت الأم أن تقوم بهذا الدور لكونها حاصلة على شهادة جامعية ولا تتوفر على الإمكانيات لجلب مرافقة أخرى.

بعدما قدمت طلبها لدى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، وحصولها على الموافقة بعد تأخر، أوردت المصادر ذاتها أن المدرسة لم تقبل ترخيص المديرية الذي حصلت عليه الأم، بحجة أنها مقاطعة للمراسلات الإدارية وللبريد الوزاري.

وتابعت أنه من بداية الموسم الدراسي يوجد الطفل خارج مقاعد الدراسة، وتم منعه ومنع الأم من الولوج إلى فضاء المؤسسة، كما أن الأستاذة هي الأخرى قررت منعهما من الولوج إلى القسم.

واضطرت إلى طلب حضور مفوض قضائي لمعاينة المنع الذي تعرض له الطفل وأمه من أجل مقاضاة إدراة المؤسسة المذكورة، بسبب تعنتها في السماح للتلميذ الذي يعاني من إعاقة بأن يتابع دراسته، لا سيما مع وجود قرار وزاري رقم 047.19 بشأن التربية الدامجة للتلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة.

كما أعادت أم التلميذ مراسلة المدير الإقليمي بشأن رفض المدرسة الاستجابة للترخيص والسماح لها بمرافقة ابنها إلى القسم من أجل متابعة دراستهن مؤكدة أنه إلى “حدود اللحظة ما يزال ابنها خارج أسوار المؤسسة التعليمية”، وأن الرفض الذي تم مواجهته به من قبل الإدارة تسبب لها في ضغط نفسي، كما أثر على نفسية طفلها.

وتساءلت المصادر نفسها “أي نحن من رهان التربية الدامجة في المدرسة العمومية والذي رصد  له الملك محمد السادس  إمكانيات مادية وبشرية هائلة؟ وأين نحن من محاربة الهدر المدرسي حين نجد مربية أجيال تمنع طفل توحدي من دخول القسم بمباركة مدير المؤسسة؟”.

وانتقدت فعاليات سلوك المدرسة المذكورة باعتبارها خرقا واضحا للدستور المغربي لسنة 2011، وخرقا أيضا لاتفاقيات حقوق الطفل التي وقعها المغرب منذ سنين، وخرقا لحقوق المواطنة التي تنادي بها الدولة وكل الحقوقيين.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. على الدولة توفير مراكز متخصصة لهاته الحالات
    المدرسة العمومية و طاقمها لا علم و لا تجربة و لا تكوين لديهم يؤهلهم للتعامل مع حالات كهذه .هذا التلميذ سيعيق العملية التعليمية في الفصل ،و سيتأثر باقي التلاميذ من ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News