حوادث وكوارث

وهبي: لن نرفض المساعدات الدولية لكن ينبغي تنظيم الأمور وترتيب الأولويات

وهبي: لن نرفض المساعدات الدولية لكن ينبغي تنظيم الأمور وترتيب الأولويات

قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن المغرب لن يرفض المساعدات الدولية المقدمة له من طرف الدول الصديقة، مؤكدا أن المملكة تريد ترتيب الأمور وتحديد الأولويات.

وأفاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال خروجه على قناة الجزيرة، بأن هناك أكثر من 70 دولة أعلنت استعدادها لدعم المغرب، ونحن فرحون جدا ونحترم فيهم هذا الاهتمام ونعتبره إشارة إيجابية لمكانة المغرب الإقليمية والدولية، مضيفا أنه على المستوى الإقليمي كل الدول المحيطة بالمغرب أعلنت استعدادها لدعم المغرب.

وكانت مصادر رسمية قد كشفت لجريدة “مدار21”، أن المغرب تلقى 90 طلبا للمساعدة من دول صديقة ومنظمات غير حكومية، وذلك جراء الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، مؤكدة أنها تتوزع بين 60 طلبا وجهته دول، و30 طلبا وجهته منظمات غير حكومية.

المصادر ذاتها أكدت أن المملكة المغربية قررت اعتماد أربعة أطقم مساعدة، إلى حدود اللحظة، مكونة من 360 فردا، من دول إسبانيا وبريطانيا وقطر والإمارات.

وأورد وهبي “ما نريده الأن هو فقط أن نرتب وننظم الأمور أكثر”، مضيفا أن كل دولة اقترحت الأشياء التي يمكن أن تدعم بها والمنتوجات التي يمكن أن تقدمها ولكن نريد أن نضبط الأمور وننظمها حتى لا يكون هناك ضياع لهذه العطاءات وحتى لا تكون هناك فوضى، ولنحدد الأولويات ثم يتم التعامل معها دولة بدولة”.

وأضاف أن “الدول سألتنا ما هي الأولويات خلال هذه المرحلة فقلنا أنها إخراج العالقين والضحايا، وفورا الحكومة سمحت بدخول أربع فرق من الخارج، ثم سألونا ماذا نريد قلنا الأغطية والخيم وفورا تم الاتفاق مع بعض الدول على تزويدنا بها”، مشيرا إلى أنه “نحن نسير خطوة بخطوة لتنظيم الأمور فنحن دولة منظمة ومضبوطة”.

وتابع عبد اللطيف وهبي: “هذا التعاون الدولي لن نرفضه في جميع الأحوال لأنه يعبر عن حالة إنسانية وعن تضامن دولي ويؤكد على مكانة المغرب على المستوى الدولي”، مضيفا في السياق نفسه “ونحن نريد الحفاظ على هذه المكانة ونشكر جميع الدول وكل من اتصل من رؤساء الدول بالملك محمد السادس والوزراء الذين اتصلوا بالحكومة المغربية”.

واختتم وزير العدل بالقول إن هذه الإشارات “كلها سنحتفظ بها ولكن فقط نريد أن نضبط الأمور وننظمه أكثر وأن نعطي للأولويات حقها في الأولوية”.

وحول أسباب عدم قبول جميع طلبات المساعدة، أبرزت المصادر الرسمية التي تحدثت في وقت سابق للجريدة، أن فلسفة المغرب قائمة على عدم إضاعة الإمكانيات المقدمة من طرف الدول والمنظمات من الحاجيات التي قد لا يحتاجها ضحايا الزلزال في الوقت الحالي، من أدوية أو مقتنيات.

وتابعت المصادر ذاتها أن المغرب فضل أن تكون الاستجابة لطلبات المساعدة وفق الخصاص، على أن تحدد المملكة طبيعة الحاجيات التي بها خصاص لعدم إضاعة جهود الدول والمنظمات الصديقة.

وأكدت وزارة الداخلية أنه “في إطار تبني مقاربة تتوافق مع المعايير الدولية في مثل هذه الظروف، فقد أجرت السلطات المغربية تقييما دقيقا للاحتياجات في الميدان، آخذة بعين الاعتبار أن عدم التنسيق في مثل هذه الحالات سيؤدي إلى نتائج عكسية”.

واستجابت السلطات المغربية في هذه المرحلة بالذات، وفق بلاغ الداخلية، “لعروض الدعم التي قدمتها الدول الصديقة إسبانيا وقطر والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة، والتي اقترحت تعبئة مجموعة من فرق البحث والإنقاذ”.

وباعتماد نفس نهج التنسيق وتقييم الاحتياجات المرتبطة بهذه الفترة الحرجة، فقد دخلت، وفق الوزارة، هاته الفرق اليوم، الأحد 10 شتنبر الجاري، في اتصالات ميدانية مع نظيراتها المغربية.

وأشارت الوزارة إلى أن يمكن، مع تقدم عمليات التدخل أن يتطور تقييم الاحتياجات المحتملة، مما قد يؤدي إلى اللجوء إلى عروض الدعم المقدمة من دول أخرى صديقة، حسب احتياجات كل مرحلة على حدة.

وتؤكد المملكة المغربية، وفق بلاغ الداخلية، ترحيبها بكل المبادرات التضامنية من مختلف مناطق العالم، والتي تؤكد مدى احترام هذه الدول واعترافها بالالتزام الراسخ للمغرب ومساهماته العديدة في أعمال الدعم الإنساني الدولي، والتي تتم وفقا توجيهات الملك محمد السادس.

هذا وأشارت الداخلية إلى تفضل الملك محمد السادس، خلال جلسة العمل التي ترأسها في الموضوع، وعبر عن خالص تشكرات المملكة المغربية للبلدان الصديقة والشقيقة التي أبدت تضامنها مع الشعب المغربي، والتي أكدت العديد منها استعدادها لتقديم المساعدة في هذه الظرفية الإستثنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News