“التجمع الأمازيغي”: تدخل الجزائر في إخماد حرائق الغابات فَضحَ ضغف استباقيتها

اعتبر التجمع العالمي الأمازيغي أن الحرائق التي اجتاحت آلاف الهكتارات من الغطاء الغابوي شرق الجزائر وخلفت حصيلة متضاربة للضحايا تسائل مدى جاهزية الدولة الجزائرية وفعالية سياساتها في الوقاية من الحرائق والتدخل لحماية السكان وممتلكاتهم، مؤكدةً أن حجم الكارثة يطرح تساؤلات جدية بشأن مدى استعداد “النظام العسكري” الجزائري لمواجهة مخاطر الحرائق، في ظل ما يبدو من ضعف في السياسات الاستباقية، ونقص في وسائل التدخل والإطفاء، ولا سيما الجوية منها، فضلاً عن بطء الاستجابة في بعض المناطق وعدم توفير الحماية والإجلاء في الوقت المناسب.
وطالب التجمع العالمي الأمازيغي، في بيان بشأن حرائق جيجل ومناطق القبائل بالجزائر، بفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد الأسباب المباشرة وغير المباشرة للحرائق، وظروف انتشارها، ومدى جاهزية أجهزة الدولة للتعامل معها، رافضة التضارب في أرقام الضحايا، خصوصاً في جيجل ومناطق القبائل، مؤكداً أنه من حق كل عائلة معرفة مصير أفرادها والحصول على معلومات دقيقة وموثوقة بشأنهم.
وشدد “التجمع الأمازيغي” على أنه يتابع بقلق بالغ وألم عميق التطورات المأساوية التي خلفتها الحرائق التي اجتاحت ولاية جيجل وعدداً من المناطق الجزائرية، ولا سيما مناطق القبائل، والتي خلفت خسائر في الأرواح والممتلكات والغطاء الغابوي.
واعتبر التجمع، في البيان الذي اطلعت عليه الجريدة، أن “هذه الكارثة الإنسانية أعادت إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول مدى جاهزية الدولة الجزائرية وفعالية سياساتها في الوقاية من الحرائق والتدخل لحماية السكان وممتلكاتهم”.
وأكد المصدر عينه أن التعامل مع هذه الكارثة لا ينبغي أن يقتصر على إعلان الحصيلة وتقديم التعازي، بل يستوجب فتح تحقيق جدي ومسؤول حول أسبابها، وحجم الخسائر، ومدى جاهزية أجهزة الوقاية والإنقاذ، والمسؤوليات المترتبة عن أي تقصير أو إهمال.
وسجل التجمع العالمي الأمازيغي أن حجم الكارثة يطرح تساؤلات جدية بشأن مدى استعداد النظام العسكري الجزائري لمواجهة مخاطر الحرائق، في ظل ما يبدو من ضعف في السياسات الاستباقية، ونقص في وسائل التدخل والإطفاء، ولا سيما الجوية منها، فضلاً عن بطء الاستجابة في بعض المناطق وعدم توفير الحماية والإجلاء في الوقت المناسب.
وأفاد البلاغ أن التجمع العالمي الأمازيغي لا ينكر العوامل الطبيعية والمناخية التي قد تسهم في اندلاع الحرائق وانتشارها، مستدركاً أنه يرفض اختزال حجم الخسائر فيها وحدها، ويطالب بالتحقيق في مختلف العوامل البشرية والإدارية والتدبيرية التي قد تكون ساهمت في تفاقم الكارثة، وتحديد المسؤوليات بكل شفافية.
ورفض التجمع أن تتحول هذه الفاجعة الإنسانية إلى مناسبة لتصفية الحسابات بين مراكز النفوذ داخل النظام الجزائري، أو أن تكون ضحية للصراعات السياسية وحسابات الأجهزة، على حساب حق الضحايا وعائلاتهم في معرفة الحقيقة.
وعبر التجمع العالمي الأمازيغي عن بالغ انشغاله إزاء ما أثير من تضارب في أرقام الضحايا، خصوصاً في جيجل ومناطق القبائل، مؤكداً أنه من حق كل عائلة معرفة مصير أفرادها والحصول على معلومات دقيقة وموثوقة بشأنهم.
وطالب التجمع بالكشف الكامل والشفاف عن الحصيلة الحقيقية للضحايا، وتوضيح ظروف التعرف عليهم ودفنهم، بما في ذلك ما أثير بشأن عمليات دفن جماعي، وضمان توثيق هويات جميع المتوفين وإبلاغ عائلاتهم بشكل رسمي.
ورفض التجمع العالمي الأمازيغي أي تعامل تمييزي أو انتقائي مع المناطق الأمازيغوفونية، محملاً السلطات الجزائرية مسؤولية ضمان المساواة في الحماية والإغاثة والإخبار، وعدم استغلال الكوارث أو التعتيم على معاناة السكان لأغراض سياسية.
وطالب التجمع العالمي الأمازيغي بفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد الأسباب المباشرة وغير المباشرة للحرائق، وظروف انتشارها، ومدى جاهزية أجهزة الدولة للتعامل معها والكشف الكامل عن الحصيلة البشرية والمادية، وضمان حق العائلات في معرفة مصير ذويها وتوثيق هويات جميع الضحايا.
ويتمسك التجمع بتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت التحقيق تورطه في الإهمال أو التقصير أو سوء التدبير وضمان عدم التمييز في عمليات الإنقاذ والإغاثة وحماية السكان، أياً كانت مناطقهم أو انتماءاتهم الثقافية واللغوية وتمكين المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام المستقلة من الوصول إلى المناطق المتضررة وتوثيق آثار الكارثة ونقل المعلومات إلى الرأي العام بكل استقلالية وشفافية.



