صحيفة إسرائيلية: نتنياهو يزور المغرب تلبية لدعوة الملك محمد السادس قبل 6 نونبر

قالت وسائل إعلام عبرية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من المرتقب أن يحل بالمغرب قبيل السادس من نونبر المقبل، وذلك تلبية لدعوة وجهها له الملك محمد السادس .
وأكدت صحيفة “إسرائيل 24” أن بنيامين وضع المغرب ضمن البلدان السبعة التي من المرتقب أن يزورها في الأسابيع المقبلة، وذلك بعد تأجيله لزيارته لبعضها إثر وعكة صحية ألمت به.
وتشمل قائمة الدول المتوقع أن يزورها نتنياهو، حسب الصحيفة ذاتها، وإلى جانب المغرب، قبرص الرومية والولايات المتحدة وجمهورية التشيك وتركيا والصين والإمارات.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن نتنياهو سيحل بالمغرب قبل 6 نونبر، وبعد زيارته لتركيا ولقائه مع الرئيس رجب طيب أردوغان، مؤكدة أن موعد زيارته للرباط لم يحدد بشكل رسمي بعد، “لكنه بالتأكيد قبل مشاركته في مؤتمر المناخ بدبي الذي من المرتقب أن يبدأ في 6 نونبر المقبل”.
وأوضح المصدر ذاته أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من المقرر أن يغادر يوم 3 شتنبر المقبل إسرائيل في إطار زيارة رسمية لقبرص (الرومية) تستغرق يومين، يشارك خلالها في اجتماع ثلاثي لزعماء إسرائيل وقبرص (الرومية) واليونان، والتي “ستكون أول رحلة لنتنياهو إلى خارج البلاد بعد 5 أشهر من رحلته إلى لندن نهاية مارس الماضي”.
وفي 19 يوليوز الفارط، أعلنت الرباط أن العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة المملكة بعد قرار إسرائيل الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.
وقال الديوان الملكي في بيان إن الملك محمد السادس أرسل إلى نتنياهو رسالة شُكر قال له فيها “إني أرحب بكم للقيام بزيارة إلى المغرب في موعد يحدَّد عبر القنوات الدبلوماسية، بما يناسبنا معا”.
وأوضح الملك في رسالته أنه من شأن هذه الزيارة أن “تفتح إمكانيات جديدة للعلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل”.
ومباشرة بعد ذلك، أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ووزير وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة “قررا تحديد موعد مشترك في المستقبل القريب” للزيارة المرتقبة لنتنياهو إلى المملكة.
حسن بلوان، أستاذ باحث في العلاقات الدولية، قال إنه وبغض النظر عن المكاسب السياسية التي يمكن أن يجنيها الجانبان من هذه الزيارة المرتقبة فإن السياسة الخارجية المغربية التي يضع أسسها الملك مبنية على مبادئ استراتيجية واضحة المعالم تقوم على الواقعية والتعاون والوفاء بالالتزامات والحفاظ على السلم العالمي.
وأضاف بلوان، في تصريح سابق لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إنه وبالرغم من أن هذه الزيارة تكتسي أهمية بالغة وذات حمولة سياسية ودبلوماسية كبيرة إلا انها مؤطرة بتوجيهات الرسالة السابقة.
ويرى الباحث المغربي، أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الاسرائيلي، والتي لم يعلن موعدها بعد بشكل رسمي، بلا شك ستفتح دينامية جديدة في العلاقات الشاملة بين المملكة وإسرائيل وباقي حلفاء هذه الاخيرة خاصة في الغرب الأوروربي وآسيا والقارة السمراء.
وسجل المتحدث، أن الرسالة الملكية استبقت الدعوة الموجهة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بالتذكير بالمبادئ الكبرى التي تتبناها المملكة من موقع القوة الهادئة فيما يتعلق بقضيتي الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، وحددت الزيارة شرط الاتفاق على الوقت المناسب للجانبين في اشارة الى ان المغرب لن يبرمج زيارة مصحوبة بتصعيد اسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وشدد بلوان في حديثه للجريدة على ضرورة استحضار السياقات السياسية والدلالات الدبلوماسية التي جاءت في الرسالة الملكية السامية الموجهة لنتنياهو بمناسبة اعتراف اسرائيل بمغربية الصحراء، مسجلا أن الرسالة الملكية إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي جاءت لتضع النقاط على الحروف والتدقيق في آليات اشتغال الدبلوماسية المغربية التي تتبنى الواقعية السياسية والتوازن دون التفريط في المبادئ الموجهة للسياسة الخارجية للمملكة.
وقبل الزيارة المرتقبة، سطرت الرسالة الملكية مجموعة من الركائز التي لا يمكن أن تحيد عنها المملكة، أبرزها مركزية قضية الوحدة الترابية وقداسة ملف الصحراء المغربية، والوفاء للالتزامات الدولية والتعهدات التي قطعها المغرب مع حلفائه والحفاظ على الزخم الذي أفرزه الاتفاق الثلاثي الموقع أواخر 2020 بين المغرب واسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب بلوان، أكدت رسالة الملك، على التعامل بجدية وحماس في تطوير العلاقات مع اسرائيل في جميع المجالات واستحضار الدور الذي يلعبه اليهود المغاربة في هذا الباب، وأيضا الوفاء لقضية المغاربة الثانية ألا وهي قضية فلسطين وعدم الحياد في تحقيق السلام العادل الذي يحفظ حقوق الفلسطينين.
وأضاف بلوان: “رغم اشادة الرسالة الملكية بالموقف الإسرائيلي التي وصفته بالمتبصر، إلا أن المغرب انتقل من رفض الشروط الإسرائيلية للاعتراف بمغربية الصحراء إلى فرض شرط التوازن بين تطوير العلاقات مع اسرائيل وحفظ الحقوق الفلسطينية المشروعة”.





