مجتمع

مربو الدواجن يعلّقون عودة ارتفاع الأسعار لعدم استفادة من الدعم ويطالبون الحكومة بالإعفاء من الضرائب

طالب مربو الدواجن الحكومة بالعمل على تحسين وضعية المربي الصغير والمتوسط ضمانا للمنافسة وحصول المستهلك على الدواجن بأثمنة مناسبة، وجاء ذلك بعد انخفاض أثمنة العلف في السوق العالمية وثباته وطنيا.

أكد رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، محمد أعبود، أن ثمن بيع الدجاج للعموم لم يتأثر بعد بالزيادة المرتقبة، مشيرا إلى أن “الدجاج اليوم يتأثر بتكاليف الأعلاف التي شهدت انخفاضا في السوق العالمية، بيد أن الشركات الوطنية المنتجة للأعلاف تأبى مجاراة هذا التغيير في ثمن البيع وتعتبر نفسها حرة في وضع الثمن الذي يحقق لها مكاسب أعلى، لافتقار السوق الوطنية إلى المنافسة”.

وأشار أعبود إلى استغلال الشركات لمساهمات الدولة في دعم الفلاحين لحماية الرصيد الحيواني من خلال “التدخل الذي قامت به الحكومة لإعفاء الأعلاف من الضريبة على القيمة المضافة، مؤكدا عدم استفادة الفلاح الصغير والمتوسط منه، وكذا الدعم الذي تم تقديمه بتعليمات ملكية للقطاع الفلاحي، المتعلقة بالبرنامج الاستباقي للحد من تأثير نقص التساقطات المطرية والظرفية العالمية على النشاط الفلاحي، والذي تبلغ تكلفته 10 ملايير درهم، نصفها للحماية الرصيد الحيواني.

ولفت أعبود الانتباه إلى عدم توصل المهنيين بالأعلاف المركبة، التي تم تخصيص ما يناهز 5 ملايير درهم من دعم البرنامج الاستباقي لاستيرادها حمايةً للرصيد الحيواني، والتي تم من خلالها دعم الشعير والأعلاف المستوردة المخصصة للمواشي والدواجن.

وأضاف رئيس الجمعية المغربية لمربي الدواجن أن “تكاليف الإنتاج ما زالت ثابتة رغم كل الدعم الذي تم تخصيصه لهذا القطاع، ولم يتوصل المربي الصغير والمتوسط بأي دعم”، مشيرا إلى أن “تكاليف إنتاج الدجاج اليوم هي 16 درهما، وثمن البيع للعموم يصل 20 درهما بسبب موجة الحر التي سببت في نفوق الدواجن”، مضيفا أن “تراجع استهلاك الدجاج هو الآخر ساهم في تعميق خسائر المربي الصغير والمتوسط”.

وطالب، رئيس الجمعية الوطنية، الجهات المسؤولة بالعمل على إعادة تشغيل “المربي الحقيقي” للدواجن، “الذي يجيد تربية الدواجن القادر على المحافظة على المنتوج وتحمل مسؤوليته”، مشيرا إلى دخول متطفلين للميدان “أصحاب الشكارة”، وفق تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته أن استمرار المربي الصغير والمتوسط في إنتاج اللحوم البيضاء يستوجب من الجهات المعنية العمل على تحقيق مطالبهم التي سبق وأن تم تقديمها في عدة رسائل، والتي تتضمن وضع جدولة لديون الفلاح، وإعفائه من الضرائب، مؤكدا على أن هذه الفئة من المنتجين تشكل عمودا فقريا في إنتاج اللحوم البيضاء بأثمنة منافسة للمستهلك المغربي.

ووقعت الحكومة المغربية، في 13 يونيو المنصرم، الاتفاقية الإطار مع مهنيي قطاع الفلاحة، المتعقلة بالبرنامج الاستباقي للحد من تأثير نقص التساقطات المطرية والظرفية العالمية على النشاط الفلاحي، الذي يدخل في إطار تنفيذ التعليمات الملكية لتنزيل برنامج دعم الفلاحين، والذي تبلغ تكلفته 10 ملايير درهم.

وخصص للبرنامج، الذي أعدته الحكومة من أجل التخفيف من آثار الجفاف والتقلبات الظرفية وإعادة التوازن لسلاسل الإنتاج، غلاف مالي يقدر بعشر مليارات درهم، وسيشمل ثلاثة محاور، تتمثل في حماية الرصيد الحيواني، وحماية الرصيد النباتي ودعم سلاسل الإنتاج،‏ وتعزيز قدرات تمويل القرض الفلاحي.

بموجب الاتفاقية، سيتم تخصيص 5 مليارات درهم لحماية الرصيد الحيواني، لدعم الشعير والأعلاف المستوردة المخصصة للمواشي والدواجن، كما سيتم تخصيص 4 مليارات درهم لحماية الرصيد النباتي ودعم سلاسل الإنتاج لدعم أثمنة بعض المواد الأولية كالبذور ‏والأسمدة، بغية خفض كلفة إنتاج مجموعة من الخضر والفواكه، في حين سيتم رصد ‏مليار درهم لتعزيز القدرة المالية لبنك القرض الفلاحي من أجل دعم الفلاحين.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *