نتائج متواضعة للمغرب في أولمبياد طوكيو للرياضيات

حل المغرب في المرتبة 68 في المسابقة الدولية لأولمبياد الرياضيات المقامة باليابان من 2 الى 13 يوليوز 2023 من بين 112 دولة مشاركة، وتأخر المغرب عن ثلاث دول عربية هي السعودية (الرتبة 36) والجزائر (الرتبة 57) وسوريا (الرتبة 61).
وفي النتائج الفردية حصل التلميذ ايمن رياض الصلح على ميدالية برونزية ب18 نقطة بينما اكتفت ملكة افريقيا للرياضيات هبة الفرشيوي بلوحة شرف ب 13 نقطة فقط، وهي نتائج متواضعة خصوصا بعد تتويج المغرب بذهبية إفريقيا لهذه السنة في نفس المنافسة وحصوله على المرتبة الأولى عربيا.
وحصدت الصين المرتبة الأولى متفوقة على الولايات الامريكية المتحدة التي اكتفت بالمرتبة الثانية بعد صراع كبير على الميدالية الذهبية بين القوتين العالميتن بينما عادت الرتبة الثالثة لكوريا الجنوبية .ويعكس هذا التنافس المحموم الأهمية الكبرى لهذه المنافسة دوليا في تعزيز المكانة العلمية للدول وصناعة العقول التي تضمن التفوق العلمي والتكنولوجي في المستقبل.
وأكد الباحث التربوي محمد الشلوشي أن نتيجة المغرب متوقعة ولم تحد عن نتائج السنوات السابقة او تحقق اختراقا حيث لم يسبق للمغرب ان حصد مراتب متقدمة منذ بداية مشاركاته في هذه المنافسة الدولية الرفيعة.
وأرجع الشلوشي سبب ذلك الى غياب تكوين متين للعناصر المشاركة كما يحدث لدى بقية الدول حيث يقتصر التكوين على فترات محدودة وضمن العطل البينية فقط وغالبا ما يكون هذا التكوين عن بعد وبشكل مضغوط، ولا يغطي جميع مجالات المسابقة، كما أن ضغط البكالوريا يشكل عبئا كبيرا على المتنافسين حيث يضطر المترشحون إلى محاولة التوفيق بين الالتزامات الدراسية الرسمية وأعباء المنافسة الدولية التي تتطلب تركيزا عاليا وذهنية صافية.
وأضاف أن دول عديدة كالصين وأمريكا وبريطانيا تخصص قسما خاصا لهذه الفئة المختارة والتي لا تتعدى ستة طلبة طيلة سنة كاملة وبأفضل الأساتذة وطنيا في تدريس الرياضيات حيث يتم إعداد برنامج خاص لهذه الفئة طيلة موسم كامل يتضمن جميع مجالات المنافسة من جبر وهندسة وتعداد وتحليل واحتمالات، اضافة إلى الفيزياء والفلسفة واللغات حتى يشاركوا بشكل تفضيلي في امتحانات البكالوريا.
وتابع أنه يتم تدربيهم على الامتحان الدولي بشكل مكثف ودقيق، وبعد نهاية المسابقة يتم تسجيلهم مباشرة ودون اختبارات اولية كبقية أقرانهم في أفضل المعاهد الجامعية بالبلد.
ودعا الباحث التربوي محمد الشلوشي وزير التربية الوطنية إلى تغيير جذري في التعامل وطنيا مع أولمبياد الرياضيات وعدم إهدار مزيد من الوقت في تأطير صارم لهذه النخبة الوطنية وإيلائها العناية الخاصة تكوينا ودعما متميزا وبيئة تدريسية ٱمنة ليكون المغرب ضمن العشرة الأوائل دوليا في قادم المنافسات.
وشدد على عدم ترك الأمور بيد المركز الوطني للتجريب والتجديد في تدبير أمور المسابقة وطنيا ودوليا، بعدما لم يستطع تحقيق نتائج أفضل رغم المجهودات الفردية للمترشحين إفريقيا وعربيا، داعيا وزير التربية الوطنية إلى الإشراف شخصيا على تكوين النخبة الأولمبية المغربية للسنوات المقبلة من أجل خلق اشعاع مبهر لشباب وشابات المغرب .





